الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

فرصة أحزاب اليمين.. تأثير هجوم ماجديبورج على الانتخابات الألمانية

  • مشاركة :
post-title
وزيرة الداخلية نانسي فيزر والمستشار الألماني أولاف شولتس

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

مع اقتراب موعد الانتخابات الألمانية فبراير المقبل، لم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى يحاول ساسة اليمين استغلال الهجوم على سوق الكريسماس في ماجديبورج، وخاصة حزب البديل من أجل ألمانيا، ومن المرجح أن يصبح الأمن الداخلي قضية رئيسية في الحملة الانتخابية.

تحاول الأحزاب، وخاصة اليمينية، مهاجمة وزير الداخلية نانسي فيزر، والحزب الاشتراكي الديمقراطي بشأن موضوع الأمن، بحسب "دويتش فيله".

يتحمل الحزب الاشتراكي الديمقراطي مسؤولية وزارة الداخلية والأمن الداخلي على المستوى الفيدرالي، لذا فإنه سيحاول ألا ينتهي به الأمر في موقف دفاعي بسبب ماجديبورج.

تحذير من حزب البديل

وبعد الهجوم على سوق عيد الميلاد في ماجدبورج، حذرت وزيرة الداخلية الاتحادية نانسي فيزر حزب البديل من أجل ألمانيا من استغلال الهجوم في الحملة الانتخابية.

وقالت فيزر: "كل ما يمكنني قوله عن حزب البديل من أجل ألمانيا هو إن أي محاولة لاستغلال مثل هذا العمل الفظيع والإساءة إلى معاناة الضحايا أمر مثير للاشمئزاز".

ومع التركيز على الانتخابات الفيدرالية المقرر إجراؤها في فبراير، كتبت زعيمة حزب البديل من أجل ألمانيا أليس فايدل، مرشحة الحزب لمنصب المستشار، معلقة على واقعة الدهس على وسائل التواصل الاجتماعي: "متى سينتهي هذا الجنون؟".

ودعت رئيسة حزب البديل من أجل ألمانيا، أليس فايدل، إلى توضيح حقيقي بعد الهجوم الذي وقع في ماجدبورج، قائلة: "نريد أن يتغير شيء ما في هذا البلد أخيرًا، وألا نحزن مرة أخرى على أم فقدت ابنها بهذه الطريقة الوحشية".

إعادة الهجرة المليونية

وقالت دومينيك كوفنر، عضو حزب البديل لألمانيا في الهيئة التشريعية لولاية براندنبورج، على وسائل التواصل الاجتماعي إن الهجرة المليونية هي المشكلة، وإعادة الهجرة المليونية هي الحل".

وقال سفين تريتشلر، نائب رئيس حزب البديل لألمانيا في برلمان ولاية شمال الراين - وستفاليا، على وسائل التواصل الاجتماعي: "كان حزب البديل لألمانيا هو الوحيد الذي طالب بترحيل الرجل منذ فترة طويلة".

هجوم على أحزب اليسار

في مقالها الخاص، ألقت فانيسا بيهريندت، عضوة حزب البديل من أجل ألمانيا في برلمان ولاية سكسونيا السفلى، باللوم على الأحزاب الألمانية المنافسة مثل الحزب الديمقراطي الاجتماعي من يسار الوسط، والحزب الديمقراطي المسيحي من يمين الوسط، والخضر، والحزب اليساري: "إنهم مسؤولون عن هذا، هم وحدهم".

وانتقد تحالف "سارة فاجنكنيشت" المؤيد لروسيا، والذي يشن أيضًا حملات على سياسات الهجرة، وزيرة الداخلية الألمانية نانسي فايزر، قائلة إنها يجب أن تجيب على سبب تجاهل العديد من النصائح والتحذيرات قبل هجوم يوم الجمعة.

وفي إشارة إلى الهجمات القاتلة بالسكاكين التي وقعت مؤخرًا في مدينتي زولينجن ومانهايم، دعت زعيمة منظمة BSW، سارة فاجينكنيشت، إلى خطة أمنية مقنعة مع التركيز الواضح على حماية السكان.

الطريق إلى الانتخابات

خسر المستشار أولاف شولتس تصويت الثقة في البرلمان الألماني، بعد نزاع طويل الأمد حول الميزانية، إذ حصل شولتس على دعم 207 أعضاء فقط، بينما صوّت 394 ضده، مع امتناع 116 عن التصويت، هذه النتيجة لم تكن مفاجئة، إذ وصفها شولتس نفسه بأنها خطوة نحو تأمين انتخابات وطنية مبكرة للخروج من مأزق الائتلاف الهش، الذي حكم البلاد منذ نوفمبر 2021.

والحكومة الائتلافية التي قادها شولتس، والمكونة من الحزب الديمقراطي الاجتماعي، حزب الخضر، الديمقراطيين الأحرار، عانت من اضطرابات مستمرة، ويبدو أن الانتخابات المقبلة ستعيد رسم الخريطة السياسية، مع توقعات بتصدر الاتحاد الديمقراطي المسيحي "الاتحاد الاجتماعي المسيحي" بقيادة فريدريش ميرز.

ولأول مرة سيكون هناك 4 مرشحين لمنصب المستشار في حملة انتخابية، ويعد كل من الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي أول من اتخذ القرار مع زعيم المجموعة البرلمانية للاتحاد فريدريش ميرز.

واختار حزب الخضر، وزير الاقتصاد روبرت هابيك، كمرشح له لمنصب المستشار في مؤتمر حزبه، ودفع مجلس إدارة حزب البديل من أجل ألمانيا بزعيمة الحزب أليس فايدل، وستجرى الانتخابات الجديدة، 23 فبراير 2025، وحتى ذلك الحين، يتبقى أقل من 100 يوم على الحملة الانتخابية.