في مكالمتهما الهاتفية الثانية خلال أقل من شهرين، تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، مجددًا هاتفيًا حول العديد من الملفات، أبرزها وقف الحرب الأوكرانية التي دخلت عامها الرابع والجنود الأسرى ومنع إيران من تهديد إسرائيل، وعودة العلاقات بين البلدين.
واستغرقت مكالمتهما، بحسب بيان صادر عن الرئاسة الروسية، قرابة ساعتين ونصف الساعة، بدأت نحو العاشرة صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة وانتهت ظهرًا، إذ تحدث ترامب من المكتب البيضاوي بواشنطن، بينما تحدث بوتين من الكرملين.
وفي 12 فبراير الماضي، أجرى ترامب، اتصالًا هاتفيًا مع بوتين، قبل أيام من إرسال البلدين لوفدي تفاوض إلى العاصمة السعودية الرياض، لبحث عودة العلاقات بين البلدين ومناقشة عدد من الملفات على رأسها الحرب الروسية الأوكرانية.
سلام دائم
واتفق الزعيمان على أن التحرك نحو السلام سيبدأ بوقف إطلاق النار في قطاعي الطاقة والبنية التحتية، لمدة 30 يومًا، إضافة إلى مفاوضات فنية حول تنفيذ وقف إطلاق نار بحري في البحر الأسود، ووقف إطلاق نار شامل، وتحقيق سلام دائم، بحسب شبكة "إي بي سي نيوز".
وخلال اليومين الماضيين اشتعلت الحرب الروسية الأوكرانية بصورة كبيرة، ووفقًا لمعهد دراسات الحرب الأمريكي، شنت كييف ضربات بطائرات مسيّرة على منشآت وقود في محاولتها لشل قدرات الكرملين، بينما ضربت روسيا محطات إنتاج الكهرباء تسببت في انقطاع التيار بمدن كثيرة في أوكرانيا.
وفي المكالمة الهاتفية، أبدى الطرفان استعدادهما لعملية تبادل أسرى الحرب، إذ أكد البيت الأبيض أن روسيا وأوكرانيا على استعداد لتبادل 175 أسير حرب لكل منهما، غدًا الأربعاء، كما ستسلم روسيا لأوكرانيا 23 جنديًا مُصابًا بجروح خطيرة.
شروط بوتين
ومن أجل وقف إطلاق نار أوسع بين الطرفين لمدة 30 يومًا، طالب الرئيس الروسي، بعدة شروط يمكن بموجبها الدخول في تلك الصفقة التي أعلنتها أمريكا ووافقت عليها أوكرانيا، الأسبوع الماضي.
وتتمثل شروط بوتين في ضمان السيطرة الفعّالة على وقف إطلاق النار المحتمل على طول خط التماس بأكلمه، وهو ما يستدعي وقف التعبئة القسرية في أوكرانيا وإعادة تسليح الجيش الأوكراني، وكان أهم شرط هو الوقف الكامل للمساعدات العسكرية الأجنبية وتوفير المعلومات الاستخباراتية لكييف.
الشرق الأوسط
ورأى ترامب وبوتين أن منطقة الشرق الأوسط يمكن أن تكون بالنسبة لهما منطقة تعاون محتملة لمنع نشوب صراعات مستقبلية، واتفقا فيما بينهما على أن إيران لا ينبغي لها أبدًا أن تكون في وضع يسمح لها بتدمير إسرائيل، عبر امتلاك سلاح نووي.
وفي تعليقها على المكالمة، أكدت صحيفة الديلي ميل البريطانية، أن الاتفاق حول إيران بمثابة دعم لإسرائيل، ويلمح إلى إمكانية حدوث تحول مستقبلي في النظام العالمي، إذ تصبح موسكو أقل صراحة في دعمها لطهران، التي كانت حليفتها منذ فترة طويلة.
علاقات ثنائية
وألمح البيت الأبيض أيضًا إلى إمكانية إحداث تغييرات في العلاقات الخارجية تشمل علاقات أوثق بين واشنطن وموسكو، وهو ما يحمل في طياته فوائد جمة للطرفين، إذ يشمل ذلك إبرام صفقات اقتصادية ضخمة واستقرارًا جيوسياسيًا عند تحقيق السلام.
ووافق ترامب وبوتين على تنظيم مباريات هوكي في الولايات المتحدة وروسيا بين اللاعبين الروس والأمريكيين، الذين يلعبون في دوري الهوكي الوطني ودوري الهوكي القاري، ضمن جهود عودة العلاقات بين الطرفين.