الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

ليصبح أكثر فتكا وابتكارا.. مسؤولة أوكرانية تدعو لإعادة تشكيل "الناتو"

  • مشاركة :
post-title
أليونا جيتمانشوك سفيرة أوكرانيا لدى الناتو

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

بينما يتأرجح حلف شمال الأطلسي (الناتو)، كانت أوكرانيا تراقب الوضع بدهشة وبقليل من الأمل. وحين أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، أنه يدرس بجدية سحب بلاده من حلف الناتو، أثار هذا التصريح قلق أعضاء الحلف، مثل رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الذي وصف السيناريو بأنه "يبدو وكأنه خطة بوتين المثالية".

لكن أليونا جيتمانشوك، سفيرة أوكرانيا لدى الناتو، ردت على الأخبار بتفاؤل مفاجئ، حيث صرّحت للنسخة الأوروبية من موقع "بوليتيكو" بأن الاضطرابات الحالية قد تؤدي إلى نهضة الحلف.

وقالت اليوم الجمعة: "بدلًا من الحديث عن انهيار حلف شمال الأطلسي، أفضّل الحديث عن إعادة ابتكار الحلف".

وجادلت جيتمانشوك بأنه "على نحو متناقض"، يمكن أن يفتح هذا الاضطراب المزيد من الفرص لدمج أوكرانيا في الحلف، وهي نتيجة قالت إنها ستساعد الناتو على أن يصبح "أكثر فعالية وفتكًا وابتكارًا وقدرة على مواجهة التهديد الروسي".

نموذج للدفاع

في تصريحاتها، ردّت رئيسة البعثة الأوكرانية في الناتو على وصف ترامب للحلف بأنه "نمر من ورق" عاجز عن ترهيب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مشيرة إلى أنه على الرغم من أن الكرملين أمضى عقودًا في محاولة تقويض حلف الناتو، إلا أنه لم يجرؤ قط على مهاجمة أي من دوله الأعضاء بشكل مباشر.

وقالت إن المادة 5 من معاهدة الناتو -التي تلزم الحلف بالدفاع عن أي من الدول الأعضاء فيه إذا تعرضت للهجوم- لا تزال "نموذجًا يحتذى به" لضمانات الأمن بطريقة لا يقوم بها بند الدفاع المتبادل الخاص بالاتحاد الأوروبي.

وطالما سعت أوكرانيا للانضمام إلى الناتو للاستفادة من هذا النوع من الدعم الدفاعي، وقد تعزز هذا الطموح بعد بدء الحرب مع روسيا. إلا أن ترامب عارض بشدة انضمام كييف، وفي العام الماضي صرّح الأمين العام للحلف، مارك روته، بأن أوكرانيا لا تستطيع الانضمام دون دعم جميع الأعضاء الحاليين.

وقالت جيتمانشوك إنه نظرًا لأن عضوية الناتو "غير ممكنة سياسيًا في الوقت الحالي"، فإن كييف تسعى جاهدة من أجل "ترتيب شبيه بالمادة 5"، الذي شبّهته بضمان سيادة أوكرانيا.

ولفتت "بوليتيكو" إلى أن رغبة أوكرانيا في الانضمام إلى الناتو "لم تحجب عنها رؤية التصدعات الكبيرة داخل الحلف". حيث أقرت جيتمانشوك بأن ثقة بلادها في دول شمال الأطلسي قد اهتزت.

ويعود ذلك جزئيًا إلى "سلوك الناتو في السنوات الأولى من الحرب، عندما حاول عمدًا النأي بنفسه عن جميع العمليات الرئيسية المتعلقة بتزويد أوكرانيا بالدعم الأكثر ضرورة، وهو الأسلحة الفتاكة".

وضع الشريك

بعد إعادة انتخاب ترامب وقرار واشنطن بتقليص دعمها لكييف، اضطلع حلف الناتو بدور أكثر نشاطًا في الدفاع عن أوكرانيا. واليوم، يقوم الحلف بتنسيق أكثر من 80% من جميع المساعدات العسكرية لأوكرانيا.

وعلى الرغم من أن غالبية الأوكرانيين ما زالوا يرغبون بانضمام بلادهم إلى حلف شمال الأطلسي، فإن الدعم لهذا الحلف يتراجع باطراد منذ عام 2022، حين أعرب 89% من المواطنين عن تأييدهم للعضوية، وهو رقم قياسي.

وفي السنوات التي تلت ذلك، دفعت ضغوط الحرب أوكرانيا إلى اكتساب خبرة دفاعية وتطوير أنظمة أسلحة فعّالة خاصة بها. ما جعل جيتمانشوك تؤكد أن "كييف اليوم في وضع يسمح لها بأن تكون شريكا لديه ما يقدمه للتحالف في مقابل المساعدة".

وقالت: "حتى بدون أن نكون عضوا في الناتو، فنحن الدولة الوحيدة التي تقوم عمليًا بتنفيذ المفهوم الاستراتيجي للحلف"، في إشارة إلى الوثيقة التي تحدد الأهداف الرئيسية وتسمي صراحة الخصوم الذين يجب وقف سلوكهم العدواني.

وقالت إن أوكرانيا كانت الشريك الرئيسي للتحالف في "مواجهة التهديد الأكثر مباشرة وأهمية، والذي تم تعريفه على أنه روسيا".