شاركت منظومة الدفاع الصاروخي الأمريكية "ثاد" في اعتراض الصاروخ الباليستي الذي أطلقه الحوثيون في اليمن على إسرائيل، صباح أمس الجمعة، وهي المرة الأولى التي يتم فيها استخدام المنظومة منذ أن نشرتها الولايات المتحدة في إسرائيل في أكتوبر الماضي، وفق صحيفة" تايمز أوف إسرائيل".
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع على الأمر قوله لوكالة "رويترز" للأنباء، إن نظام الدفاع الصاروخي "ثاد" استخدمه جيش الاحتلال لمحاولة اعتراض الصاروخ الباليستي" فرط صوتي" الذي أطلقه الحوثيون على إسرائيل، صباح الجمعة، وسيحدد التحليل نجاح النظام الأمريكي.
وقالت مصادر أمنية لموقع "والا" الإخباري الإسرائيلي، إنّ نظام "ثاد" اعترض الصاروخ الحوثي، وأضافت أن عملية الاعتراض تهدف إلى إظهار الشراكة بين الولايات المتحدة وإسرائيل في مجال الدفاع الصاروخي ضد تهديدات خصوم دولة الاحتلال.
ونقل"والا" عن قائد الدفاع الجوي الأسبق العميد (احتياط) زفيكا حايموفيتش، إن نشاط الدفاع الجوي الأمريكي في إسرائيل غير عادي، لأن الولايات المتحدة أخضعت قواتها للقيادة الإسرائيلية، بينما في أجزاء أخرى من العالم تتولى الولايات المتحدة المسؤولية.
وكانت الولايات المتحدة نشرت منظومة الدفاع الصاوخي " ثاد" في إسرائيل بعد الهجوم بـ200 صاروخ باليستي الذي شنته إيران على دولة الاحتلال في الأول من أكتوبر.
وتعد منظومة الدفاع الصاوخي "ثاد" سلاحًا دفاعيًا لإسقاط الصواريخ البالستية قصيرة ومتوسطة المدى ذات الارتفاعات العالية.
ونظام "ثاد" لديه "5 مكونات رئيسية، هي أجهزة اعتراضية، وقاذفات، ورادار، ووحدة التحكم في الحرائق، ومعدات الدعم"، وتتكون بطارية النظام من 9 عربات مجهزة بقاذفات، تحمل كل منها من 6 إلى 8 صواريخ، إضافة إلى مركزين للعمليات ومحطة رادار.
وكان الهجوم الصاروخي الذي شنَّه الحوثيون صباح الجمعة، على إسرائيل هو الخامس خلال الأيام الثمانية الماضية، وتسبب في إطلاق صفارات الإنذار في مناطق واسعة من وسط إسرائيل.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بأنَّ أكثر من مليوني شخص هربوا إلى الملاجئ بعد إطلاق صاروخ من اليمن، ما أسفر عن إصابة 18 شخصًا أثناء التوجه للملاجئ للاختباء من الصاروخ.
وتضامنًا مع غزة، تستهدف جماعة الحوثي منذ نوفمبر 2023 سفن شحن مرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر بصواريخ ومسيّرات، إضافة إلى شنِّ هجمات على أهداف داخل إسرائيل، بالمسيرات والصواريخ الباليستية.
وفي الأشهر الماضية، ركز الحوثيون في هجماتهم الصاروخية وبالطائرات من دون طيار على منطقة وسط إسرائيل وبخاصة تل أبيب، وتتسبب هذه الهجمات -خاصة تلك التي تشن في ساعات الليل- بإرباك واسع لملايين الإسرائيليين الذين يضطرون إلى الهرولة إلى الملاجئ والغرف الآمنة.
والأربعاء الماضي، أعلنت جماعة الحوثي مهاجمة هدف عسكري لإسرائيل في منطقة يافا بصاروخ باليستي فرط صوتي، محققًا هدفه بنجاح. وأعلنت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إصابة 9 إسرائيليين فجر الأربعاء، خلال تدافع نحو الملاجئ في تل أبيب، بعد إطلاق صاروخ من اليمن ادعى جيش الاحتلال اعتراضه.
والسبت الماضي، قصف الحوثيون هدفًا عسكريًا في مدينة يافا بصاروخ فرط صوتي فشل الجيش الإسرائيلي باعتراضه، ما أدى إلى إصابة 20 إسرائيليًا بجروح مختلفة، وفق هيئة الإسعاف الإسرائيلي.
كما أعلن الحوثيون، في بيان الاثنين الماضي، أنها هاجمت بواسطة طائرتين مسيرتين هدفين عسكريين في يافا وعسقلان وسط وجنوب إسرائيل.
وأمس الجمعة، أعلنت جماعة الحوثيين تنفيذ عملية نوعية استهدفت مطار بن جوريون في تل أبيب بصاروخ باليستي.
وجاء الهجوم الصاروخي الأخير، بعد وقت قصير من استهداف الطائرات الحربية الإسرائيلية مواقع في اليمن، أمس الأول الخميس، بما في ذلك المطار الدولي في العاصمة صنعاء.
وذكرت وسائل إعلام عبرية، أن نحو 100 طائرة إسرائيلية شاركت في هجوم واسع على مناطق باليمن.
وقال الحوثيون، إن إسرائيل شنَّت هجومًا واسعًا على مواقع عديدة في اليمن من بينها مطار صنعاء وميناء الحديدة، كما استهدفت منشآت للطاقة والنفط. وأضافت إن 4 غارات إسرائيلية طالت محطة كهرباء رأس كثيب بمحافظة الحديدة، كما أن إسرائيل قصفت محطة حزيز المركزية للكهرباء في صنعاء بغارتين.
ومساء الجمعة، دوت عدة انفجارات عنيفة في مواقع مختلفة في العاصمة اليمنية صنعاء، بحسب وسائل إعلام يمنية، فيما قال الحوثيون أن عدوانًا أمريكيًا بريطانيًا استهدف بغارة حديقة 21 سبتمبر بمديرية معين في صنعاء.
وأفادت وسائل الإعلام في صنعاء، بأنَّ الغارات استهدفت مواقع عدة بالعاصمة، وأن المعلومات الأولية تشير إلى استهداف مطار صنعاء مجددًا، ومعسكر للصيانة تابع للحوثيين. وقالت إن الغارات استهدفت مقر الفرقة الأولى مدرع ومعسكر ورش تصنيع للأسلحة في صنعاء. وأشارت وسائل الإعلام اليمنية، إلى أن غارة جوية استهدفت أيضًا مديرية معين في محافظة صعدة.