الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

لحماية سيادة بلدها.. رئيسة المكسيك ترد على قرارات ترامب بـ"إصلاحات دستورية"

  • مشاركة :
post-title
دونالد ترامب وكلاوديا شينباوم

القاهرة الإخبارية - قسم التقارير الخارجية

أعلنت الرئيسة المكسيكية، كلاوديا شينباوم، اليوم الخميس، أنها ستقترح إصلاحات دستورية لتعزيز سيادة المكسيك بعد تصنيف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لثماني منظمات إجرامية مكسيكية، بما في ذلك الكارتلات، كمنظمات إرهابية أجنبية، بحسب "نيوزويك" الأمريكية.

يأتي هذا بعد أن صنفت إدارة ترامب، أمس الأربعاء، رسميًا 8 كارتلات كمنظمات إرهابية، بما في ذلك الكارتلات المكسيكية الرئيسية في تهريب المخدرات، وهما كارتل خاليسكو الجديد وكارتل سينالوا.

وكان ترامب قد أمراً تنفيذياً في أول يوم له بعد عودته إلى البيت الأبيض قائلاً إن الكارتلات "تشكل تهديداً للأمن القومي يتجاوز ما تشكله الجريمة المنظمة التقليدية".

وأثار القرار الأمريكي القلق في المكسيك، حيث يخشى المسؤولون أن يكون هذا التوصيف تمهيداً لإجراء عسكري أمريكي محتمل على الأراضي المكسيكية لاستهداف الكارتلات، وهو أمر تعارضه المكسيك بشدة.

وقالت شينباوم: "الشعب المكسيكي لن يقبل تحت أي ظرف من الظروف التدخلات أو التطفل أو أي عمل آخر من الخارج قد يضر بسلامة واستقلال وسيادة الأمة".

يوم الخميس، نشرت السجل الفيدرالي الأمريكي تصنيف ثماني منظمات إجرامية من أمريكا اللاتينية، وذلك بعد أمر تنفيذي أصدره الرئيس ترامب في 20 يناير. وعادةً ما يُخصص هذا التصنيف للمجموعات الإرهابية ذات الأهداف السياسية، ويهدف إلى زيادة الضغط على هذه المنظمات رغم أن أهدافها الأساسية اقتصادية.

ترامب على الحدود الأمريكية المكسيكية
سيادة المكسيك

خلال مؤتمرها الصحفي اليومي، أكدت شينباوم، أن المكسيك لن تسمح بالتدخل الأجنبي في التحقيقات أو المحاكمات دون التفويض والتعاون الصريح من الحكومة المكسيكية. 

وأقر رئيس المكسيك السابق أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، قوانين تحد من استقلالية الوكلاء الأجانب وتطلب إخطار السلطات المكسيكية بأنشطتهم، والآن تسعى شينباوم لتوثيق هذه القيود في الدستور من أجل حماية سيادة المكسيك بشكل أكبر.

وحذّرت الرئيسة المكسيكية من أن بلادها لن تتسامح أبدًا مع غزو سيادتها الوطنية من قبل الولايات المتحدة، بعد أن صنفت واشنطن كارتلات المخدرات المكسيكية كمنظمات إرهابية.

وقالت: "لا يمكن أن تكون هذه فرصة للولايات المتحدة لغزو سيادتنا، مع المكسيك هناك تعاون وتنسيق، وليس التبعية أو التدخل، وأقل من ذلك الغزو".

وقالت شينباوم: "ما نريد توضيحه في وجه هذا التصنيف هو أننا لا نتفاوض على السيادة، لا يمكن أن تكون هذه فرصة للولايات المتحدة للغزو على سيادتنا".

واقترحت إدارة شينباوم إصلاحات دستورية لفرض أشد العقوبات القانونية على الأجانب المتورطين في تصنيع الأسلحة وتهريبها وتوزيعها. 

وطالبت المكسيك، الولايات المتحدة منذ فترة طويلة للحد من تدفق الأسلحة من المتاجر والمصنعين الأمريكيين، التي تغذي العنف في البلاد.

ومع سيطرة حزبها "مورينا" وحلفائه على أغلبية في كلا غرفتي الكونجرس، نجحت شينباوم في دفع عدة إصلاحات دستورية، ما يعزز موقف إدارتها للمضي قدمًا في هذا الاقتراح الأخير.