أكد رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، أن بلاده تؤكد رفضها القاطع لضم الأراضي الفلسطينية أو تهجير الشعب الفلسطيني، مع الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية وترابطها.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها رئيس الوزراء المصري، خلال فعاليات القمة المنعقدة حول فلسطين بشأن حل الدولتين، برئاسة المملكة المتحدة وفرنسا وكندا، على هامش الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي يشارك فيها نيابة عن فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.
واستهل رئيس مجلس الوزراء الكلمة بتوجيه الشكر للمملكة المتحدة وفرنسا وكندا على عقد هذا الاجتماع، الذي يُعقَد في توقيت مهم، مشيرًا إلى أبرز محددات رؤية مصر حيال القضية الفلسطينية والسلام في منطقة الشرق الأوسط، والمتمثلة في أن السلام بالشرق الأوسط لن يتحقق إلا من خلال تسوية سياسية تُنهي الاحتلال وتُفضي إلى تجسيد الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي الإطار نفسه، أشار إلى أن أسس حل الدولتين تواجه تحديات غير مسبوقة؛ في ظل ما تقوم به إسرائيل من توسع استيطاني واستيلاء على الأراضي، وتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية، ومحاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني للقدس الشرقية، إلى جانب استمرار السيطرة الإسرائيلية على مساحات واسعة من قطاع غزة، واستمرار فرض قيود على دخول المساعدات.
وأعرب رئيس الوزراء المصري عن ترحيب مصر بالخطوات التي اتخذتها كل من المملكة المتحدة، وفرنسا، وكندا، ودول أخرى؛ للتصدي للأنشطة الاستيطانية غير القانونية في الأراضي المحتلة، وضرورة اتخاذ تدابير عملية تحول دون الضم والاستيطان والتهجير، مضيفًا أن الدولة المصرية تشدد كذلك على ضرورة دعم السلطة الفلسطينية، والحفاظ على قدرتها على الاضطلاع بمسؤولياتها، وصولًا إلى استعادة دورها في قطاع غزة، بما يصون وحدة الأرض والمؤسسات الفلسطينية.
وشدد رئيس الوزراء المصري على ضرورة تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل كامل، وكذا قرار مجلس الأمن 2803 بصورة متزامنة، بما يشمل احترام وقف إطلاق النار، وتسهيل دخول المساعدات، والانسحاب الإسرائيلي، وحصر السلاح، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وإطلاق عملية إعادة الإعمار.
وأكد أن مصر ستواصل العمل مع مختلف الشركاء؛ لحماية حل الدولتين وتحقيق السلام في المنطقة.