الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

الأمريكيون يرفضون القادة النساء.. المرأة تفشل في الوصول للبيت الأبيض للمرة الثانية

  • مشاركة :
post-title
الأمريكيون خائفون من قيادة النساء

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

تتوالى خيبات الأمل السياسية للنساء في الولايات المتحدة مع خسارة كامالا هاريس الانتخابات الرئاسية أمام المرشح الجمهوري دونالد ترامب (الرئيس السابق)، ما يعيد تسليط الضوء على تحديات مستمرة تواجه المرأة الأمريكية، سواءً في السياسة أو مجالات أخرى.

وللمرة الثانية في تاريخ الولايات المتحدة، رشّح حزب رئيسي (الديمقراطي) امرأة لمنصب الرئيس، إلا أنه في المرتين لم تستطع الوصول إلى البيت الأبيض، إذ سبق أن خسرت هيلاري كلينتون في عام 2016 أمام ترامب أيضًا.

وما حدث في الانتخابات الأخيرة يعكس واقعًا مركبًا تُختبر فيه المرأة الأمريكية بين طموح المساواة والتمييز المتأصل، فأشارت استطلاعات الرأي إلى أنّ العديد من الناخبين لا يزالون مترددين في دعم قيادة نسائية، بينما تواجه النساء تحديات أخرى من جهة الأجر والتمثيل الإداري وحتى الصحة.

المرأة والسياسة

أكد استطلاع رأي أجرته مؤسسة "إديسون" للأبحاث أن المخاوف الاقتصادية لعبت دورًا أساسيًا في تفضيل الناخبين للمرشح الجمهوري، ورغم ذلك كشف استطلاع آخر من "رويترز" و"إبسوس" عن أن التمييز على أساس الجنس لا يزال عقبة رئيسية.

وحسب الاستطلاع، يرى 55% من الناخبين المسجلين في الولايات المتحدة أن التمييز الجنسي مشكلة أساسية، بينما أعرب 15% منهم عن عدم ارتياحهم لفكرة انتخاب امرأة رئيسة للبلاد. يأتي هذا في ظل وجود 13 دولة فقط من أعضاء الأمم المتحدة البالغ عددها 193 يقودها نساء.

التمثيل النسائي في الكونجرس

على الرغم من تقدم النساء في مواقع القيادة، لا تزال النسبة في الكونجرس الأمريكي متواضعة، ففي الفترة بين عامي 2022 و2024، بلغت نسبة النساء في الكونجرس 28% فقط، وفقاً لمركز بيو للأبحاث.

من بين 143 امرأة في الكونجرس، تبلغ نسبة النساء من الأقليات العرقية 34.3%، وهو تطور يعكس نمو تمثيل المرأة الملونة، لكنه لا يزال بعيدًا عن تحقيق التكافؤ.

وتظل المرأة السوداء بعيدة عن المناصب التنفيذية العالية، إذ لم تتولَّ أي امرأة سوداء منصب حاكمة ولاية حتى الآن، وفقًا لمركز المرأة الأمريكية والسياسة.

البيت الأبيض والنساء.. حواجز لم تُكسر

ظل منصب رئيس الولايات المتحدة محصورًا على الرجال منذ تأسيسه، وكان باراك أوباما أول رئيس أسود في تاريخ البلاد في عام 2008، وفي حال كانت هاريس الفائزة في الانتخابات، لأصبحت أول امرأة وأول امرأة ملونة، تشغل هذا المنصب.

ورغم نجاحها كأول نائبة رئيس، تشكل خسارتها استمرارًا لعقبات طويلة تواجه النساء في تحقيق دور فعال في البيت الأبيض، وتُظهر هذه الخسارة استمرارًا للتمييز وعدم قبول الناخبين بشكل كامل لقيادة المرأة للبلاد.

المساواة الاقتصادية

رغم تحسن الوضع الاقتصادي للمرأة عبر السنوات، إلا أن الفجوة في الأجور بين الجنسين لا تزال قائمة، ووفقًا لمركز بيو للأبحاث، فإن النساء العاملات بدوام كامل حصلن في عام 2023 على 84 سنتًا مقابل كل دولار يحصل عليه الرجال.

وتظل الفجوة أكبر بالنسبة للنساء السوداوات، إذ يتقاضين 69 سنتًا مقابل كل دولار للرجل الأبيض، تشير هذه الأرقام إلى استمرار عوائق اقتصادية كبيرة أمام المرأة، رغم تزايد مشاركتها في سوق العمل منذ مطلع القرن الحالي.

قاعات الاجتماعات

تشهد قاعات الاجتماعات والهيئات التنفيذية تقدمًا ملحوظًا للمرأة، وبلغت نسبة النساء في مناصب المديرين التنفيذيين لشركات "فورتشن 500" 11% في عام 2024، وفقًا لتقرير بيو للأبحاث. 

تظهر الدراسة أن الشركات التي تتجاوز فيها نسبة النساء في المناصب التنفيذية 30% تفوقت على تلك التي تفتقر إلى تمثيل نسائي في المناصب القيادية.

من التحديات الصحية الرئيسية التي تواجه المرأة في الولايات المتحدة هو ارتفاع معدل الوفيات المرتبطة بالأمومة، وسجلت الولايات المتحدة أعلى معدل وفيات للأمهات بين الدول ذات الدخل المرتفع.

حسب تقرير مركز السيطرة على الأمراض، فإن النساء السوداوات هن أكثر عرضة للوفاة بسبب مضاعفات الحمل بنسبة ثلاثة أضعاف مقارنة بالنساء البيض.

ويُعزى هذا التفاوت إلى أسباب صحية واجتماعية، منها الأمراض المزمنة والتمييز في الرعاية الصحية، فضلًا عن الوصول المحدود إلى الخدمات الطبية الضرورية.