الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تاريخ الدم في البيت الأبيض.. مسلسل استهداف رؤساء أمريكا لا يتوقف

  • مشاركة :
post-title
موكب الرئيس الأمريكي جون إف كينيدي بعد حادث إطلاق النار

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

لم يكن حادث إطلاق النار الذي شهدته قاعة عشاء مراسلي البيت الأبيض مجرد واقعة أمنية عابرة، بل أعاد تسليط الضوء على سجل طويل من محاولات استهداف الرؤساء في الولايات المتحدة، في مشهد يعكس طبيعة المخاطر الملازمة للمنصب الأعلى في البلاد.

شهدت العاصمة واشنطن حالة من الذعر، بعد إطلاق نار داخل قاعة الاحتفال، ما استدعى تدخلًا سريعًا من جهاز الخدمة السرية لإجلاء الرئيس دونالد ترامب، برفقة زوجته ميلانيا ترامب ونائب الرئيس جي دي فانس.

ورغم عدم وقوع إصابات خطيرة، فإن الحادث أعاد طرح تساؤلات حول كفاءة الإجراءات الأمنية، خاصة أنه يأتي في سياق حافل بمحاولات استهداف شخصيات سياسية بارزة.

ترامب هدف متكرر

وخلال السنوات الأخيرة، كان ترامب نفسه في قلب عدة حوادث أمنية خطيرة، أبرزها محاولة اغتيال خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا عام 2024، أصيب خلالها في أذنه، إلى جانب حادث آخر في ولاية فلوريدا، حيث تم إحباط محاولة استهدافه داخل ناديه للجولف.

كما شهد عام 2026 حادث اقتحام مسلح لمحيط منتجع مار إيه لاجو، انتهى بمقتل المهاجم على يد قوات الأمن.

تاريخ طويل من محاولات الاغتيال

لكن هذه الحوادث لا تمثل استثناء، بل تأتي ضمن سياق تاريخي ممتد من العنف السياسي في الولايات المتحدة، إذ تعرّض عدد من الرؤساء لمحاولات اغتيال.

في 14 أبريل 1865 تعرّض الرئيس الأمريكي أبراهام لينكولن للاغتيال أثناء حضوره عرضًا مسرحيًا في العاصمة واشنطن، نُقل على أثرها إلى منزل قريب، لكنه توفي في صباح اليوم التالي، 15 أبريل 1865.

ويُعد هذا الحادث أول اغتيال لرئيس أمريكي في تاريخ الولايات المتحدة.

في عام 1881، تعرض جيمس جارفيلد (الرئيس العشرين للولايات المتحدة) لمحاولة اغتيال، لكنه لم يُقتل في محطة قطار بلتيمور، بعدما أُطلق عليه النار في العاصمة واشنطن.

في عام 1901 تم اغتيال ويليام ماكنلي (الرئيس الخامس والعشرين للولايات المتحدة) أثناء حضوره معرض عموم أمريكا في مدينة بوفالو، ولم يمت ماكنلي فورًا، بل توفي في 14 سبتمبر 1901 متأثرًا بجراحه.

في عام 1912 تعرض المرشح آنذاك ثيوردور روزفلت (الرئيس السادس والعشرين للولايات المتحدة) أثناء ترشحه للرئاسة مرة أخرى في مدينة ميلووكي ورغم إصابته، أصر روزفلت على إلقاء خطابه أمام الجمهور قبل أن يُنقل إلى المستشفى.

في عام 1933، نجا فرانكلين ديلانو روزفلت (الرئيس الثاني والثلاثين للولايات المتحدة) من محاولة اغتيال في ميامي بعدما أطلق عليه النار، إلا أنه لم يصب، لكن الحادث أسفر عن مقتل عمدة شيكاجو.

وفي عام 1963، اغتيل الرئيس جون إف كينيدي في مدينة دالاس، في حادث هز العالم وأصبح علامة فارقة في التاريخ الأمريكي.

وفي عام 1975، تعرّض الرئيس جيرالد فورد لمحاولتي اغتيال خلال فترة قصيرة، دون أن يصاب.

وفي العام 1981، نجا الرئيس رونالد ريجان من محاولة اغتيال في واشنطن بعد إصابته بطلق ناري، 

وفي عام 2005، واجه الرئيس جورج بوش الإبن محاولة استهداف بقنبلة يدوية خلال زيارة إلى تبليسي، إلا أن القنبلة لم تنفجر.