الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

مراسلة "واشنطن بوست" تتعرض لاعتداءات وحشية من المستوطنين الإسرائيليين

  • مشاركة :
post-title
مراسلة صحيفة "واشنطن بوست" هايدي ليفين

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

تعرضت مراسلة صحيفة "واشنطن بوست" في الضفة الغربية المحتلة لاعتداءات وحشية من قبل المستوطنين، عقب قيامها بتغطية فعاليات قطف الزيتون شمالي مدينة رام الله.

وقالت منظمة "البيدر" الحقوقية الفلسطينية، إن مراسلة صحيفة "واشنطن بوست" هايدي ليفين (63 عامًا)، أُصيبت بكسور وجروح جراء تعرضها لاعتداء بالضرب من قبل مستوطنين، في أثناء تغطيتها لفعاليات قطف الزيتون في قرية أبو فلاح، شمالي رام الله.

ويأتي الاعتداء خلال موسم قطف الزيتون، الذي يشهد فيه المزارعون الفلسطينيون تحركات واعتداءات في عدد من المناطق، وسط مخاوف على سلامة المزارعين والمتضامنين والصحفيين الذين يوثقون الأحداث الميدانية.

وأكدت منظمة "البيدر "الحقوقية أهمية حماية الصحفيين وضمان سلامتهم في أثناء أداء عملهم، وضرورة توثيق الاعتداءات التي تستهدفهم ومحاسبة المسؤولين عنها وفقًا للقانون.

وتحتفظ سلطات الإحتلال الإسرائيلي بلقب الأكثر دموية بالنسبة للصحافة، وفقًا لأحدث تقرير صادر عن لجنة حماية الصحفيين، والذي أشار إلى أن قوات الاحتلال قتلت صحفيين أكثر من أي دولة أخرى، و مسؤولة عن استشهاد ثلثي الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام، البالغ عددهم 129 صحفيًا، عام 2025.

وسبق أن أكدت جامعة الدول العربية أهمية اتخاذ المؤسسات الدولية والإقليمية الإعلامية والحقوقية إجراءات فعالة لضمان السلامة الجسدية للصحفيين الفلسطينيين، وحقهم في أداء مهامهم ضمن بيئة آمنة، ووقف استهدافهم وملاحقتهم، أو تدمير بنيتهم الإعلامية.

ملابس صحفيين استُشهِدوا في قطاع غزة

ولم تسلم وسائل الإعلام الإسرائيلية من الاعتداءات والاقتحامات أيضًا، ففي شهري مايو ويونيو ظهرت كتابات تهديدية على الجدران بالقرب من مكاتب القناة 12 وأمام منزل صحفي بارز، تحذر من أنهم "سيدفعون الثمن بدماء أحبائهم".

وفي شهري نوفمبر وديسمبر، كُتب على الجدران بالقرب من استوديوهات القناة 13: "لم يُرق بعد دم الخونة"، بينما في وقت سابق من شهر يوليو الماضي، اقتحم ملثمون مداخل كل من القناة 12 وصحيفة "هاآرتس" اليسارية، في حادثتين منفصلتين.

وبحسب تقرير لشبكة CNN الأمريكية، تشير منظمات الصحفيين وقادة المعارضة ووسائل الإعلام الإسرائيلية، بشكل مباشر، إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحلفائه السياسيين، الذين يتهمون وسائل الإعلام الكبرى، بالتحيز ومساعدة أعداء إسرائيل.

من جهتها، اعتبرت رئيسة الاتحاد الدولي للصحفيين دومينيك برادالي الجرائم والانتهاكات المتواصلة، من قتل واعتقال واستهداف مباشر بحق الصحفيين في فلسطين، عملية ممنهجة تهدف إلى طمس الحقيقة وإسكات الأصوات الناقلة للواقع.

وأوضحت أن استهداف الصحفيين يأتي ضمن إطار ممنهج يهدف إلى خلق "فراغ إعلامي" وإخفاء الحقائق، مؤكدة أن ما يحدث يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان، وانتهاكًا واضحًا للقانون الدولي، مشددة على أن هذه الممارسات لا تمثل اعتداءً على أفراد فحسب، بل تعد هجومًا صريحًا على حرية الصحافة وحق الشعوب في المعرفة.