الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

شراكة وتعاون اقتصادي.. العلاقات المصرية- الأمريكية مزيد من الاستقرار

  • مشاركة :
post-title
العلاقات المصرية الأمريكية

القاهرة الإخبارية - مروة الوجيه

مثّلت الشراكة الاستراتيجية المصرية - الأمريكية، التي تأسست في منتصف سبعينيات القرن الماضي، إحدى الركائز الأساسية في المنطقة العربية وشمال إفريقيا، وقد نمت هذه العلاقات على مدار قرن مضى، منذ عام 1922 وكانت ركيزة أساسية لضمان وحماية الأمن والسلم الإقليميين ومحاربة التيارات الراديكالية والتطرف في المنطقة، وأيضًا لتدعيم اندماج مصر ودول المنطقة في منظومة العولمة واقتصاد السوق والتجارة الحرة.

أهم ركائز الشرق الأوسط

نجحت الشراكة المصرية الأمريكية، إلى حد كبير، في تحقيق أهدافها، كما مثّلت مصدر استقرار لإقليم الشرق الأوسط من ناحية، ولمصالح الأمن القومي المصري والأمريكي في المنطقة من ناحية أخرى، على الرغم من مرور هذه العلاقات ببعض التقلبات السياسية، لكن كانت المصلحة والتعاون المشترك هما الركيزة القوية لدعم المصالح المشتركة بين البلدين.

الإطار الاستراتيجي للعلاقات المصرية الأمريكية

ارتكزت السياسة الخارجية للولايات المتحدة، على عدد من الدول المحورية بمناطق مختلفة من العالم، منها مصر، حيث حاول صنّاع السياسة الخارجية الأمريكية الاستفادة من موقعها الجغرافي العبقري وتاريخ شعبها العريق، الذي يمتد لأكثر من سبعة آلاف عام، علاوة على أن القاهرة تعد أحد أكبر الأسواق العربية في المنطقة، وتعتبر العلاقات التجارية بين البلدين سمة تعكس قوة العلاقات السياسية.

وتطورت العلاقات الاقتصادية بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية على مدار السنوات الماضية، وزاد حجم التبادل التجاري بين القاهرة وواشنطن بصورة كبيرة، حيث بلغ حجم الإستثمارات الأمريكية في مصر إلى نحو 24 مليار دولار فى مختلف القطاعات، وذلك بزيادة عن العام الماضي، والذي بلغ حجم التجارة بين البلدين 9.1 مليار دولار، كما بلغت قيمة الصادرات المصرية للولايات المتحدة حوالي 3.4 مليار دولار خلال العام الماضي، وبلغت صادرات أمريكا لمصر 5.7 مليار دولار في العام نفسه، ومن أهم السلع المصدّرة من مصر؛ السلع الغذائية، والملابس الجاهزة والمنسوجات، والحديد والصلب، والمنتجات البترولية، كما بلغت قيمة الاستثمارات الأمريكية في مصر خلال 10 سنوات 16.9 مليار دولار.

نمو العلاقات الاقتصادية

يعود تاريخ العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وواشنطن إلى بداية القرن الماضي، وكُتب في عام 1953 فصل جديد في العلاقات الاقتصادية بين البلدين وذلك عقب ثورة 23 يوليو 1952، وفي عام 1994 وأثناء زيارة نائب الرئيس الأمريكي "آل جور" إلى مصر لحضور مؤتمر السكان، تم التوقيع علي مشروع اتفاقية الشراكة من أجل النمو الاقتصادي والتنمية، حيث تم تشكيل ثلاث لجان تتوى تنفيذ اتفاق المشاركة بين البلدين وهي "اللجنة المشتركة للتنمية الاقتصادية"، "المجلس المشترك للعلم والتكنولوجيا"، و "المجلـس الرئاسي المصري الأمريكي"، بالإضافة إلى عدد من اللجان الفرعية في مجالات البيئة والتعليم والتجارة والتكنولوجيا.

التجارة الحرة

ومع بداية الألفية الجديدة بدأت خطوات المفاوضات التمهيدية مع الجانب الأمريكي لتحويل اتفاق الشراكة إلى اتفاق منطقة تجارة حرة، الأمر الذي من شأنه نفاذ جميع الصادرات المصرية إلى أسواق جديدة بالولايات المتحدة دون رسوم جمركية، وقد أقامت مصر حوارًا مكثفًا مع الولايات المتحدة للتوصل لهذه الاتفاقية وتم توقيع اتفاقية إطار تجارة حرة تمهيداً لتوقيع اتفاقية تجارة حرة شاملة مع الجانب الأمريكي، وفي عام 1999 توقيع اتفاقية للتجارة والاستثمار (تيفا TEFA) بين البلدين، بهدف تشجيع وزيادة حجم التبادل التجاري والتمهيد للدخول في اتفاقية لإقامة منطقة تجارة حرة بين البلدين.

اتفاقية الكويز

وقّعت مصر والولايات المتحدة في 2004 بروتوكول تعاون في إطار ما يعرف بالمناطق الصناعية المؤهلة (QIZ)، يستهدف فتح أبواب جديدة للصادرات المصرية من المنسوجات والملابس الجاهزة إلى السوق الأمريكية، التي تستوعب 40 في المئة من حجم الاستهلاك العالمي، وقد احتلت مصر المرتبة رقم 44 كشريك تجاري للولايات المتحدة. في حين أن الولايات المتحدة تحتل مرتبة الشريك التجاري الثاني لمصر بعد الاتحاد الأوروبي (2006)

وسوم :