الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

وزير الخارجية الأمريكي: إيران قتلت فرصة العودة إلى الاتفاق النووي

  • مشاركة :
post-title
منشأة فُردو النووية الإيرانية

القاهرة الإخبارية - وكالات

حمّل وزير الخارجية الأمريكي "أنتوني بلينكن" إيران مسؤولية إهدار فرصة العودة إلى الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة.

ونقلت شبكة "بلومبرج" الإخبارية الأمريكية، عن "بلينكن" قوله على هامش لقائه وزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي في واشنطن، إن إيران قتلت فرصة العودة إلى الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة، وجدد تأكيده أن اتفاقًا جديدًا مع طهران لم يعد أولوية لإدارة الرئيس جو بايدن.

وقال بلينكن إن الولايات المتحدة حصلت على موافقة روسيا والصين والموقعين الأصليين على الاتفاق النووي الموقع في 2015، والذي انسحب منه الرئيس السابق دونالد ترامب أحاديا في 2018، ولكن الإيرانيين قتلوا فرصة العودة.

أضاف: "الإيرانيون قتلوا الفرصة للعودة إلى الاتفاق بسرعة قبل أشهر عدة. كانت هناك فرصة على الطاولة ورفضوها، فرصة كان متفق عليها من قبل كل الأطراف المنخرطة".

ولفتت "بلومبرج" إلى أن الولايات المتحدة تخلت عن عقد محادثات جديدة، خصوصا بعد الإجراءات المشددة التي اتخذتها إيران ضد المظاهرات التي تشهدها منذ 16 سبتمبر الماضي، احتجاجا على وفاة الشابة الكردية "مهسا أميني" بعد احتجازها من قبل شرطة الأخلاق.

وقال "بلينكن" إن العودة إلى الاتفاق النووي، والذي وافقت إيران بموجبه على تقليص برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات "لم تعد على أجندتنا كاحتمال عملي منذ أشهر".

وأضاف أن الحكومة الأمريكية تركز الآن على "الرد العنيف للحكومة الإيرانية على المظاهرات، وكذلك مدها لروسيا بالأسلحة لاستخدامها في أوكرانيا. وتابع: "هذه الأفعال لن تمر من دون عواقب".

وأقر الرئيس الأمريكي جو بايدن، على هامش تجمع انتخابي في 4 نوفمبر الماضي، بأن الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع إيران "مات"، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة لن تعلن ذلك رسميا.

وقال منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي الأمريكي جون كيري في ديسمبر، إن "الاتفاق مع إيران ليس محور تركيزنا الآن، ومن الواضح أننا لا نريد أن نشهد إيران تحصل على قدرات أسلحة نووية، كما أن المسار السلمي لتحقيق هذه النتيجة يخدم الجميع بشكل أفضل".

وفي 4 ديسمبر، قال المبعوث الأمريكي الخاص بإيران روبرت مالي، إن الولايات المتحدة ستركز جهودها على إمدادات الأسلحة الإيرانية إلى روسيا، وعلى دعم المتظاهرين، بدلا من التركيز على محادثات إحياء الاتفاق النووي المعطلة، متسائلا عن فائدة تلك المحادثات.

وتساءل المبعوث الأمريكي: "لماذا يجب أن نركز عليها (المحادثات) إذا كانت إيران تعود محملة بمطالب غير مقبولة؟". وزاد: "في هذه المرحلة، لن نركز على الاتفاق النووي لأننا لا يمكننا مواصلة العودة إلى المفاوضات، ثم يتم اللعب بنا". وقال إن إيران "غير مهتمة بالتوصل لاتفاق، ونحن نركز على أشياء أخرى".

بريطانيا تعيد النظر في دعم الاتفاق النووي الإيراني

وكشفت صحيفة "التليجراف" البريطانية، عقب إعدام إيران لعلى رضا أكبرى، الذي يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، أن لندن تبحث إعادة النظر في دعمها للاتفاق النووي الإيراني.

وتعد بريطانيا طرفا رئيسيا في المحادثات النووية التي تستهدف إحياء الاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى، لكن مصادر في الحكومة البريطانية قالت للصحيفة إن "المشهد تغير بشكل كبير منذ بدء عملية التفاوض، لافتة إلى أن لندن تراجع الآن خياراتها فيما يتعلق بالمشاركة مستقبلا في الاتفاق".

وقال مصدر حكومي إنه "خلال فترة المفاوضات مع إيران، تغير المشهد والمعطيات بشكل كامل، بسبب سلوك النظام الإيراني"، فيما أشار "داونينج ستريت" إلى أن جميع الخيارات قيد المراجعة بعد إعدام أكبري.

في أبريل 2021، تم استئناف المحادثات الهادفة إلى إحياء الاتفاق النووي الإيراني، الذي انسحب منه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في مايو 2018، ولكن المحادثات واجهت صعوبات كبيرة. وواجهت إيران اتهامات باستخدام المحادثات كغطاء أثناء تكثيف العمل على برنامجها النووي، في محاولة لـ"تطوير سلاح نووي"، وهى التهمة التي نفتها طهران، التي تؤكد أن أهداف برنامجها مدنية.