وسط معركة الرئاسة المشتعلة بين دونالد ترامب وكامالا هاريس، تدور منافسة شرسة من نوع آخر بين الجمهوريين والديمقراطيين على اقتناص الأغلبية في الكونجرس الأمريكي، حيث من المنتظر أن تحدد 10 سباقات فقط لمن ستكون الغلبة.
ويتألف الكونجرس الأمريكي، الذي يعتبر المؤسسة الدستورية الأولى في الولايات المتحدة الأمريكية، من مجلسين أولهما النواب ويتكون من 435 عضوًا، بينما يتكون مجلس الشيوخ من 100 عضو يمثلون الـ50 ولاية.
تحقيق الأغلبية
وبات سباق السيطرة على مجلس النواب بمثابة لعبة سياسية، بحسب صحيفة "واشنطن إكزامينر"، حيث يحتاج الديمقراطيون للفوز بأربعة مقاعد للابتعاد عن الأقلية وتحقيق الأغلبية التي كانت بعيدة عنهم على مدار العامين الماضيين.
ولا تعد تلك المهمة سهلة بالنسبة للديمقراطيين، كون أغلب مقاعد المجلس تتجه لصالح الجمهوريين الذين يحاولون توسيع أغلبيتهم، حيث يتمثل الصراع الحالي في 18 منطقة انتخابية تابعة للمجلس، وصفوهم بأنهم مفتاح النجاح لكلا الفريقين.
ساحات المعارك
ومن بين الـ18 منطقة انتخابية، تأتي 10 مناطق كأكثر السباقات حسمًا لصالح أي من الطرفين، حيث يقع بعضها في ساحات المعارك الرئاسية بما في ذلك ولاية ميشيجان المتأرجحة، بينما يقع البعض الآخر في ولايات زرقاء بامتياز أو حمراء عميقة.
وتأتي الدائرة الانتخابية العامة في ألاسكا، كأحد أهم تلك الأماكن التي يعد حسم السباق فيها لأحد الطرفين بالغ الصعوبة بسبب الكتل التنافسية الداخلية بين الديمقراطيين والجمهوريين أنفسهم.
وبحسب الصحيفة، من المفترض أن الدائرة السابعة والعشرين في كاليفورنيا، والمعروفة بمقعد لوس أنجلوس، بمثابة فوز سهل للديمقراطيين في مجلس النواب، إلا أن أرقام ترامب الكبيرة جعلت هدف الديمقراطيين شبه بعيد المنال.
معركة شرسة
أيضًا الدائرة الانتخابية الـ45 في كاليفورنيا، تعد أرض معركة شرسة بين الطرفين، حيث تضم جالية صينية أمريكية كبيرة من الفارين من بكين، وحصة السكان الآسيويين تبلغ 38.44% وهي أعلى نسبة في البلاد، ويطمع كلا الحزبين في المقعد في محاولاتهما للفوز بالأغلبية.
وتعد منطقة مجلس النواب في ولاية ماين الشمالية صعبة على الديمقراطيين، كونها الأكبر شرق نهر المسيسيبي ومن بين أكثر المناطق الريفية، ويشارك العديد من السكان سياسات ترامب ومواقفه، بينما يلعب رفقاء بايدن دور الدفاع في الدائرة السابعة في ولاية ميشيجان التي يسيطرون عليها.
ويتمتع الكونجرس الأمريكي، بالعديد من الصلاحيات منها إنشاء القوانين وإعلان الحرب، وعزل الضباط الفيدراليين ومحاكمتهم، والموافقة على التعيينات الرئاسية، وجمع المال العام بالإضافة إلى توفيره الإشراف عليه، كما يجري المجلس أعمال الرقابة والتحقيق، وكذلك يوافق على المعاهدات التي تتفاوض عليها السلطة التنفيذية في البلاد.