الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

محادثات أمريكية صينية لتهيئة الأجواء قبل زيارة "شي" المرتقبة

  • مشاركة :
post-title
وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

افتتح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت والممثل التجاري الأمريكي جيميسون جرير، مرحلة جديدة من الاتصالات مع الصين، بعدما أجريا محادثات عبر الفيديو مع نائب رئيس الوزراء الصيني، في خطوة تمهد لزيارة مرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج، إلى الولايات المتحدة، خلال سبتمبر المقبل، وسط استمرار الخلافات بشأن التجارة والتكنولوجيا والأمن.

ترتيبات الزيارة

استغرقت المحادثات، التي وصفت بالودية، أكثر من ساعة، وركزت على التحضير للقاء مرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني، يُتوقع أن يشهد مناقشة اتفاقات تجارية مستقبلية بين البلدين، بجانب آليات تطوير العلاقات الاقتصادية، بحسب موقع "أكسيوس".

وقال بيسنت إنه شدد خلال الاتصال على ضرورة التزام بكين الكامل بتعهداتها المتعلقة بصادرات المعادن النادرة والمنتجات الزراعية الأمريكية، موضحًا أن الجانبين ناقشا أيضًا تفعيل مجالس التجارة والاستثمار باعتبارها آلية لتحقيق تقدم نحو علاقة اقتصادية "أكثر توازنًا وعدالة وبناء".

خلافات متصاعدة

في المقابل، نقل الموقع عن مصدر مطلع أن واشنطن أبلغت بكين بأن الأشهر الماضية شهدت اتخاذ الصين إجراءات خلقت مخاطر جديدة على الشركات الأمريكية، وفرضت قيودًا على الأنشطة التجارية المشروعة، فضلًا عن محاولات لعرقلة إجراءات أمريكية تتعلق بالأمن القومي.

وأضاف المصدر أن الإدارة الأمريكية أثارت هذه المخاوف مرارًا عبر القنوات الاقتصادية والتجارية، ومنحت الصين وقتًا للتراجع عنها، إلا أن بكين واصلت، بحسب وصفه، "تصعيد التوترات"، محذرًا من أن استمرار هذه السياسات ستكون له "عواقب".

ملفات شائكة

وتأتي هذه الاتصالات في وقت لا تزال فيه المنافسة بين أكبر اقتصادين بالعالم تتصاعد، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة، إذ تواصل واشنطن فرض قيود على وصول الصين إلى الرقائق الإلكترونية المتطورة، بينما تستخدم بكين صادرات المعادن الحيوية كورقة ضغط في مواجهة الولايات المتحدة.

كما أعلنت إدارة ترامب هذا الأسبوع، خططًا لحظر الروبوتات الصينية ومحولات الطاقة الكهربائية المصنعة في الصين بدعوى أنها تمثل تهديدًا للأمن القومي، ما يضيف ملفًا جديدًا إلى قائمة الخلافات الثنائية.

وألقت الحرب مع إيران بظلالها على العلاقات الأمريكية الصينية، في ظل تحالف بكين مع طهران، وتقارير أشارت إلى اعتزام الصين بيع صواريخ محمولة على الكتف لإيران، خطوة قال ترامب إنه سيشعر بـ"خيبة أمل" إذا تمت.

ورغم إعلان ترامب وشي، خلال لقائهما الأخير في بكين، رغبتهما في تجاوز الخلافات، فإن الاجتماع لم يسفر عن توقيع اتفاقات جديدة، فيما أكد الرئيس الأمريكي مؤخرًا أن البلدين يتبادلان إجراءات متقابلة، مضيفًا أنه سيواصل الحوار مع القيادة الصينية بشأن الملفات العالقة.