الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

روسيا تصعب الحرب.. تهديدات بوتين الـ3 تنذر بأكبر كارثة في العالم

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

في تصعيد جديد يثير القلق الدولي، وجّه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تهديدات خطيرة ضد أوكرانيا ودول الاتحاد الأوروبي بأكملها، تراوحت بين الكشف عن صاروخ باليستي جديد، وتغيير العقيدة النووية الروسية، وصولاً إلى استهداف شبكة الكهرباء الأوكرانية بشكل يهدد ثلاث محطات نووية قد تُدخل العالم في كارثة غير مسبوقة.

هذه التطورات المتسارعة، وصفها مراقبون بأنها أخطر مراحل الحرب الروسية-الأوكرانية، التي تدق ناقوس الخطر على المستويين الإقليمي والعالمي.

الصاروخ الروسي الجديد

في خطوة تُعد تصعيدًا غير مسبوق، أعلن بوتين، في حديثه خلال اجتماع مع قيادة وزارة الدفاع والمجمع الصناعي العسكري الجمعة، عن نجاح تجربة صاروخ باليستي جديد أطلق عليه اسم "أورشنيك" (شجرة البندق)، ووفقًا لتقارير رسمية روسية، يمكن لهذا الصاروخ أن يصل إلى مدى 5000 كيلومتر، ما يتيح له نظريًا ضرب أي هدف في جميع أنحاء أوروبا.

وأكد "بوتين" أن الصاروخ الجديد يتمتع بقدرات استثنائية تجعله غير قابل للاعتراض بأنظمة الدفاع الجوي الحالية، وقال إن الصاروخ قادر على التحرك بسرعة تعادل عشرة أضعاف سرعة الصوت، ما يعزّز قدرته على تجاوز أي دفاعات غربية.

كشف البنتاجون أن الصاروخ الروسي الجديد يمكنه حمل عدة رؤوس حربية ومهاجمة أهداف متعددة في وقت واحد، على الرغم من أن المسؤولين الأمريكيين وصفوه بأنه "سلاح تجريبي"، إلا أنهم أكدوا أن قدراته التدميرية قد تكون هائلة إذا استُخدم على نطاق واسع.

العقيدة النووية الروسية تهدد للناتو

في تصعيد آخر، أقرّ بوتين، الثلاثاء الماضي، تغييرًا في العقيدة النووية الروسية، يتيح لموسكو الرد بهجوم نووي على أي هجوم تقليدي ضدها، إذا تم بدعم من قوة نووية أخرى.

وجّه بوتين هذا التحذير إلى الدول الغربية التي تزوّد أوكرانيا بالسلاح، مشددًا على أن أي تصعيد عدواني ضد روسيا سيُقابل برد "مماثل وحاسم".

اعتبر بوتين أن الهجمات التي تنفذها أوكرانيا بأسلحة غربية تمثل مشاركة غير مباشرة للناتو في الحرب، محذرًا من أن روسيا قد تستهدف المنشآت العسكرية في الدول التي تقدم هذه الأسلحة.

كارثة المفاعلات النووية الأوكرانية

في تصعيد مقلق، استهدفت روسيا شبكة الكهرباء الأوكرانية عبر سلسلة من الهجمات بالصواريخ والطائرات بدون طيار، ما تسبب في تهديد مباشر للمفاعلات النووية الثلاث في ريفني، خميلنيتسكي، وجنوب أوكرانيا.

وأفادت منظمة "السلام الأخضر"، في مذكرة لصحيفة "الجارديان"، أن هذه الهجمات زادت من خطر فشل شبكة الكهرباء الأوكرانية بشكل كارثي، وأكدت أن استهداف المحطات الفرعية المرتبطة بالمفاعلات النووية قد يؤدي إلى كارثة تفوق تداعيات فوكوشيما وتشيرنوبيل ما تنذر بأكبر كارثة في العالم.

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يزور محطة كورسك للطاقة النووية
تحذيرات عاجلة

دعت منظمة السلام الأخضر روسيا إلى وقف الهجمات فورًا، وطالبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بنشر مراقبين دائمين في المحطات الفرعية لحماية المفاعلات النووية.

وأكدت صحيفة "كييف بوست" أن المفاعلات تعتمد على مولدات ديزل وبطاريات احتياطية، التي يمكن أن تستمر لمدة تتراوح بين 7 إلى 10 أيام فقط، ما يجعل الوضع شديد الخطورة إذا لم تُستعد الطاقة في الوقت المناسب.

العالم أمام تهديد نووي غير مسبوق

ووفق صحيفة "كييف بوست"، فيحذر المحللون من أن استمرار التصعيد الروسي قد يدفع العالم إلى كارثة نووية غير مسبوقة، واستهداف البنية التحتية الحيوية للطاقة أصبح سلاحًا نفسيًا وماديًا في هذا النزاع المتفاقم، وسط مطالبات دولية بضرورة التدخل الفوري لاحتواء الوضع.

بينما تتصاعد حدة المواجهات، يبقى السؤال المطروح: هل ستتخذ القوى الدولية خطوات حاسمة لتجنب أزمة عالمية قد تمتد آثارها لعقود؟