الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

المستوى التالي.. ستارمر يوقع "شراكة لمئة عام" مع أوكرانيا

  • مشاركة :
post-title
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في أوكرانيا

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

مع دخول الحرب الروسية الأوكرانية -بعد مرور ما يقرب من ثلاث سنوات- مرحلة حرجة تعاني فيها كييف من نقص الإمدادات، وصل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى أوكرانيا ليتعهد بتقديم المزيد من الأسلحة و"تقديم الدعم البريطاني للسنوات المئة المقبلة"، وفق تعبير النسخة الأوروبية لصحيفة "بوليتيكو".

وبينما يترقب الجميع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض وتعهده بإنهاء الحرب سريعًا، تكتسب القوى السياسية المتعاطفة مع موسكو أرضية في مختلف أنحاء أوروبا؛ في بلدان مثل النمسا ورومانيا وألمانيا.

كما تلقي عودة ترامب بظلالها على زيارة الزعيم البريطاني لأوكرانيا، وهي الأولى له منذ توليه السلطة في يوليو الماضي. ويخشى حلفاء أوكرانيا أن تكون الولايات المتحدة على وشك التخلي عن أوروبا للدفاع عن نفسها.

وبينما أعلنت أوكرانيا استعدادها للمشاركة في مناقشات محتملة "بشروط"، طرح زعماء غربيون آخرون، مثل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فكرة إرسال قوات أوروبية للحفاظ على السلام.

دعم أكبر

في صباح رمادي بارد، كما وصفته وكالة "أسوشيتد برس"، استقبل ستارمر في محطة سكة حديد كييف مارتن هاريس، سفير المملكة المتحدة في أوكرانيا، وفاليري زالوزني، مبعوث أوكرانيا في لندن.

وقال ستارمر: "لقد قطعنا شوطًا طويلاً في هذا الصراع، ولا ينبغي لنا أن نستسلم".

وتعهدت المملكة المتحدة، وهي واحدة من أكبر الداعمين العسكريين لأوكرانيا، بتقديم 12.8 مليار جنيه إسترليني (16 مليار دولار) كمساعدات عسكرية ومدنية منذ اندلاع الحرب قبل ثلاث سنوات، ودربت أكثر من 50 ألف جندي أوكراني على الأراضي البريطانية.

ومن المقرر أن يعلن ستارمر عن 40 مليون جنيه إسترليني أخرى (49 مليون دولار) للتعافي الاقتصادي لأوكرانيا بعد الحرب.

خلال محادثاته مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، سيوقع ستارمر "معاهدة شراكة مدتها 100 عام" مع أوكرانيا، تهدف إلى تعزيز الأمن في البحر الأسود ومنطقة البلطيق، وبناء العلاقات الاقتصادية والثقافية بين البلدين.

وقال ستارمر في تصريحات أصدرها مكتب رئيس الوزراء البريطاني: "إن طموح بوتين لانتزاع أوكرانيا من أقرب شركائها كان فشلًا استراتيجيًا هائلًا. وبدلاً من ذلك، أصبحنا أقرب من أي وقت مضى، وهذه الشراكة ستنقل هذه الصداقة إلى المستوى التالي".

وقال زيلينسكي إنه وستارمر سيناقشان أيضًا خطة اقترحها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والتي من شأنها أن ترى قوات من فرنسا ودول غربية أخرى متمركزة في أوكرانيا للإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال زيلينسكي إن أي اقتراح من هذا القبيل يجب أن يقترن بجدول زمني لانضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي.

وتقول الدول الأعضاء في الحلف البالغ عددها 32 دولة إن أوكرانيا ستنضم يومًا ما، ولكن ليس قبل انتهاء الحرب. وبدا أن ترامب متعاطف مع موقف بوتين القائل بأن أوكرانيا لا ينبغي أن تكون جزءًا من حلف شمال الأطلسي؛ وفق "أسوشيتد برس".

لحظة حساسة

من المتوقع أن يكشف رئيس الوزراء البريطاني عن حزمة جديدة من الدعم للاحتياجات الفورية لأوكرانيا، بما في ذلك "المساعدات القاتلة"، على الرغم من أن التفاصيل لم تتضح بعد.

ويشير مسؤولون في داونينج ستريت (رئاسة الحكومة البريطانية) إلى أن أوكرانيا أصبحت الآن قوة عسكرية متطورة، حيث تمتلك قوات مسلحة مدربة تدريبًا عاليًا وقطاعًا تكنولوجيًا كان يبتكر بسرعة ويختبر معداته الجديدة في ساحة المعركة على مدى السنوات الثلاث الماضية.

ويقول المسؤولون إن هذه التجربة الحقيقية للحرب "ستساعد بريطانيا أيضًا في تعزيز دفاعاتها"؛ وفق "بوليتيكو" التي تشير إلى أن "معاهدة المئة عام هي طريقة جديدة لإرسال رسالة في لحظة حساسة".

وتمتد الشراكة المئوية المزمعة بين لندن وكييف لتشمل العمل المشترك في مجالات العلوم والتكنولوجيا والرعاية الصحية، فضلاً عن الزراعة وحتى التعليم.

وتلزم الاتفاقية الجانبين بالتعاون في مجال الدفاع، وخاصة الأمن البحري ضد الأنشطة الروسية في بحر البلطيق والبحر الأسود وبحر آزوف، وفي مشاريع التكنولوجيا بما في ذلك الطائرات بدون طيار، التي أصبحت أسلحة حيوية لكلا الجانبين في الحرب. وهناك وعود بالتعاون في مجال الطاقة والمعادن الحيوية.

أيضًا، تعمل بريطانيا على إنشاء نظام لتتبع الحبوب الأوكرانية التي سُرِقَت من المناطق التي تحتلها روسيا ثم بيعت. وستكون قاعدة البيانات البريطانية جاهزة، وسيتم تبادلها مع حكومة كييف في الأسابيع المقبلة.