اقترب الين الياباني من تسجيل أقوى أداء أسبوعي له في أكثر من شهر، اليوم الجمعة، مع تنامي التوقعات بأن يقدم بنك اليابان على رفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل، ما أثر سلبًا على الدولار، وذلك قبل أيام من عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
وساعدت تصريحات مسؤولي بنك اليابان، إلى جانب البيانات التي تشير إلى ضغوط الأسعار المستمرة والنمو القوي للأجور، في تعزيز ثقة السوق في احتمال حدوث تحول في أسعار الفائدة، إذ وضع المتداولون في الحسبان احتمالات بنسبة 80% لرفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل، بحسب "رويترز".
وارتفع الين بنسبة 1.5% مقابل الدولار هذا الأسبوع، وهو أقوى أداء أسبوعي له منذ أواخر نوفمبر الماضي. بعدما انخفض قليلًا إلى 155.40 مقابل الدولار اليوم، لكنه لا يزال قريبًا من أعلى مستوى له في شهر عند 155.10 الذي لامسه أمس الخميس.
وقالت تشارو تشانانا، كبيرة استراتيجي الاستثمار في ساكسو: "تشير بيانات التضخم والأجور إلى أن بنك اليابان قد يرفع أسعار الفائدة بشكل أكبر.. مع ذلك، فإن قوة الين قد تكون عابرة، خاصة إذا فاجأ محافظ بنك اليابان المركزي كازو أويدا الأسواق مرة أخرى بتعليقات متشائمة على الرغم من رفع أسعار الفائدة".
واستقر اليورو عند 1.03065 دولار، بينما لم يطرأ تغير يذكر على الجنيه الإسترليني عند 1.22425 دولار.
وبهذا، استقر مؤشر الدولار الذي يقيس العملة الأمريكية مقابل 6 عملات أخرى عند 108.94، ليبتعد قليلًا عن أعلى مستوى سجله في أكثر من عامين، في بداية الأسبوع.
ومن المتوقع أن يتراجع المؤشر 0.6% خلال الأسبوع، وهو ما قد يكسر سلسلة مكاسب استمرت ستة أسابيع، بعد أن بدأ المتداولون في أن يضعوا في حسبانهم احتمال خفض أسعار الفائدة مرتين هذا العام، في أعقاب بيانات التضخم الأساسي في الولايات المتحدة التي صدرت الأربعاء الماضي.
وتوقع بنك الاحتياطي الشهر الماضي خفض أسعار الفائدة مرتين في عام 2025.
لكن البيانات الصادرة أمس الخميس أظهرت أن مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة زادت في ديسمبر، وهو ما يشير إلى الطلب القوي من جانب المستهلكين ويعزز الرأي القائل بأنه ينبغي لبنك الاحتياطي الاتحادي توخي الحذر في نهجه لخفض أسعار الفائدة هذا العام.