يمثّل اسم الفنان المصري الراحل عبد المنعم مدبولي علامة بارزة ومضيئة في تاريخ الفن العربي، لما قدّمه من أعمال كانت ولا تزال نموذجًا فنيًا فريدًا، لحرصه خلال مشواره الفني على تقديم جميع أنواع الفنون متنقلًا بينها بمرونة وإبداع، وكان من بين أحد أبرز اهتماماته تقديم أعمال تهم الطفل بين دراما تلفزيونية واستعراضات أثّرت في وجدان أجيال عديدة، الأمر الذي قرر معه القائمون على مهرجان القاهرة الدولي للطفل العربي إطلاق اسم "مدبولي" على النسخة الثانية المزمع انطلاقها في نوفمبر المقبل.
تؤكد د.داليا همام رئيس المهرجان لموقع "القاهرة الإخبارية" أن اختيار اسم النجم المصري الراحل ليزين الدورة الثانية يعد مكسبًا كبيرًا للمهرجان، لا سيما أنه من أصحاب الأثر، كما أنه قدّم العديد من الأعمال للطفل المصري والعربي.
تضيف: "نحاول أن نمد جسور التواصل بين الجيل الحالي وأصحاب الأثر، خصوصًا أن هذه الدورة سوف تضم عدة مسابقات منها مسار لعروض المسرح المدرسي، وآخر لعروض ذوي الهمم، وثالث مقدم للطفل، إضافة إلى مسابقات في الرسم والإلقاء والاستعراض، وكذلك معرض وورش صناعة عرائس وكتابة وتمثيل وكولاج، ومسابقة المخرج المسرحي المصري عصام السيد للأداء الصوتي".
المهرجان المقرر استضافته بأكاديمية الفنون المصرية يواصل القائمون عليه الاستعداد له بشكل مكثف نظرًا لزيادة عدد المشاركين به، وهو ما زاد من حجم المسؤولية، في ظل السعي لتقديم دورة ناجحة ومميزة، إذ تقول رئيسة المهرجان: "نجري اتفاقًا حاليًا مع عدد من الجهات لنستطيع أن ندعّم المواهب الفنية الصغيرة، ونسلّط الضوء على مواهبهم، إضافة إلى التنسيق ووضع اللمسات الأخيرة لاستقبال النسخة الأخيرة، حيث نستعين بعدد من الأطفال المشاركين ليشعروا بالانتماء والألفة معنا، ويطرحون أفكارًا جديدة تعبّر عن أنفسهم واحتياجاتهم لأن المهرجان أقيم من أجلهم".
رسالة المهرجان
تشير رئيسة المهرجان إلى أن رسالة المهرجان تتمثل في رعاية وتمكين المواهب الفنية الصغيرة كدور مجتمعي للمساهمة في مواجهة التطرف الفكري، وكذلك التواصل مع النشء وأفكارهم وإكسابهم مهارات التواصل مع الآخر، وتنمية شخصياتهم.
وتضيف: "العمل مع الأطفال من أفضل ما يمكن خصوصًا في مجال الفن فهم مستقبل الفن، وكانت فكرة إقامة مهرجان للطفل حلمًا من أحلامي لأنه منفذ يمكن للطفل من خلاله التعبير عن نفسه والتواصل مع الآخرين".