الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

قربها من ترامب يثير القلق.. من هي "الطابعة البشرية" ناتالي هارب؟

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومساعدته التنفيذية ناتالي هارب

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

أثارت التصريحات التي أطلقها السيناتور الديمقراطي جون أوسوف بشأن العلاقة الوثيقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومساعدته التنفيذية ناتالي هارب، جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية الأمريكية، بعدما تحولت القضية من هجوم انتخابي إلى نقاش بشأن طبيعة المعلومات التي تصل إلى الرئيس ومدى تأثير الدائرة المحيطة به في قراراته.

ولم تقتصر تداعيات انتقادات "أوسوف" على ردود الفعل العلنية من البيت الأبيض وحلفاء ترامب، إذ أفادت تقارير بأن قرب ناتالي هارب من ترامب أثار أيضًا قلقًا لدى بعض مساعديه، خصوصًا في ظل الدور الذي تؤديه في نقل المعلومات إليه، وفقًا لمجلة "ذا نيو ريببلك" الأمريكية.

هجوم حاد

وخلال تجمع انتخابي في ولاية جورجيا، انتقد أوسوف، الذي يخوض انتخابات إعادة انتخابه لعضوية مجلس الشيوخ، أداء ترامب، متهمًا إياه بالانشغال بأمور شخصية على حساب مهامه الرئاسية.

وفي سياق حديثه، أشار السيناتور إلى مساعدة ترامب التنفيذية ناتالي هارب، قائلًا إن "ترامب يريد بناء قاعة للرقص والسفر برفقتها على متن الطائرة التي قدمتها قطر للولايات المتحدة". وأثارت الإشارة ردًا غاضبًا من مسؤولين في إدارة ترامب ومؤيدين له، الذين شنّوا هجمات شخصية على أوسوف عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

الطابعة البشرية

وتشغل "هارب" منصب المساعدة التنفيذية لترامب، بعدما بدأت مسيرتها السياسية والإعلامية من خلال شبكة "وان أمريكا نيوز نتورك" المحافظة، قبل أن تنضم إلى فريق ترامب.

وعُرفت هارب بلقب "الطابعة البشرية"، بسبب مرافقتها ترامب بصورة شبه دائمة وطباعتها الأخبار والمنشورات والتعليقات التي تتناول الرئيس الأمريكي، لتقديمها إليه على الورق، وهو الأسلوب الذي يفضله ترامب في الاطلاع على المعلومات.

ووفق "ذا نيو ريببلك"، أصبحت هارب من أكثر الأشخاص قربًا من ترامب، وترافقه في المكتب البيضاوي ورحلاته الخارجية وأثناء وجوده في منتجعاته.

قلق في البيت الأبيض

ويرى محللون أن أهمية هذا الدور لا تكمن فقط في القرب الشخصي من الرئيس، وإنما في إمكانية التأثير في نوعية المعلومات التي يطلع عليها، خصوصًا أن طريقة ترامب في اتخاذ القرارات تتأثر بدرجة كبيرة بتصوره عن صورته العامة ومدى تأييد الآخرين له.

ونقلت "ذا نيو ريببلك" عن الكاتب بول والدمان، أن بعض المسؤولين في دائرة ترامب يشعرون بالقلق من طبيعة المعلومات التي تنقلها هارب إلى الرئيس الأمريكي، وليس فقط من مدى قربها منه.

وأشار والدمان إلى تقارير تفيد بأنها تحصل على معلومات من مواقع يمينية متشددة ومواقع تنشر نظريات مؤامرة، محذرًا من أن وصول مثل هذه المواد إلى ترامب ثم تأثيرها في قراراته قد يمثل مشكلة.

كما أشار إلى أن بعض المسؤولين قد يحاولون الوصول إلى ترامب من خلال هارب، بعدما أصبح الوصول المباشر إليه أكثر صعوبة، ما قد يحولها إلى قناة غير رسمية للتأثير في الرئيس والسياسات التي يتبناها.

رد فعل غاضب

وأدى هجوم السيناتور الديمقراطي جون أوسوف إلى موجة انتقادات حادة من مسؤولي البيت الأبيض وحلفاء ترامب، الذين اتهموه بالإساءة إلى مساعدة ترامب التنفيذية ناتالي هارب، بينما رأى منتقدوه أن رد الفعل المبالغ فيه يعكس حساسية داخل الدائرة المقربة من الرئيس تجاه الحديث عن دورها.

ويرى والدمان أن الغضب الذي أثارته تصريحات أوسوف كشف مدى حساسية القضية، وأن الديمقراطيين يمكن أن يستفيدوا سياسيًا من إثارة قضايا تضع ترامب وحلفاءه في موقع الدفاع بدل الاكتفاء بالرد على الاتهامات الموجهة إليهم.

تأتي هذه المواجهة في وقت يستعد فيه أوسوف لخوض معركة إعادة انتخاب صعبة في جورجيا، وسط محاولة الديمقراطيين تحديد أفضل استراتيجية لمواجهة ترامب والجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي.