أجرى فريق من الباحثين تجارب على أدمغة 7 مرضى يعانون من أمراض مزمنة قبل دقائق من فصلهم عن أجهزة دعم الحياة، وكانت المفاجأة بالتقاطهم نشاطًا أو انفجارًا غامضًا للطاقة يحدث أثناء الموت مباشرة.
كان المرضى السبعة، بحسب الأطباء المشاركين في الدراسة، وهم رجلين وخمس إناث، تتراوح أعمارهم بين 34 إلى 74 عامًا، أصحاء عصبيًا قبل اتخاذ قرار سحب أجهزة الرعاية، بسبب أمراض خطيرة يعانون منها، بحسب صحيفة الديلي ميل.
وأجرى الفريق تخطيطًا ما يسمى بكهربية الدماغ "EEG"، على كل مريض أثناء استعدادهم لفصل أجهزة دعم الحياة عنهم، وبعد أن أصبحت كهربية الدماغ لدى المرضى متساوية كهربائيًا، أو مسطحًة، أُعلن عن وفاة المريض وتم إزالة الجهاز.
وتمكن الباحثون من التقاط البيانات الخام لحظة الموت، التي أعقبتها ارتفاع في الطاقة استمر من دقيقة إلى عشرين دقيقة، حتى أنه بعد توقف قلب أحد المرضى عن النبض، أظهر دماغه اندفاعًا مفاجئًا من نشاط عالي التردد يسمى "تزامن جاما"، واستمر لمدة تتراوح بين 30 إلى 90 ثانية ثم اختفى.
وبحسب العلماء، يعني ذلك أنه حتى بعد توقف القلب، أظهر الدماغ لفترة وجيزة علامات يمكن ربطها بالوعي أو الإدراك، وهو ما أثار بالنسبة لهم عدة احتمالات، كون حقيقة الأمر لا يمكن معرفتها لأنه ببساطة وفقًا لهم، فقد مات المرضى ولا يمكن سؤالهم.
واقترح الباحثون تفسيرين محتملين لما رأوه في بيانات تخطيط كهربية الدماغ، الأول يمكن في أن التداخل الكهربائي ربما أثر على أجهزة الاستشعار التي يستخدموها، ولكنهم استبعدوا ذلك الأمر فيما بعد كونهم استخدموا جهازي مراقبة وليس واحدًا، بخلاف طرق مختلفة لنسخ نشاط الدماغ.
وكانت النظرية الأخرى هي أن هذا النشاط المفاجئ حدث في الواقع عندما نفد الأكسجين من الدماغ، وبحسب العلماء فعندما يصل الدماغ إلى مستوى حرج من نقص الأكسجين، يتم فقدان الإشارة الكهربائية التي تنتقل عبر الخلية العصبية بواسطة أعداد كبيرة من الخلايا العصبية.
هذا الفقدان للإمكانات الكهربائية يسبب سلسلة من النشاط الكهربائي، وتوقع الباحثون أن هذا هو السبب في أن المرضى الذين يعانون من السكتة القلبية ويتم إنعاشهم بنجاح، قد يتذكرون الصور والذكريات التي أثارتها هذه السلسلة.
أكد الدكتور ستيوارت هامروف، المشارك في الدراسة، أنهم شاهدوا حرفيًا كل شيء يختفي وحصلوا على هذه الانفجارات من النشاط.