كشفت رسائل دردشة جماعية مسربة عن نقاشات بين نشطاء في حزب "الخضر" البريطاني بشأن إسرائيل والصهيونية، تضمنت دعوات إلى استبدال إسرائيل بدولة فلسطينية واحدة، وحديثًا عن "إزالة الصهيونية".
محو إسرائيل من الخريطة
ووسّع حزب الخضر البريطاني نفوذه الانتخابي في الفترة الأخيرة على المستوى المحلي؛ إذ يمتلك الحزب حاليًا أكثر من 800 مقعد في المجالس المحلية عبر أكثر من 170 مجلسًا، إلى جانب 5 أعضاء في مجلس العموم وعضوين في مجلس اللوردات وثلاثة أعضاء في جمعية لندن.
وبحسب صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية، التي نشرت تفاصيل الرسائل، ناقش مؤيدون لزعيم حزب الخضر البريطاني زاك بولانسكي، في مجموعة خاصة رغبتهم في "محو إسرائيل من الخريطة"، وتضمنت الرسائل مواقف صريحة بشأن مستقبل إسرائيل والصهيونية.
تأتي هذه التسريبات لتعيد فتح النقاش حول مواقف الحزب وأعضائه تجاه إسرائيل، إذ أنشأ سوفوس ماجيل، وهو عضو مجلس محلي عن حزب الخضر في قرية ووتون بجزيرة وايت، مجموعة دردشة على تطبيق واتساب حملت اسم "الخضر ضد الإمبريالية"، وشارك ماجيل في المجموعة مواقف صريحة بشأن الصهيونية وشكل إسرائيل في المنطقة.
كتب "ماجيل" في إحدى الرسائل أن "الصهيونية يجب أن تزول"، واصفًا إياها بأنها أيديولوجية فصل عنصري وعنصرية عرقية، وعندما سُئل عن المقصود، أجاب بأن الحل الوحيد يتمثل في قيام "دولة واحدة متساوية".
وسأل مشارك آخر في المجموعة عما إذا كان المقصود هو محو إسرائيل من الخريطة، بينما قال مشارك ثالث إن تفسير الأمر على أنه محو لإسرائيل من الخريطة يمثل طرحًا عنيفًا.
وأضاف "ماجيل" أن المواطنين الإسرائيليين الذين ليسوا مجرمي حرب ويوافقون على التعايش السلمي مع الفلسطينيين وأن لهم الحق في العيش في فلسطين، كما ينبغي أن يكون لكل شخص الحق في العيش أينما يريد ما دام لا يشكّل تهديدًا لسلامة الآخرين.
تصريحات مثيرة
قال ماجيل أيضًا: "لا أعتقد أن الرغبة في إزالة دولة الفصل العنصري غير الشرعية من جميع الخرائط أمر عنيف"، وجاءت العبارة ضمن نقاشات المجموعة حول الصهيونية ومستقبل إسرائيل.
ودخل حزب الخضر في خلاف داخلي بعد أن كشفت صحيفة "ذا تليجراف" أن نشطاء في الحزب قدموا اقتراحًا إلى مؤتمر الحزب يدعو إلى تصنيف الصهيونية باعتبارها "أيديولوجية عنصرية".
لم يُمرر الاقتراح، لكن زعيم حزب الخضر البريطاني زاك بولانسكي رفض إدانته، وذهب إلى القول إن الصهيونية كما تمارسها حكومة بنيامين نتنياهو الإسرائيلية هي في الواقع عنصرية.
وفي يناير الماضي، نشر ماجيل صورة على حساب عام على إنستجرام يظهر فيها مرتديًا "دبوس تضامن مع فلسطين" وكوفية، وهي وشاح يرتديه كثير من المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين للدلالة على دعمهم لغزة.
الصهيونية عنصرية
في موضع آخر من الرسائل، روّجت أنيما كوساي، مسؤولة العضوية في جماعة الضغط "الأغلبية الخضراء العالمية" لشعار "الصهيونية عنصرية"، ثم أشارت إليه لاحقًا باعتباره "شعارنا"، وجاء ذلك في سياق النقاشات الداخلية التي تناولت موقف الحزب من الصهيونية.
كان حزب الخضر دعا إلى وقف إطلاق النار في غزة بعد أسابيع قليلة من هجمات 7 أكتوبر 2023، التي أعقبت حرب إبادة عنيفة شنّتها إسرائيل على غزة استُشهد فيها أكثر من 73 ألف شهيد، ونحو 174 ألف مصاب.
واليوم الثلاثاء، رفض حزب الخضر إدانة التصريحات الواردة في الرسائل المسربة. وقال متحدث باسم الحزب وفق "ذا تليجراف": "لا نعلق على المنتديات الحزبية الداخلية أو المناقشات في مجموعات واتساب التي لا تُعد قنوات رسمية للحزب".