الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

يتسولون الطعام للحياة.. الجوع يفتك بالسودانيين في مخيمات تشاد

  • مشاركة :
post-title
لاجئون من الفاشر في مخيم أدري على الحدود بين السودان وتشاد

القاهرة الإخبارية - محمود غراب

 تعاني المخيمات المكتظة بالنازحين السودانيين في تشاد من نقص التمويل الشديد، حيث يدفع تصاعد العنف وأزمة الجوع في السودان بأعداد هائلة من سكان البلاد للنزوح عبر الحدود إلى تشاد، وذلك حسب ما ذكرته صحيفة "الجارديان" البريطانية، في تقرير لها عن تدهور أوضاع النازحين السودانيين إلى تشاد جراء الصراع المستمر منذ أبريل 2023، بسبب تمرد ميليشيا الدعم السريع ضد الجيش الوطني السوداني.

وحسب الصحيفة، عبر نحو 25 ألف شخص غالبيتهم من النساء والأطفال إلى شرق تشاد في الأسبوع الأول من أكتوبر الجاري، وهو رقم قياسي لأسبوع واحد في عام 2024، حيث تستضيف تشاد 681.944 لاجئًا سودانيًا، وهو أعلى رقم على مستوى العالم.

وأوضح تقرير الجارديان، أن الظروف صعبة بشكل خاص في مخيم فرشانة بتشاد، بحسب اللاجئين الذين تم نقلهم إلى هناك في وقت سابق من هذا العام من مخيم "أدري" على الحدود، فيما انضم الوافدون الجدد إلى السودانيين الذين عاشوا في المخيم منذ الإبادة الجماعية في دارفور في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

وأكد اللاجئون في كلا المخيمين، بحسب الصحيفة، يأسهم بشأن الظروف التي يواجهونها. إذ قال حاتم عبدالله الفاضل، الذي عيّنه زملاؤه اللاجئون رئيسًا لمخيم فرشانة، إن بعض السودانيين لجأوا إلى التسول في سوق البلدة من أجل الحصول على الطعام.

وذكرت "الجارديان" أن الافتقار إلى التعليم يشكّل أيضًا مصدر قلق كبير، وخاصة أن المراهقين الذين لا يذهبون إلى المدرسة معرضون لخطر التحول إلى "جيل ضائع".

وأسفرت حرب السودان بحسب الصحيفة، عن مقتل عشرات الآلاف وإصابة 26 مليون شخص بانعدام الأمن الغذائي الشديد، مع إعلان المجاعة في مخيم زمزم للنازحين في دارفور.

وأكدت "الجارديان" أن العدد المتزايد من الوافدين إلى تشاد يعكس تفاقم الصراع في دارفور، حيث تسيطر مليشيا الدعم السريع على كل شيء باستثناء مركز سكاني كبير واحد وهي مدينة الفاشر، التي خضعت لحصار دام أشهر.

وقالت الصحيفة: "على الرغم من الصعوبات التي يواجهها اللاجئون في تشاد، فإن التهديد بالعنف الشديد في السودان، وخاصة في دارفور، وأزمة الجوع المتنامية تدفع أعدادًا متزايدة من الناس إلى الفرار".

وحسب الخبراء الذين عينتهم الأمم المتحدة الأسبوع الماضي، يواجه 97% من سكان السودان "مستويات شديدة من الجوع". بسبب تمرد مليشيا الدعم السريع.

وأضاف الخبراء: "لم يسبق في التاريخ الحديث أن واجه هذا العدد الكبير من الناس المجاعة كما هو الحال في السودان اليوم. على العالم أن ينتبه إلى أكبر مجاعة حديثة تتشكل في السودان اليوم".

فيما قال برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، الذي يدعم اللاجئين في مخيم فرشانة، إنه يتلقى (10 جنيهات إسترلينية) من التمويل لكل شخص في المخيم كل شهرين، وهو ما يشكل 50% من المساعدات لكل شخص، فيما تأتي نسبة 50% الأخرى من المساعدات في شكل فاصوليا وأرز.

وقال ألكسندر لو كوزيات، نائب ممثل برنامج الغذاء العالمي في تشاد، إن التمويل غير كافٍ، كما حذّر من أن عدد الأشخاص الذين يعبرون الحدود إلى تشاد من المرجح أن يرتفع، بسبب تكثيف الصراع في دارفور وانخفاض مستويات المياه مع انتهاء موسم الأمطار.