الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مشاهد يوم القيامة.. ركاب قطار باكستان المحررون يرون لحظات الرعب

  • مشاركة :
post-title
قطار باكستان

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

وصف شهود عيان لحظات الذعر التي عاشوها على متن قطار "جعفر إكسبرس" في إقليم بلوشستان الباكستاني، بعد أن استولت عليه مجموعة مسلحة من جماعة جيش تحرير بلوشستان.

قال إسحاق نور، أحد ركاب القطار، لشبكة "بي بي سي" البريطانية: "كنا غير مدركين لما سيحدث، وحبسنا أنفاسنا طوال إطلاق النار".

كان نور واحدًا من أكثر من 400 راكب كانوا متجهين من كويتا إلى بيشاور، أمس الثلاثاء عندما هاجمت المجموعة المسلحة القطار واحتجزت عددًا منهم كرهائن، وكان سائق القطار من بين عدد من المصابين الذين أُبلغ عنهم.

ناجون من حادث اختطاف قطار "جعفر إكسبرس" في إقليم بلوشستان الباكستاني

وخلال الهجوم، فجّر المسلحون جزءًا من القضبان وأطلقوا النار على القطار قرب نفق جبلي. وواجه المسؤولون صعوبة في التواصل مع الركاب وقت الهجوم، نظرًا لانعدام الإنترنت أو تغطية الهاتف المحمول في المنطقة النائية.

سار بعض الركاب الذين تمكنوا من النزول من القطار في وقت متأخر من مساء أمس قرابة أربع ساعات للوصول إلى محطة القطار التالية.

وقال محمد أشرف، الذي كان مسافرًا من كويتا إلى لاهور لزيارة عائلته: "ساد الخوف بين الركاب، كان مشهدًا أشبه بيوم القيامة" وأضاف: "وصلنا إلى المحطة بصعوبة بالغة، لأننا كنا متعبين وكان معنا أطفال ونساء".

وروى مشتاق محمد، الذي كان في العربة الثالثة من القطار، حالة الذعر التي انتابت الركاب. وقال: "كان المهاجمون يتحدثون باللغة البلوشية، وأمرهم قائدهم مرارًا وتكرارًا بمراقبة الرهائن، وخاصةً رجال الأمن، لضمان عدم فقدانهم".

ناجون من حادث اختطاف قطار "جعفر إكسبرس" في إقليم بلوشستان الباكستاني

في هذه الأثناء، كان ينتظر أقارب سائق القطار، أمجد ياسين، بفارغ الصبر أنباءً عنه، حيث عمل سائق قطار لمدة 24 عامًا، ونجا عندما استهدفت عبوات ناسفة قطارًا آخر كان يقوده قبل نحو 8 سنوات.

وفقًا لتقارير محلية، هدد المسلحون بقتل الرهائن إذا لم تُفرج السلطات عن السجناء السياسيين البلوش خلال 48 ساعة.

وأشارت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" اليوم الأربعاء، إلى عشرات التوابيت الخشبية تُحمّل في محطة قطار كويتا. وقال مسؤول في السكك الحديدية إنها فارغة، ويُجرى نقلها لجمع أي ضحايا محتملين.

توابيت خشبية في محطة سكة حديد كويتا

تم نشر مروحيات ومئات الجنود لإنقاذ الرهائن. وتم تحرير أكثر من 100 راكب بحلول صباح اليوم، واستمرت عملية الاختطاف لأكثر من 30 ساعة. وخضعت المعلومات المتعلقة بالهجوم وعملية الإنقاذ اللاحقة لرقابة مشددة طوال الوقت.

وأعلن الجيش الباكستاني تحرير أكثر من 300 رهينة وأفاد المتحدث باسم الجيش بمقتل 33 مسلحًا خلال العملية، وفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

وأضاف المتحدث أن الجيش يعمل على العثور على الركاب الذين فروا إلى المنطقة المحيطة أثناء الهجوم. ولم يتضح عدد الركاب المفقودين.

ويواصل الجيش عمليات البحث في المنطقة لاستبعاد أي تهديدات متبقية. ونُقل عن مسؤولين أمنيين قولهم إن بعض المسلحين ربما غادروا القطار، واصطحبوا معهم عددًا غير معروف من الركاب إلى المنطقة الجبلية المحيطة.

صنّفت السلطات الباكستانية، إلى جانب العديد من الدول الغربية، بما في ذلك المملكة المتحدة والولايات المتحدة جيش تحرير بلوشستان، منظمة إرهابية.

يُعد جيش تحرير بلوشستان إحدى الجماعات المتمردة التي تطالب إما بمزيد من الحكم الذاتي أو الاستقلال لبلوشستان، أكبر أقاليم باكستان، وشنّ جيش تحرير بلوشستان تمردًا استمر لعقود من الزمن لنيل الاستقلال، وكذلك شنّ العديد من الهجمات القاتلة، غالبًا ما استهدفت مراكز الشرطة وخطوط السكك الحديدية والطرق السريعة.