الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

خوفا من "جواسيس بوتين".. بريطانيا حائرة أمام أسطول الظل الروسي

  • مشاركة :
post-title
بريطانيا حائرة أمام أسطول الظل الروسي

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

يضع أسطول الظل الروسي السلطات البريطانية في حيرة من أمرها، بين الاستيلاء على السفن الروسية واحتمالات استفادة أطقمها من نظام اللجوء في حال مصادرة ناقلات النفط الروسية داخل القناة الإنجليزية، وذلك في تطور يسلط الضوء على تعقيدات تنفيذ العقوبات البحرية وتزايد المخاوف من التداعيات القانونية المحتملة.

مخاوف بريطانية

ونقلت صحيفة "ذا تليجراف" مخاوف وزراء بريطانيين من إمكانية لجوء بحارة تابعين للرئيس فلاديمير بوتين، إذ يعتقد المسؤولون أن أطقم الأساطيل الروسية السرية قد تتقدم بطلبات للبقاء في بريطانيا إذا تمت مصادرة سفنهم.

وتطلق الدوائر الغربية مصطلح "أسطول الظل" الروسي على شبكة من ناقلات النفط المستعملة التي تستخدمها روسيا لتصدير نفطها الخام ومنتجاتها النفطية إلى الأسواق العالمية، وذلك للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة عليها بسبب الحرب في أوكرانيا، وبشكل خاص للتحايل على السقف السعري الذي وضعته دول مجموعة السبع.

وتشير التقديرات البريطانية إلى أن أطقم الأسطول الروسي الموازي قد تستفيد من نظام اللجوء في حال استيلاء بريطانيا على سفنهم داخل القناة الإنجليزية، ما يثير قلقًا متزايدًا داخل المؤسسات الحكومية البريطانية.

وأعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، ووزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود، عن مخاوفهما من أن الاستيلاء على ناقلات النفط في المياه البريطانية قد يسمح للروس على متنها باستغلال نظام اللجوء.

عقبة جديدة

تُعَد هذه المخاوف عقبة جديدة أمام خطط رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لاستخدام القوات الخاصة ووكالة مكافحة الجريمة الوطنية للصعود إلى ناقلات النفط المخالفة للعقوبات ومصادرتها، وفق تعهده في 26 مارس.

ويتعرض ستارمر لضغوط متزايدة لتنفيذ تعهُّده بملاحقة السفن، خاصة بعد الكشف عن مرافقة فرقاطة روسية لسفينة من أسطول الظل عبر القناة الإنجليزية، وفق صحيفة "ذا تليجراف".

وأفادت الصحيفة أيضًا بأن ثلاث سفن حربية أخرى خاضعة للعقوبات عبرت القناة في اليوم التالي، ما زاد من الضغوط السياسية على الحكومة لاتخاذ إجراءات ملموسة.

امتنعت البحرية الملكية حتى الآن عن الاستيلاء على أي سفن، استنادًا إلى نصيحة قانونية من المدعي العام اللورد هيرمر بأن مثل هذه العمليات قد تنتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان في بعض الحالات.

وذكرت مصادر وفق "ذا تليجراف" أطقم ناقلات أسطول الظل تضم العديد من المرتزقة التي استأجرهم الكرملين، وقد يدعون أنهم معرضون لخطر الاضطهاد في روسيا أو بلدانهم الأصلية إذا عادوا إليها.

ثغرات الجواسيس

وتعبر بريطانيا عن مخاوفها من أن تضع روسيا جواسيس على متن ناقلات النفط أملًا في اعتراضها وإنزال الطواقم إلى الشاطئ، وهو ما قد يتيح لهم التقدم بطلبات لجوء وفق القوانين المعمول بها.

بموجب قوانين اللجوء، يحق للأجانب الوافدين إلى بريطانيا طلب الحماية إذا كانوا معرضين لخطر الاضطهاد، بما في ذلك لأسباب تتعلق بالوضع السياسي في بلدانهم.

في حال رفض طلبات اللجوء، يمكن للبحارة استئناف القرارات استنادًا إلى الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان وهي عملية قد تستغرق سنوات طويلة، إذ تعمل وزير الداخلية البريطانية على إيجاد حل يسمح للبحرية الملكية.