الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

"شجرة الرنج".. فيلم مغربي يطرح ملف الإجهاض بدعم نسائي

  • مشاركة :
post-title
المخرجة المغربية مريم عدو

القاهرة الإخبارية - وكالات

تنحاز المخرجة المغربية مريم عدو لقضايا المرأة وتطرحها بجرأة على شاشة السينما علها تستطيع المساعدة في تحسين أحوال النساء، لا سيما في مجتمعها، فجاء أحدث أفلامها "شجرة الرنج" ليتناول ملف الإجهاض، من خلال فتاة كانت تتوهم أنها تعيش قصة حب إلى أن اكتشفت حملها، وتمنت الاحتفاظ بجنينها والزواج من حبيبها، غير أن الأخير تهّرب منها وطالبها بإجهاض جنينها.

العمل الذي ينتمي لفئة الأفلام الوثائقية، ولا تتجاوز مدته 20 دقيقة، تحدثت فيه بطلته التي ظهرت في الفيلم مع تظليل وجهها، بكثير من المرارة عن صعوبة التجربة، وكيف أنها لم تجد طبيبًا يقبل بإجراء العملية، كما لم تملك المال الكافي لإجرائها، لتذهب في النهاية إلى ممرضة تنفذ المهمة في ظروف غير آمنة، وصادفت في الطريق للتخلص من الجنين شجرة رنج، وأذكت رائحتها وحم الحمل، وزادت من معاناتها النفسية، رغم مرارة الثمرة وعدم صلاحيتها للأكل، وفي النهاية، تفشل الممرضة في إتمام عملية الإجهاض لأن الحمل كان قد وصل إلى مرحلة متقدمة، ما أسفر عن حدوث نزيف، وتضطر الفتاة للذهاب إلى مستشفى لإنقاذ حياتها مع الادعاء بأنها متزوجة وتعرضت لحادث.

تجارب واقعية 

ويحظى الفيلم الذي عُرض هذا الشهر في إحدى قاعات السينما بمدينة الرباط بدعم جمعيات نسائية مدافعة عن حقوق المرأة، ويأتي في إطار سجال دائر بشأن تشريع الإجهاض في المغرب، حيث قالت المخرجة لـ"رويترز": "الجمعيات النسائية، هي من طلبت مني أن أصور فيلمًا عن الإجهاض لكن تركت لي الحرية الكاملة لإخراج الفيلم بطريقتي وبرؤيتي الفنية، حيث وقع اختيارهم عليّ بعد أن أعجبوا بفيلم المعلقات".

وأضافت: "الفكرة في البداية كانت عبارة عن شهادات لنساء مررن بتجربة الإجهاض إما مضطرات أو طواعية والمشكلات التي واجهنها"، موضحة أنها بحثت طويلًا عن حالات، حتى داخل جمعيات نسائية تعنى بمثل هؤلاء النساء، لكن رفضن جميعًا الظهور في فيلم حتى ولو بإخفاء وجوههن، وحتى بعد موافقة بعض النساء في البداية على المشاركة، تراجعن لاحقًا ورفضن الحديث في الموضوع لرغبتهن في تناسي التجربة نهائيًا، مؤكدة أن الفيلم بالنسبة لها ليس فقط عن الإجهاض وإنما الخوف من البوح.