كانت أول مرة يلقي العالم نظرة خاطفة على أحدث نموذج أولي للغواصة "مانتا راي"، حين رصد مستخدم لخرائط جوجل مُسيرة سرية تعمل تحت الماء في قاعدة بحرية أمريكية بكاليفورنيا.
وحسب صحيفة "التليجراف" البريطانية، تشير معلومات خرائط جوجل إلى أن السلاح السري الجديد كان راسيا في قاعدة بورت هوينيم البحرية في كاليفورنيا، حيث برز بشكل مثير عن القطع العسكرية المجاورة له.
ويستمد اسم الغواصة المُسيرة ذات المظهر السلس "مانتا راي" من اسم المخلوق البحري "شيطان البحر"، لتصميمها الأنيق، وقدرتها على تثبيت نفسها عميقًا تحت الماء أثناء العمل في وضع الطاقة المنخفضة.
وتعرف "مانتا راي" التي أنتجتها شركة نورثروب جرومان، كجزء من مشروع للبحرية الأمريكية لتطوير أسلحة بعيدة المدى تحت الماء انطلق عام 2020، بأنها طائرة متطورة من دون طيار قادرة على السبات في قاع البحر "لفترات طويلة جدًا" من دون التزود بالوقود، مع الحد الأدنى من الاتصال البشري.
ووفق التليجراف، فإن البحرية الأمريكية أمضت أكثر من ثلاثة أشهر في اختبار المركبة قبالة ساحل جنوب كاليفورنيا. وتعمل الطائرات من دون طيار البحرية على إعادة تشكيل القتال البحري، حيث تتمتع بالقدرة على إغراق السفن الحربية الضخمة باستخدام تكنولوجيا أصغر، وأرخص بكثير.
ويشير خبراء عسكريون إلى أن سعي البحرية الأمريكية لتطوير تكنولوجيا الطائرات من دون طيار، يهدف إلى أن يكون بمثابة مواجهة استراتيجية لعمليات الغواصات الروسية والصينية.
ويعمل الروس على تطوير طائرات من دون طيار خاصة بهم تحت الماء، وأعلنوا العام الماضي عن خطط لشراء ما يقرب من ثلاثين من هذه السفن. ووفق تقارير إعلامية، فإن تلك الخاصة بروسيا يبلغ مداها نحو 6200 ميل، ويمكن تسليحها بأسلحة نووية، ويمكن أن تصل سرعتها إلى 100 عقدة، نحو 115 ميلًا في الساعة.
وتقول مصادر روسية أيضًا إن نظام الدفع النووي الخاص بها سيعطيها مدى يصل إلى 6200 ميل، في حين يقال أيضًا إنها قادرة على حمل رأس حربي نووي.
وتعمل الصين أيضًا على بناء أسطولها من السفن البحرية غير المأهولة، بما في ذلك أنواع الغواصات.
وعلى عكس المسيرات المائية الروسية، فإن تلك التي تختبرها الولايات المتحدة ليست مسلحة في الوقت الحالي. ومن المرجح أن تركز المسيرة المائية "مانتا راي" على جمع المعلومات الاستخباراتية وردع التهديدات التي تواجه البنية التحتية تحت الماء، وفق التليجراف.
ولفتت الصحيفة إلى أن "مانتا راي" جزء من مشروع أمريكي لتطوير غواصة بدون طيار يمكنها البقاء تحت الأمواج لفترات طويلة من الزمن لمطاردة الغواصات الروسية أو الصينية.
وقالت الصحيفة إن السمكة "مانتا" قادرة على تثبيت نفسها في قاع البحر و"السبات" في وضع منخفض الطاقة. وتزعم الشركة المصنعة أيضًا أن السفينة قادرة على السفر لمسافة تزيد على 10 آلاف ميل بحري أثناء حمل حمولة تبلغ 10 أطنان.