الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

الدم المستباح في إسرائيل.. 201 قتيل عربي واتهامات تلاحق شرطة الاحتلال

  • مشاركة :
post-title
201 قتيل منذ بدء عام 2024 في المجتمع العربي في إسرائيل

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

في مشهد يزداد قتامة، تتفاقم جرائم القتل في المجتمع العربي داخل دولة الاحتلال الإسرائيلي؛ حيث تشير الأرقام إلى عامٍ من الدماء والخسائر البشرية الباهظة، ورغم الارتفاع الكبير في أعداد الضحايا، فإن القبضة الأمنية لا تزال متراخية في المجتمع العربي داخل دولة الاحتلال.

وتستمر حالة التوتر والاحتقان بين السكان والشرطة الإسرائيلية التي تواجه اتهامات بالتقصير والإهمال في ضبط الجريمة وتحقيق العدالة، وفق تقرير لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.

تزايد ضحايا العنف وغياب العدالة

ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن العنف المتصاعد في أوساط المجتمع العربي أودى منذ بداية عام 2024 بحياة 201 شخص، وتشير البيانات إلى أن 27 قضية قتل فقط من أصل 201 تم حلها حتى الآن.

آخر الضحايا العرب في دولة الاحتلال كان محمود قدورة (38 عامًا) صاحب محل جزارة في قرية طمرة بجلبوع، ورؤيا شعبان (24 عامًا)، التي لقيت حتفها بالرصاص في منزلها بحي الساه في اللد، وفقًا لأقارب الضحية "قدورة"، فقد تعرّض قبل عامين لإطلاق نار نجا منه بأعجوبة، دون أن تتمكن الشرطة من القبض على أي مشتبه به.

وصرّح أحد أقارب "قدورة" لموقع "واينت" العبري بأن "قدورة" عاد إلى منزله يوم الحادثة، ليعترضه شخصان ملثمان ويهاجماه بالعصي، وحين تعرّف على أحدهما، أطلقا النار عليه حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.

مراقب الدولة الإسرائيلي ماتانياهو إنجلمان

جرائم قتل قياسية

العام الماضي ندّد مراقب الدولة ماتانياهو إنجلمان، باستجابة الحكومة غير الكافية لارتفاع معدلات العنف الإجرامي في البلدات العربية الإسرائيلية، الأمر الذي دفع أرقام جرائم القتل في المجتمع إلى مستويات قياسية.

وقال "إنجلمان" خلال مؤتمر في مدينة سخنين الشمالية، إن "الارتفاع في معدلات الجريمة في المجتمع العربي يمثل فشلًا ذريعًا للحكومات الإسرائيلية"، ووصف الوضع بأنه "لا يمكن تصوره". وأضاف أنه "يجب على رئيس الوزراء ووزير الأمن القومي وجميع الوزراء التحرك من أجل القضاء على الجريمة في المجتمع العربي".

اتهامات للشرطة وإحصائيات مقلقة

وأعرب السكان العرب، وخاصة أهالي قرية طمرة، عن غضبهم، مشيرين إلى ما وصفوه بـ"فشل الشرطة" في حماية المواطنين العرب، وقال أحد السكان لصحيفة "يديعوت أحرونوت": "إن وزارة الأمن الداخلي والمفوض فشلا في مكافحة الجريمة المنظمة في المجتمع العربي".

تكشف بيانات الشرطة المنشورة عبر موقع "واينت" عن حجم الكارثة التي تواجهها الأحياء العربية داخل إسرائيل؛ حيث أظهرت الإحصائيات أن المواطنين العرب يشكلون 73% من ضحايا جرائم القتل رغم أنهم لا يمثلون إلا نحو خُمس السكان.

وتشير الأرقام إلى وقوع 981 جريمة قتل منذ يناير 2018 وحتى أكتوبر 2023، كان منها 712 ضحية عربية، ما يزيد على ثلاثة أضعاف ضحايا الجرائم في الأوساط اليهودية خلال الفترة نفسها، التي بلغ عددها 214 ضحية.

حوادث العنف وإطلاق النار

وقعت حادثة أخرى مؤلمة خلال عطلة نهاية الأسبوع في مدينة الناصرة، حيث أصيب شخص بجروح متوسطة جراء إطلاق الشرطة النار على مركبة مشتبه بها. وفي هذا السياق، أوضح أحد سكان المدينة أن الجريمة باتت متشابكة مع عمليات الشرطة بشكل يصعب فيه التمييز بين رجال الشرطة والمجرمين، قائلاً: "أصبح من الصعب معرفة من في السيارة، هل هم ضباط شرطة أم مجرمون."

وردًا على الحادثة، أكدت الشرطة أنها كانت تحاول إيقاف المركبة بعد محاولة سائقها الفرار من نقطة التفتيش، موضحة أن إطلاق النار كان بهدف تعطيل السيارة إثر شعور الضباط بالخطر بعد أن صوّب أحد الركاب سلاحًا نحوهم.