أعلن الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، اليوم الأحد 1 ديسمبر، تعيين مسعد بولس، الملياردير من لبنان الذي تزوج ابنه مايكل من تيفاني ترامب، مستشارًا أول له في الشؤون العربية والشرق الأوسط.
كتب ترامب في رسالة على موقع Truth Social: "مسعد محامٍ بارع وزعيم يحظى بالاحترام في عالم الأعمال، ويتمتع بخبرة واسعة على الساحة الدولية".
"لقد كان مؤيدًا منذ فترة طويلة للقيم الجمهورية والمحافظة، وأحد أعمدة حملتي الانتخابية، وكان له دور فعّال في بناء تحالفات جديدة هائلة مع المجتمع العربي الأمريكي".
وتابع: "مسعد هو صانع صفقات، ومؤيد ثابت للسلام في الشرق الأوسط. سيكون مدافعًا قويًا عن الولايات المتحدة ومصالحها، وأنا سعيد لوجوده في فريقنا!"
مسعد بولس هو أحدث شخصية من أسرة ترامب تحصّل على منصب في الإدارة الأمريكية. وقال ترامب أمس السبت إنه سيرشح تشارلز كوشنر، والد صهره جاريد كوشنر، سفيرًا في فرنسا.
كان لجاريد كوشنر وزوجته إيفانا ترامب أدوار في ولاية ترامب الأولى ولكن من غير المتوقع أن يعملوا في إدارة ترامب الثانية.
كان بولس الأب شخصية مهمة لترامب في ولاية ميشيجان المتأرجحة، حيث كان يتولى حملة انتخاب الرئيس المنتخب بين الناخبين العرب الأمريكيين. وانتهى الأمر بفوز ترامب بالولاية مرة أخرى.
من هو مسعد بولس؟
ولد مسعد بولس في لبنان وانتقل إلى تكساس وهو في سن المراهقة، حيث درس القانون في جامعة هوستون. بعد إتمام دراسته، تولى بولس إدارة أعمال عائلته، وأصبح المدير التنفيذي لشركة "SCOA Nigeria"، التي تعمل في توزيع المركبات والمعدات في غرب إفريقيا. على الرغم من نجاحه المهني، كان لبولس اهتمام سياسي مبكر، حيث انضم إلى الحزب الجمهوري وترشح لعضوية البرلمان اللبناني عام 2009، لكن محاولته لم تُكلل بالنجاح. في عام 2022، تزوج ابنه مايكل من تيفاني ترامب، لتتقوى علاقته مع عائلة ترامب.
خلال حملة ترامب الانتخابية، كان لبولس دور بارز في التواصل مع الجالية العربية الأمريكية، لا سيما في ولاية ميتشيجان الحاسمة. استخدم بولس جذوره اللبنانية لإقناع الناخبين العرب بالتصويت لصالح ترامب، مستغلًا حالة الإحباط لدى هؤلاء الناخبين من إدارة بايدن بسبب تعاطيها مع الحرب الإسرائيلية على غزة ولبنان. فاز ترامب بولاية ميشيجان، التي تضم نحو 400 ألف ناخب عربي و250 ألف ناخب مسلم، حيث حصل على نسبة 42.5% من الأصوات في مدينة ديربورن، وهي معقل الجالية العربية الأمريكية.
وقال "بولس"، في تصريحات إعلامية إبان الحملة الانتخابية لترامب، إنه في حال فوز المرشح الجمهوري بالانتخابات "فسيعمل بشكل فوري على إنهاء الحرب على لبنان ولن ينتظر حتى يتم تنصيبه رئيسًا في يناير".
وأضاف بولس أن ترامب سيفي بوعده الأخير "بإنهاء الدمار في لبنان"، من خلال "اتفاقية سلام إقليمية شاملة".