الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

زلزال "معا" يضرب الليكود.. بينيت ولابيد يتحدان "لإزاحة" نتنياهو

  • مشاركة :
post-title
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

أعلن رئيسا وزراء سابقان في إسرائيل عن تحالف سياسي جديد قبيل الانتخابات المقبلة، في خطوة تهدف إلى توحيد معسكر معارضي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وسط محاولات لإعادة تشكيل الخريطة الحزبية، وجاء الإعلان عن اتفاق بين نفتالي بينيت ويائير لابيد لخوض الانتخابات المزمع عقدها في 27 أكتوبر المقبل بقائمة مشتركة تحمل اسم "معًا"، على أن يتولى بينيت رئاسة الحزب الجديد، بعد توقيع الاتفاق بين الطرفين، بحسب موقع "تايمز أوف إسرائيل".

أوضح الطرفان أن الهدف من الاندماج هو إنهاء حالة التشتت داخل معسكر المعارضة، وتعزيز فرص الفوز في الانتخابات المقبلة، في الوقت نفسه أشار بينيت إلى أن الانقسامات السابقة أضعفت فرص تحقيق أغلبية سياسية.

وأكد لابيد دعمه لقيادة بينيت، ما يعني غياب نموذج القيادة المشتركة الذي كان قائمًا في الحكومة السابقة، مع التركيز على تشكيل كتلة انتخابية كبيرة قادرة على المنافسة.

تحالف موسع

سعى بينيت ولابيد خلال الفترة الماضية إلى ضم رئيس الأركان السابق جادي آيزنكوت إلى التحالف، عبر عروض لمنحه مواقع متقدمة في القائمة، إلا أنه لم يحسم موقفه حتى الآن.

إضافة إلى ذلك أشار آيزنكوت إلى أن الهدف المشترك يتمثل في الفوز بالانتخابات، مؤكدًا استمراره في دراسة الخيارات المتاحة قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن الانضمام، واستند القرار إلى تقديرات بأن توحيد القوائم قد يزيد فرص الفوز، خاصة في ظل نتائج استطلاعات الرأي التي منحت حزب بينيت نحو 24 مقعدًا مقابل 6 مقاعد لحزب لابيد.

في الوقت نفسه تثير هذه الخطوة مخاوف من نتائج عكسية، حيث قد يتجه بعض الناخبين من اليمين إلى أحزاب أخرى مثل "إسرائيل بيتنا" أو "الليكود"، بينما قد يتحول ناخبو اليسار إلى أحزاب منافسة، وفق الموقع العبري. 

ردود متباينة

رحّب رئيس حزب الديمقراطيين يائير جولان بالتحالف، معتبرًا أنه يعزز فرص المعسكر في مواجهة التحديات السياسية، في الأثناء انتقد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الخطوة، واعتبرها تحالفًا بلا توجه واضح.

سرعان ما انضم مسؤولون آخرون في حزب "الليكود" إلى الانتقادات، مشيرين إلى غياب برنامج سياسي موحد، في مقابل تأكيدهم على تماسك حزبهم، إلى جانب ذلك أظهرت البيانات أن حزب "يش عتيد" سيحصل على تمويل انتخابي مقدم بقيمة 27.5 مليون شيكل، إلى جانب ديون قائمة تبلغ 5.3 مليون شيكل.

في الوقت نفسه يسعى بينيت للحصول على تمويل يصل إلى 30 مليون شيكل عبر قروض، مع استحقاق تمويل إضافي بنحو 11.5 مليون شيكل، في إطار الاستعداد للحملة الانتخابية المقبلة.

محاكمة نتنياهو

دفع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوج نحو استئناف محادثات صفقة إقرار بالذنب في القضايا المرفوعة ضد نتنياهو، في محاولة لإيجاد مخرج قانوني للأزمة السياسية، مؤكدًا أنه لن ينظر في أي طلب عفو محتمل قبل استنفاد المسارات القانونية، مشددًا على ضرورة احترام الإجراءات القضائية.

استمرت محاكمة نتنياهو في قضايا تتعلق بالفساد، وسط نقاشات حول إمكانية التوصل إلى تسوية قانونية تنهي الأزمة، في الأثناء يرى مؤيدون أن الصفقة قد تساهم في الاستقرار السياسي.

سرعان ما أثارت هذه التحركات انتقادات من معارضين، الذين اعتبروا أن أي تسوية يجب أن تتم ضمن الأطر القانونية دون تدخل سياسي مباشر، إضافة إلى ذلك يواجه التحالف الجديد تحديات تتعلق بالحفاظ على تماسك قاعدته الانتخابية، في وقت تستمر فيه المنافسة مع أحزاب أخرى على أصوات الناخبين، ما يجعل نتائج الانتخابات المقبلة مفتوحة على عدة سيناريوهات.