الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

فاراج ولوبان يستنسخان "سياسة ترامب".. الفضيحة سلاح في الانتخابات

  • مشاركة :
post-title
زعيم حزب "إصلاح المملكة المتحدة" نايجل فاراج وزعيمة اليمين الفرنسي مارين لوبان

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

أصدرت محكمة استئناف فرنسية حكمًا بإدانة زعيمة اليمين الفرنسي مارين لوبان بتهمة اختلاس أموال أوروبية، وفي الساعة ذاتها تقريبًا أعلن زعيم حزب "إصلاح المملكة المتحدة" نايجل فاراج استقالته من البرلمان البريطاني وسط تحقيقات في ترتيباته المالية.

وبدلًا من الانسحاب من المشهد، حول كلاهما الأزمة إلى منصة انتخابية، مستنسخَين الأسلوب الذي أوصل دونالد ترامب إلى البيت الأبيض رغم إدانته الجنائية، وهو ما رصدته صحيفة "بوليتيكو".

يوم واحد وإدانتان وهجومان مضادان

أصدرت محكمة استئناف فرنسية حكمًا بإدانة لوبان، زعيمة حزب "التجمع الوطني" اليميني المتشدد، بتهمة اختلاس أموال من الاتحاد الأوروبي، وأُلزمت بارتداء سوار إلكتروني لمدة عام.

وبعد ساعة واحدة بالضبط، أعلن فاراج استقالته من البرلمان البريطاني وسط تدقيق متصاعد في ترتيباته المالية، وعلاقته بشخصية مُدانة جنائيًا.

غير أن كلا الزعيمَين تجاهلا منطق الاعتذار، إذ أطلقت لوبان في غضون ساعات حملتها للانتخابات الرئاسية الفرنسية المرتقبة خلال 10 أشهر، فيما تحدى فاراج منتقديه بالمطالبة بانتخابات تكميلية في دائرته ليحكم الناخبون بأنفسهم، وفق ما رصدته بوليتيكو.

المؤسسة تتآمر.. والشعب وحده يحكم

يستند الزعيمان إلى النهج الشعبوي ذاته الذي أتقنه ترامب قبيل انتخابات 2024، وهو نفي أي تجاوز، واتهام المؤسسة بالتآمر، ثم رفع راية الشعب في مواجهة النخب.

ونجح هذا النهج مع ترامب الذي ارتفع رصيده الشعبي إثر محاكماته؛ ليصبح أول مُدان جنائيًا يبلغ البيت الأبيض.

في هذ الصدد، أكد دانـي كروجر، المسؤول عن تحضيرات حزب "إصلاح المملكة المتحدة" للحكومة، لـ"بوليتيكو"، أن فاراج رأى في الحملة ضده "عملية ممنهجة" من المعارضة والإعلام السائد، مشيرًا إلى أن الحكومة وحلفاءها يعمدون إلى "تغيير القواعد" لإقصاء حزبه.

في السياق ذاته، طالما وصفت لوبان مسارها القضائي بأنه هجوم مؤسسي، ولم تتردد بعد حكم العام الماضي في القول إن القضاة "طبقوا أساليب تُعد من خصائص الأنظمة الاستبدادية".

غير أنها خففت لهجتها إثر الحكم الأخير الذي خفف عقوبتها وأتاح لها الترشح، مُعلنةً في الوقت ذاته طعنًا جديدًا أمام أعلى المحاكم الفرنسية، ما يُعلق تنفيذ السوار الإلكتروني حتى البت النهائي.

في المقابل، رفض النائب عن "التجمع الوطني" ماتياس رينو، توصيف المشهد بـ"الترامبية"، قائلًا لـ"بوليتيكو": "إن كان الطعن في حكم قضائي ترامبيةً، فلا حكم قانون بعد اليوم".

رهان فاراج

لا يخلو رهان فاراج من مخاطر، إذ وصفت الأحزاب الكبرى مبادرته بالانتخابات التكميلية بأنها "مسرحية" و"مزيفة"، مُعلنةً مقاطعتها ورفض خوض المنافسة.

وفي مفارقة لافتة، يبدو أن المرشح الوحيد الذي سيواجه فاراج هو الشخصية الساخرة المعروفة بـ"الكونت بينفيس"، صاحب العباءة السوداء وقناع سلة المهملات الفضية، الذي اعتاد خوض الانتخابات في دوائر رؤساء الوزراء البريطانيين، بحسب ما تشير بوليتيكو.