الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

لقاءات مع زعماء المعارضة.. هل يخطط ترامب لإزاحة زيلينسكي؟

  • مشاركة :
post-title
مشادة ترامب وزيلينسكي

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

أجرى زعماء المعارضة في أوكرانيا مناقشات مع أعضاء من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهي اللقاءات التي رآها بعض الخبراء والمحللين أنها يمكن أن تكون مؤشرًا على مؤامرة من البيت الأبيض لإزاحة زيلينسكي من السلطة.

وتعرضت العلاقة بين أوكرانيا والولايات المتحدة الأمريكية لهزة كبيرة، خلال الأيام الماضية، بسبب الخلاف بين ترامب وزيلينسكي، حول الضمانات الأمنية التي تحتاجها كييف لإقرار السلام ومنع روسيا من الهجوم مرة أخرى.

مناقشات سرية

وفي الوقت الذي تتحالف فيه واشنطن مع موسكو، بحسب صحيفة بوليتيكو، أجرى كبار أعضاء إدارة ترامب مناقشات وصفت بالسرية مع أبرز المعارضين السياسيين في كييف للرئيس الأوكراني زيلينسكي.

كان من أبرز هؤلاء، زعيمة المعارضة الأوكرانية يوليا تيموشينكو، وأعضاء كبار في حزب بيترو بوروشينكو، سلف زيلينسكي المباشر في الرئاسة، إذ تركزت المناقشات حول ما إذا كانت أوكرانيا قادرة على عقد انتخابات رئاسية سريعة من عدمه.

زعيمة المعارضة الأوكرانية يوليا تيموشينكو
زيلينسكي سيخسر

وكانت الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، قد تم تأجيلها وفقًا لدستور البلاد، كون أوكرانيا لا تزال تحت الأحكام العرفية، ويمكن لها أن تكون فوضوية حال إقامتها وتصب في مصلحة روسيا، كون العديد من الأوكرانيين يخدمون في الخطوط الأمامية أو يعيشون في الخارج كلاجئين.

ويثق مساعدو ترامب من أن زيلينسكي سيخسر أي تصويت، بسبب إرهاق الحرب والإحباط العام إزاء ما وصفوه بالفساد المستشري، مشيرين إلى أن تقييماته في استطلاعات الرأي كانت في انخفاض لسنوات.

انتعاش كبير

ولكن، وفقًا للصحيفة، تسببت المشاجرة الشهيرة في البيت الأبيض بين ترامب وزيلينسكي - انتهت بطرد الأخير - في انتعاش شعبيته، إذ أظهر أحدث استطلاع أنه ما زال مُتقدمًا بشكل مريح في السباق إلى الرئاسة.

بيترو بوروشينكو سلف فولوديمير زيلينسكي في منصب الرئيس

وتتركز كل المناقشات عبر القنوات الخلفية بين الطرفين الآن، في كيفية إجراء انتخابات رئاسية في أوكرانيا عقب الاتفاق على وقف مؤقت لإطلاق النار، لكن في الوقت ذاته تتم قبل بدء مفاوضات السلام الشاملة بين روسيا وأوكرانيا.

تحت أي ظرف

ويرى خبراء السياسة الخارجية، لصحيفة الجارديان، أن أبرز معارضي زيلينسكي الآن يتحدثون ضمن ما وصفوه بعالم ترامب، ويضعون أنفسهم في موقف الأشخاص، الذين سيكون من الأسهل العمل معهم، وسيوافقون على العديد من الأشياء التي لا يوافق عليها زيلينسكي.

وبالنسبة للخبراء، فإن تحركات الفصائل السياسية الأوكرانية، تأتي ضمن محاولاتهم لإقامة علاقات غير رسمية أو استخدام العلاقات مع الحزب الجمهوري وإدارة ترامب للإشارة بأنهم مستعدون للعمل مع واشنطن تحت أي ظرف.

من جانبهم؛ نفى معارضو زيلينسكي التحرك ضمن أي مخطط لإزاحة الرئيس الأوكراني من السلطة، مؤكدين أن جوهر محادثاتهم مع الجانب الأمريكي تلخصت فقط في مبدأين يتمثلان في الأمن أولًا والسلام من خلال القوة.