قال مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون مشاركون في المفاوضات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، لموقع "أكسيوس" الأمريكي، إنهم قلقون من تضاؤل فرص التوصل إلى اتفاق قبل تولي الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب منصبه.
وهدد "ترامب" بأنه سيكون هناك "جحيم يُدْفَع ثمنه في الشرق الأوسط" إذا لم تفرج حماس عن المحتجزين في غزة بحلول 20 يناير (موعد تنصيب ترامب في البيت الأبيض)، فيما جعل الرئيس بايدن التوسط في التوصل إلى اتفاق أولوية قصوى لأشهره الأخيرة في منصبه.
لا توجد خطة
وأكد مصدر مقرب من الرئيس المنتخب دونالد ترامب أنه لا توجد خطة لما يجب فعله إذا تم تجاوز الموعد النهائي الذي حدده.
وأشار "أكسيوس" إلى أن المسؤولين الإسرائيليين يرون أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، فإن الرئيس الأمريكي القادم قد يدعم الإجراءات الإسرائيلية التي عارضتها إدارة بايدن، مثل الحد من المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في غزة.
وقال مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون إن القائد العسكري الأعلى لحركة حماس في غزة محمد السنوار، شقيق زعيم حماس السابق يحيى السنوار، لا يبدو أنه يتراجع عن تهديد ترامب، لكن مصدرًا أمريكيًا مطلعًا بشكل مباشر على المحادثات قال إنه لا يزال من المحتمل التوصل إلى اتفاق خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة.
تأخير المحادثات
وأضاف المسؤولون الأمريكيون والإسرائيليون أنه إذا لم تسفر المفاوضات عن نتائج بحلول 20 يناير، فإن انتقال السلطة إلى ترامب من المرجح أن يؤخر المحادثات، ربما لعدة أشهر، وقد يؤدي هذا إلى مقتل المزيد من المحتجزين.
وأفاد مسؤولون من المخابرات الأمريكية والإسرائيلية، بأنه لا يزال 100 محتجز لدى حماس في غزة، من بينهم سبعة أمريكيين، وأشاروا إلى أن نصف المحتجزين تقريبًا لا يزالون على قيد الحياة.
وأوضح "أكسيوس" أن المفاوضون الإسرائيليون عادوا من الدوحة في وقت سابق من هذا الأسبوع، بعد ثمانية أيام من المحادثات -بوساطة مصر وقطر- لم تؤدِ إلى تحقيق تقدم.
كما أوضح الموقع الأمريكي أن مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بيل بيرنز ومستشار البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط بريت ماكجورك، اللذين زارا الدوحة أيضًا لعدة أيام الأسبوع الماضي، عادا إلى واشنطن وهما متشككان بشأن فرص التوصل إلى اتفاق قبل العشرين من يناير.
تبادلت إسرائيل وحماس، الأربعاء، الاتهامات حول من يتحمل مسؤولية عدم إحراز تقدم، وقالت حماس إن إسرائيل قدمت مطالب جديدة غير مقبولة رغم أنها تفاوضت بجدية.
وزعم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن حماس تكذب، وأنها في الحقيقة "تنتهك التفاهمات التي تم التوصل إليها بالفعل".
وقال مسؤولون إسرائيليون على دراية مباشرة بالمحادثات إن كلا الجانبين على حق.
كسر الجمود
ورغم تحقيق بعض التقدم في الدوحة الأسبوع الماضي، لا تزال القضايا الأساسية دون حل، مثل ما إذا كان أي اتفاق سوف يتضمن إنهاء الحرب وانسحاب إسرائيل من غزة.
وصرح مسؤول إسرائيلي بأن المفاوضات لم تنهر، لكنها وصلت إلى طريق مسدود، إذ يرغب الطرفان في كسر الجمود لكنهما غير مستعدين لتقديم تنازلات كبيرة.
وقال نتنياهو، بحسب أحد الأشخاص الذين حضروا أحد تلك الاجتماعات: "نحن لا نعرف من الذي يتخذ القرارات في الواقع".
وأكد المصدر أن نتنياهو أكد أن محمد السنوار يرفض تقديم أسماء المحتجزين الذين لا يزالون على قيد الحياة ويمكن إطلاق سراحهم في المرحلة الأولى من الصفقة، والتي ستشمل النساء والرجال فوق سن الخمسين، وغيرهم ممن يعانون من حالة طبية سيئة.
وأوضح نتنياهو، بحسب المصدر: "لست مستعدًا للدخول في صفقة دون أن أعرف ما هي الصفقة وما الذي سأحصل عليه".
نواجه صعوبات
وذكر مسؤول في حماس، أن حماس مستعدة لتقديم قائمة بأسماء المحتجزين لكنها تواجه صعوبة في الاتصال بكل الفصائل المختلفة في غزة التي تحتجزهم.
وأكد المسؤول في حماس أن الأمر سيصبح أسهل بمجرد التوصل إلى وقف لإطلاق النار، ونفى وجود أي فجوات بين الجناحين العسكري والسياسي لحركة حماس.
ونوه مسؤول إسرائيلي بأن نتنياهو سيتشاور مع فريقه التفاوضي خلال الأيام القليلة المقبلة بشأن المضي قدمًا في المحادثات.