الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

في ثاني اجتماعات "وارش".. هل يرفع "الفيدرالي الأمريكي" الفائدة؟

  • مشاركة :
post-title
رئيس الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

واجه المستثمرون احتمال أن يدفع تجدد الحرب مع إيران وما صاحبه من ارتفاع أسعار النفط إلى تغيير مسار السياسة النقدية الأمريكية، مع اقتراب الاجتماع المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي سيكون الثاني برئاسة كيفن وارش، في وقت زادت فيه مخاوف التضخم بعد تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، بحسب صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.

وارتفعت توقعات الأسواق لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال الاجتماع المقبل من أقل من 10% قبل أسبوع إلى 36% بنهاية الأسبوع، بعدما أدى صعود أسعار النفط إلى إعادة تقييم المخاطر التضخمية، فيما باتت الأسواق تُسعّر بالكامل تقريبًا أول زيادة في سبتمبر، مع توقع زيادة واحدة وربما زيادتين إضافيتين بمقدار 25 نقطة أساس خلال الأشهر التسعة التالية.

ضغوط التضخم

تذبذبت أسعار النفط منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير الماضي، بالتزامن مع فترات من الهدوء واستئناف القتال بين واشنطن وطهران، بينما افترض المستثمرون في البداية أن تأثير إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، على التضخم سيكون مؤقتًا ومحدودًا.

في الوقت نفسه، تغيرت هذه التوقعات خلال الأسبوع الماضي مع ارتفاع أسعار النفط، ما دفع المستثمرين حول العالم إلى بيع السندات الحكومية، وانخفضت أسعارها بالتزامن مع ارتفاع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له في 18 شهرًا، بينما سجلت عوائد السندات الألمانية والفرنسية لأجل 10 سنوات أعلى مستوياتها منذ أكثر من 15 عاماً، إذ ترتفع عوائد السندات طويلة الأجل عادة مع زيادة توقعات التضخم.

اقتصاد قوي

دعمت قوة الاقتصاد الأمريكي وسوق العمل احتمال رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، بعدما أظهرت بيانات أن طلبات إعانة البطالة الأسبوعية سجلت أدنى مستوى لها منذ عام 1969، في وقت تراجع فيه التضخم الاستهلاكي إلى معدل سنوي يبلغ 3.5% في يونيو، لكنه ظل أعلى بكثير من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.

إضافة إلى ذلك، زادت تصريحات "وارش" من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعدما أكد أنه لن يقدم للمستثمرين توجيهات مسبقة بشأن المسار الذي ستتخذه السياسة النقدية، فيما قال إد الحسيني، مدير المحافظ لدى "كولومبيا ثريدنيدل"، إن اجتماع يوليو لا يزال مفتوحًا أمام جميع الاحتمالات، مشيرًا إلى أن التضخم وسوق العمل فاجآ الأسواق ببيانات أقوى من المتوقع.

موقف بريطاني

واجه بنك إنجلترا بدوره ضغوطًا مماثلة مع عودة أسعار النفط إلى نحو 100 دولار للبرميل، لكن المتعاملين في أسواق المبادلات توقعوا أن يبقي البنك سعر الفائدة الرئيسي عند 3.75% خلال اجتماعه المقبل، مع تسعير احتمال لا يتجاوز 11% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

في المقابل، ساعد تراجع التضخم البريطاني بأكثر من المتوقع في يونيو إلى أدنى مستوى له خلال 15 شهرًا عند 2.6%، إلى جانب ضعف النمو الاقتصادي، في دعم التوقعات بإبقاء الفائدة دون تغيير، لكن ارتفاع أسعار الطاقة مجددًا قد يعيد الضغوط التضخمية، إذ حذرت سونالي بوناني، كبيرة الاقتصاديين في المملكة المتحدة لدى "بنك أوف أمريكا"، من أن ارتفاع أسعار الطاقة يمثل خطراً ملموساً على بيانات التضخم المقبلة.

منطقة اليورو

ترقب المستثمرون أيضًا بيانات النمو والتضخم في منطقة اليورو، بعد تصريحات اتسمت بالتشدد من رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد، عقب قرار الإبقاء على سعر الفائدة عند 2.25%، وسط توقعات بأن يتباطأ النمو بينما تزداد مخاطر التضخم.

وتوقعت تقديرات اقتصادية أن يكون اقتصاد منطقة اليورو قد نما بنسبة 0.2% خلال الربع الثاني، رغم ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، بعدما انكمش الاقتصاد بنسبة 0.2% في الربع الأول نتيجة تراجع حاد وغير متوقع في أيرلندا.

ورجّحت التوقعات ارتفاع التضخم السنوي في منطقة اليورو إلى 2.9% في يوليو، مقابل 2.8% في يونيو، لكن البيانات المرتقبة قد لا تعكس بالكامل التأثير المتأخر للارتفاع الأخير في أسعار النفط، فيما يرى اقتصاديون أن البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى الانتظار للحصول على مؤشرات أوضح بشأن انتقال صدمة الطاقة إلى التضخم الأساسي والأجور.