على رصيف المحطة، حيث تمتزج رائحة القهوة بدخان الأسرار، تتشابك الخيوط في جريمة غامضة، ليبرز الضابط عمر، الشخصية التي يجسدها الفنان أحمد خالد صالح، في رحلة البحث عن الحقيقة وسر مقتل أحمد غزي، وفي هذا العمل يقدم صالح أداءً مختلفًا، مُتسلحًا بأسلوب مميز صاغه السيناريست عبدالرحيم كمال، الذي استلهم جزءًا من القصة من أحداث حقيقية، ليقدم عملًا يحمل أبعادًا درامية وإنسانية مشوقة.
تحدٍ جديد
تقديم شخصية الضابط لم يكن جديدًا على أحمد خالد صالح، لكنه حرص هذه المرة على تقديمها بأسلوب مختلف تمامًا، يحمل الكثير من التحديات.
ويقول في تصريح خاص لموقع "القاهرة الإخبارية": "تعبنا كثيرًا في هذا العمل، وشخصية الضابط عمرو مختلفة تمامًا عن الأدوار التي قدمتها من قبل، وكان التحدي الحقيقي تقديمها بأسلوب جديد يجذب الجمهور".
قضية غامضة ومتداخلة
يتناول المسلسل قضية معقدة تتشابك فيها الخيوط وتتداخل الشخصيات، ما يزيد من صعوبة التحقيق الذي يخوضه الضابط عمرو.
وعن ذلك، قال صالح: "القضية التي نحقق فيها متشابكة وعناصرها تتداخل، وهذا يجعلها أكثر تعقيدًا، وسيعيش الجمهور معنا رحلة البحث عن الجاني بكل تفاصيلها".
وأضاف: "حتى الآن، لا نعرف نحن أبطال العمل من هو الجاني، لأننا لم نتسلم الحلقة الأخيرة بعد، ما يجعلنا ننغمس أكثر في تفاصيل الأحداث مثل الجمهور".
واقعية الأداء
حرص أحمد خالد صالح على تقديم شخصية الضابط بشكل متقن وواقعي، لذا لجأ إلى مصادر موثوقة للحصول على أدق التفاصيل. ويقول عن ذلك: "اعتمدت على السيناريو المُحكم لعبدالرحيم كمال، لكنني لجأت أيضًا إلى أصدقائي من الضباط لمعرفة تفاصيل دقيقة عن الشخصية، حتى تبدو أكثر واقعية ومصداقية".
تعاون مثمر
عن تعاونه مع المخرج إسلام خيري، أكد صالح أن هذه التجربة كانت مهمة للغاية، قائلًا: "التجربة مع إسلام خيري كانت مميزة بالنسبة لي، فهو مخرج موهوب ويعرف كيف يخرج أفضل ما لدى الممثل، حتى إذا كان الدور صغيرًا، فهو بمثابة مدرسة يجب أن أمر بها".
فرصة للشباب
أشاد صالح بالدور الذي يمنحه قهوة المحطة لجيل الشباب، مؤكدًا أن العمل يتيح لهم مساحة كبيرة لإبراز مواهبهم.
وأضاف: "أنا فخور بالانتماء إلى جيل يضم فنانين موهوبين مثل عصام عمر وأحمد غزي، الذين يقدمون أداءً متميزًا في المسلسل".
حياة البسطاء
على الرغم من أن قهوة المحطة يحمل طابع الإثارة والتشويق، إلا أنه يبرز أيضًا الجوانب الاجتماعية والإنسانية.
ويوضح: "المسلسل ليس مجرد عمل تشويقي، بل هو دراما اجتماعية تسلط الضوء على حياة البسطاء، إذ تتداخل الدراما الإنسانية مع الغموض لتقديم تجربة مختلفة تجمع بين التشويق والتأمل".
وأشاد أحمد خالد بالكاتب عبدالرحيم كمال، مشيرًا إلى أنه يمتلك موهبة استثنائية في رسم الشخصيات وصياغة الحبكة الدرامية بذكاء وحكمة.
وأكد أن كمال كان حاضرًا في البروفات وكواليس التصوير، لمتابعة كل التفاصيل وضمان خروج العمل بالشكل المطلوب.
"قلبي ومفتاحه"
إلى جانب قهوة المحطة، يخوض أحمد خالد صالح، تجربة درامية مختلفة في مسلسل قلبي ومفتاحه، الذي يشارك في بطولته إلى جانب آسر ياسين ومي عز الدين، إذ يجسد شخصية إسماعيل.
وعن هذا العمل، يقول: "سعيد للغاية بهذه التجربة، فالتعاون مع المخرج تامر محسن دائمًا ما يكون مميزًا، حتى وإن كان الدور صغيرًا، فهو مدرسة نتعلم منها الكثير".
نبض الشارع
حول ردود الفعل على شخصيته في قلبي ومفتاحه، أوضح أنه لم يتمكن من متابعة كل التعليقات بسبب انشغاله بالتصوير، مضيفًا: "وصلتني ردود فعل إيجابية كثيرة، وأنا سعيد بما يحققه المسلسل، لأنه عمل حقيقي يعكس تفاصيل الحياة اليومية ويقترب من الجمهور بواقعية".