الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

آخرها برلين.. حرب غزة شبح يطارد إسرائيل في الملاعب الأوروبية

  • مشاركة :
post-title
احتجاجات ضد إسرائيل في أمستردام

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

في ظل التوترات السياسية والجغرافية المتصاعدة في الشرق الأوسط، وخاصة الحرب الإسرائيلية على غزة امتدت شظايا الصراع إلى ميادين بعيدة عن ساحات الحرب التقليدية، لتجد طريقها إلى ملاعب الرياضة والمدرجات الأوروبية.

اشتباكات برلين

في ليلة الخميس الماضي، شهدت برلين اعتداءات طالت فريق "توس مكابي برلين" اليهودي أثناء مباراة للشباب أمام فريق "شوارزنيجر فايس نيوكلين"، الذي يضم لاعبين من خلفيات مهاجرة إسلامية.

المباراة، التي أقيمت في حي نيوكلين المعروف بكثافته السكانية من المهاجرين المسلمين، بدأت بتحريض عنصري ضد الفريق اليهودي، إذ تعرض اللاعبون اليهود للاعتداءات.

ومع انتهاء المباراة، تصاعدت الأحداث إلى اعتداء جسدي، حيث اقتحم العشرات الملعب وهم يحملون العصي مطاردين لاعبي الفريق اليهودي، وعلى الرغم من هروب اللاعبين في اللحظات الأخيرة، أثارت الحادثة تساؤلات حول غياب الشرطة وعدم تدخل الحكم لتهدئة الأوضاع.

أزمة تمتد إلى الرياضة

تأتي هذه الحادثة في سياق أوسع من تصاعد الاعتداءات على اللاعبين اليهود في أوروبا، حيث أظهرت تقارير حديثة ارتفاعًا حادًا في تلك الحوادث منذ أكتوبر 2023. وفقًا لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، سجلت ألمانيا وفرنسا وهولندا معدلات مرتفعة للاعتداءات على اليهود، بينما وُثقت حالات شبيهة في بريطانيا والسويد.

في برلين وحدها، تعرّض أحد مشجعي فريق "مكابي" للاعتداء في حانة بسبب ارتدائه وشاحًا يحمل رموزًا يهودية، ما استدعى تدخل الشرطة. في فرنسا، تحول عزف النشيد الإسرائيلي خلال مباراة بين المنتخبين الفرنسي والإسرائيلي إلى مواجهة مباشرة بين المشجعين.

واندلعت اشتباكات بين مشجعي كرة قدم إسرائيليين وسكان محليين في أمستردام الأسبوع الماضي، ما أسفر عن إصابة خمسة إسرائيليين على الأقل بعد مباراة فريق مكابي تل أبيب مع فريق أياكس في الدوري الأوروبي.

تدابير وإجراءات

الحادثة في برلين ليست الأولى من نوعها، لكنها أثارت موجة من الاستنكار بين الأوساط السياسية والرياضية في ألمانيا. أعلنت السلطات فتح تحقيق في الاعتداء على لاعبي فريق "مكابي"، وتعهد قادة فريق "نيوكلين" بمعاقبة اللاعبين والمشجعين المتورطين. في المباريات التالية، فرضت السلطات وجودًا أمنيًا مكثفًا لحماية لاعبي "مكابي" من أي اعتداءات جديدة.

أما في فرنسا، فقد تم نشر 4000 شرطي لتأمين مباراة إسرائيل وفرنسا في دوري الأمم الأوروبية، في حين حضر كبار المسؤولين، بمن فيهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، للإشراف على سير المباراة بأمان.

توصيات وتحذيرات

وسط هذا التصاعد، أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلية تحذيرات لمواطنيها المسافرين إلى أوروبا، داعيةً إياهم إلى توخي الحذر واتباع تدابير وقائية لتجنب الاعتداءات. في الوقت ذاته، دعت منظمات يهودية وصهيونية الحكومات الأوروبية إلى تبني سياسات صارمة ضد معاداة السامية.

دعاوى الإبادة الجماعية

تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة الدولية توجيه اتهامات مكثفة لإسرائيل على خلفية عملياتها العسكرية في غزة، حيث أعلنت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة ارتفع إلى 43,469 شهيدًا و102,561 جريحًا منذ بدء العمليات في أكتوبر الماضي. كما أُعلنت أن هناك ضحايا تحت الأنقاض لا تستطيع طواقم الإسعاف الوصول إليهم.

وفي الشهر الماضي، قدّمت حكومة جنوب إفريقيا وثائق لمحكمة العدل الدولية تتهم إسرائيل بممارسة "الإبادة الجماعية" في غزة، وفقًا لما أعلنه مكتب الرئيس سيريل رامافوزا.

الوثائق تحتوي على أكثر من 4,000 صفحة من الأدلة والشهادات، التي قالت الرئاسة الجنوب إفريقية إنها تُثبت نية إسرائيلية لارتكاب الإبادة الجماعية، وهو ما تنفيه إسرائيل بشدة.