الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

أكسيوس: توصية عسكرية وراء تعليق الضربات الأمريكية على إيران

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنيسكي

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

لم يكن سبب توقف الضربات الأمريكية والإيرانية، مؤقتًا، هو منح فرصة للدبلوماسية، بل خلص مسؤولون عسكريون أمريكيون إلى أن حملة القصف حول مضيق هرمز بلغت حدود فعاليتها، في وقت حذّر فيه قادة عسكريون من أن مواصلة العمليات قد لا تحقق أهدافًا إضافية، بينما يواجه الجيش الأمريكي نقصًا في صواريخ الاعتراض اللازمة لحماية قواته وحلفائه في المنطقة، بالتزامن مع استمرار المحادثات الرامية إلى التوصل إلى ترتيبات تسمح بإعادة فتح المضيق أمام حركة الملاحة.

أوصى الأدميرال براد كوبر، القائد الأعلى للقيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط، بوقف حملة القصف حول مضيق هرمز، معتبرًا أن الضربات الجوية التي استمرت أسبوعين وصلت إلى حدود فعاليتها، وفقًا لمصدرين مطلعين على موقفه، في وقت أوقف فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضربات الأمريكية ضد أهداف إيرانية في المنطقة للمرة الأولى منذ أسبوعين.

وأشارت المصادر إلى أن توصية كوبر، إلى جانب تحذيرات من مسؤولين عسكريين آخرين بشأن محدودية القدرة على مواصلة العمليات، أثرت في قرار ترامب تعليق الضربات يوم الجمعة، بعدما كان الرئيس الأمريكي يميل في الأيام السابقة إلى استئناف عمليات قتالية واسعة، بحسب موقع "أكسيوس" الأمريكي.

حدود القصف

أوضح "كوبر" أن الضربات الأمريكية خلال الأسبوعين الماضيين أضعفت بدرجة كبيرة قدرة إيران على مهاجمة السفن في مضيق هرمز، لكنه أشار إلى أن معظم الأهداف المحددة للقصف استُنفدت، ما يجعل مواصلة الحملة الحالية أقل جدوى، وفقًا للمصادر.

وأضافت المصادر أن قائد القيادة المركزية أبلغ وزارة الدفاع وهيئة الأركان المشتركة والبيت الأبيض بأن استئناف العمليات القتالية الرئيسية قد يكون الخيار التالي إذا قررت واشنطن استهداف نحو 20% من الأهداف التي حددها الجيش الأمريكي ولم تضربها خلال عملية "إبيك فيوري"، لكنه رأى أنه في غياب قرار بالتصعيد، لا جدوى من استمرار حملة القصف التي نُفذت خلال الأسبوعين الماضيين.

تحذير عسكري

حذر الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، بشكل منفصل وزير الدفاع بيت هيجسيث وترامب من أن نقص صواريخ الاعتراض المستخدمة في الدفاع الجوي قد يحد من قدرة الولايات المتحدة على حماية قواتها وحلفائها في المنطقة، بحسب المصادر، في تحذير سبق أن أوردته صحيفة "نيويورك تايمز".

وجاءت هذه التحذيرات في وقت تواجه فيه واشنطن خيارات محدودة بشأن مواصلة العمليات العسكرية ضد إيران، إذ أقر مستشارون عسكريون ومدنيون للرئيس بأن الضربات الجوية لا يمكنها تحقيق نتائج إضافية إلى ما لا نهاية، بينما لم يعلق المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية الكابتن تيم هوكينز على المعلومات.

مفاوضات هرمز

تزامن ذلك مع استمرار إيران وسلطنة عُمان في التفاوض بشأن ترتيبات جديدة لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة السفن، على أن تضمن الترتيبات عبور السفن من دون تعرضها لهجمات، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان أي اتفاق بين طهران ومسقط سيكون مقبولًا لدى ترامب، ما يترك الباب مفتوحاً أمام احتمال تجدد التصعيد.

واستمرت حالة من الهدوء النسبي على الأرض، إذ أوقف الجانبان هجماتهما مؤقتاً، فيما قال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز إن ترامب "يبقي جميع الخيارات مطروحة على الطاولة"، لكنه يمنح المحادثات مع إيران مساحة، مؤكدًا أن الاتصالات بين واشنطن وطهران مستمرة على مختلف المستويات.

واستمرت الولايات المتحدة وبريطانيا في مناقشة عقد مؤتمر دولي في وقت لاحق من الأسبوع لتشكيل تحالف يهدف إلى حماية مضيق هرمز وإزالة الألغام منه، لكن لم يُحدد موعد نهائي للاجتماع، في وقت تترقب فيه المنطقة ما إذا كانت المفاوضات ستؤدي إلى إعادة فتح الممر الملاحي أو تمهّد الطريق أمام عودة العمليات العسكرية.