الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

قمة "إفريقيا إلى الأمام".. خريطة طريق جديدة للتنمية والاستثمار

  • مشاركة :
post-title
لوحة إعلانية تحمل صورة الرئيس الكيني ويليام روتو والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمناسبة قمة "إفريقيا إلى الأمام"

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

انطلقت في العاصمة الكينية نيروبي، اليوم الاثنين، فعاليات قمة "إفريقيا إلى الأمام" بمشاركة واسعة من قادة الدول والحكومات، يتقدمهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

ملفات القمة

وتركزت القمة منذ يومها الأول على ملفات الاستثمار والابتكار والتنمية، وسط تحركات لتعزيز الشراكات الاقتصادية بين إفريقيا والدول الغربية.

وشهدت القمة سلسلة جلسات ومنتديات اقتصادية وسياسية ناقشت مستقبل التعاون الإفريقي الفرنسي، إلى جانب قضايا الأمن والطاقة والتحول الرقمي.

كما تطرقت النقاشات إلى سبل دعم الشباب وريادة الأعمال، وتعزيز دور القارة في الاقتصاد العالمي، وفق ما عرضه مسؤولون ومشاركون خلال أعمال القمة.

استثمارات القارة

تركز المناقشات المرتقبة على كيفية جذب إفريقيا مزيدًا من الاستثمارات إلى قطاعات التصنيع والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، مع ضمان بقاء نسبة أكبر من القيمة الاقتصادية داخل القارة.

وقبل انعقاد القمة، وقعت كينيا وفرنسا 11 اتفاقية تهدف إلى تعزيز التعاون في مختلف القطاعات الإستراتيجية، وذلك عقب محادثات ثنائية جمعت الرئيس الكيني ويليام روتو بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وأكد السفير الدكتور صلاح حليمة، نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الإفريقية ومساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، في تصريحات لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن القمة تستهدف تعزيز الشراكة الإفريقية الفرنسية في إطار قضايا النمو الاقتصادي والاقتصاد الأخضر والاقتصاد الأزرق والتحول الرقمي.

شراكة جديدة

وقال "حليمة" إن القمة تناقش أيضًا ملفات أمن الطاقة والأمن الغذائي والأمن المائي، إلى جانب دعم الابتكار والنمو والاستثمار والنظام المالي الدولي، بما يضمن دمج الأولويات الإفريقية داخل النظام الاقتصادي العالمي.

وأضاف "أن أهمية القمة تأتي أيضًا لكونها تنعقد بعد تسع سنوات من آخر قمة فرنسية إفريقية عقدت في العاصمة المالية باماكو"، مشيرًا إلى مشاركة نحو 35 رئيس دولة ورئيس حكومة في أعمالها".

وأوضح أن الرؤية الفرنسية المطروحة خلال القمة تمثل نقطة تحول جديدة؛ لأنها تقوم على بناء شراكة مع جميع الدول الإفريقية، وليس فقط الدول الناطقة بالفرنسية، بغض النظر عن اللغة التي تتحدث بها تلك الدول.

قضايا الأمن

أشار صلاح حليمة إلى أن الدول الإفريقية المشاركة تركز بصورة كبيرة على القضايا الإفريقية، خاصة ما يتعلق بالأمن والسلم والتحديات المرتبطة بالأزمات التي تواجه بعض الدول داخل القارة.

وأضاف أن النقاشات تشمل أيضًا الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، والأزمة الصومالية، والأزمة الإنسانية، إلى جانب التطورات في الكونغو ومنطقة الساحل، وقضايا الأمن والاستقرار المرتبطة بما يجري في البحر الأحمر ومنطقة الخليج.

وأكد أن هذه التطورات أسهمت في تصاعد الاهتمام بملفات أمن الطاقة والأمن المائي والأمن الغذائي؛ باعتبارها من أبرز التحديات التي تواجه الدول الإفريقية خلال المرحلة الحالية.

منتدى الأعمال

من جانبه، قال كريم حاتم، موفد "القاهرة الإخبارية"، إن اليوم الأول للقمة شهد منتدى للأعمال والابتكار تحت شعار "إفريقيا إلى الأمام: الإلهام والتواصل"، والذي استهدف صياغة نماذج تعاون اقتصادية جديدة تعتمد على الاستثمار والابتكار، بعيدًا عن الأطر التقليدية بين القارة الإفريقية والدول الغربية.

وأوضح حاتم أن القمة خصصت جلسة لمناقشة دور النشاط الرياضي في تعزيز الحضور الإفريقي على الساحة العالمية، إلى جانب دوره في تمكين الشباب وتنمية مهاراتهم في مختلف المجالات.

ومن المقرر أن يختتم الرئيس الكيني ويليام روتو فعاليات اليوم الأول بمشاركة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قبل إقامة مأدبة عشاء رسمية للزعماء والقادة المشاركين، والتي يشهدها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وتنتقل أعمال القمة، غدًا الثلاثاء، إلى مركز "كنياتا" للمؤتمرات الدولية، حيث تبدأ الجلسات الرسمية المغلقة بين زعماء الدول ورؤساء المنظمات الدولية لمناقشة الملفات الإستراتيجية المتعلقة بمستقبل التنمية في القارة الإفريقية.