عكس عرض مسلسل "مون نايت"، الذي أطلقته شركة مارفل، مدى تأثير الإبداع المصري في الساحة العالمية، وفي ندوة حول العمل، أقيمت على هامش فعاليات النسخة السابعة لمهرجان الجونة السينمائي، جمعت مجموعة من الرواد في صناعة السينما، تم تسليط الضوء على التجارب الفريدة والمشروعات الطموحة التي تمثل جسرًا بين الثقافات.
المخرج المصري محمد دياب، الذي يقف خلف هذا الإنجاز، أبدى حماسه لمستقبل السينما المصرية، مؤكدًا أهمية تقديم قصص تحاكي الجمهور وتبرز الهوية الثقافية، إذ تحدث عن التأثير الكبير للنجاح الذي حققه على مسيرته المهنية، وأعرب عن شعوره بأنه حقّق الكثير من أحلامه بفضل هذه التجربة، قائلًا: "منحتني هذه الفرصة إمكانية تقديم أعمال ترتبط أكثر بالجمهور".
وأوضح أنه بدأ مسيرته في الولايات المتحدة قبل 20 عامًا، وكان يحلم منذ ذلك الحين بالوصول إلى هوليوود، مؤمنًا بأن الصدق في تقديم قصصه، مثل "678" و"اشتباك"، هو المفتاح لتحقيق ذلك.
رؤية سارة جوهر
كما تناولت المنتجة سارة جوهر تجربتها في نظام الإنتاج المختلف في هوليوود، مشيرة إلى أن العمل هناك كان "علامة فارقة" في حياتها. ولفتت إلى أن صناعة الأفلام تعتمد على تقديم قصص قوية تلامس الجمهور، مؤكدة أهمية عرض الفكرة بأسلوب يحترم عقلية الجمهور، وشاركت تجربتها في إنتاج عرض تقديمي لمسلسل مارفل في وقت قياسي، ما تطلب منها تفرغًا كاملًا وتحضيرًا مكثفًا.
تحديات أحمد حافظ
من جانبه أعرب أحمد حافظ، مونتير المسلسل، عن فخره بالعمل ضمن فريق يقوده دياب، وناقش التحديات التي واجهها خلال المشروع، وتحديدًا اختلاف ثقافة العمل بين مصر وهوليوود، مشيرًا إلى ضرورة الخروج من "منطقة الراحة" والاستعداد للاندماج مع النظام العالمي لتحقيق نتائج احترافية.
دور الأزياء مع ريم العدل
فيما يتعلق بالأزياء، شرحت ريم العدل، مصممة أزياء المسلسل، كيفية ابتكار أزياء تعكس الهوية الثقافية بشكل يتناسب مع المشاهد العالمية، حيث تحدثت عن زيارتها للمجر والأردن لدراسة أجواء العمل والاستفادة من النظام المتبع في تصميم الأزياء، مشيرة إلى الفروقات الملحوظة في وتيرة العمل بين مصر وهوليوود.
نظرة مستقبلية
فيما عبّر محمد دياب في الختام عن رغبته المستمرة في تقديم أعمال تتجاوز الحدود الثقافية وتبرز الهوية المصرية على الساحة العالمية. وأشار إلى مشاريع جديدة يعمل عليها مع مارفل، تشمل فيلمًا مستقلًا وشخصيات نسائية مصرية خارقة. وأوضح أن العمل مع العائلة جزء من تجربته الإبداعية، بالرغم من التحديات.
وأكدت سارة جوهر أن التعاون العائلي يتطلب فهمًا عميقًا وإدارة جيدة للفصل بين الحياة الشخصية والعملية، خاصة عندما يكون الهدف تقديم عمل استثنائي يترك بصمة".