أثارت إقالة رئيس أركان الجيش الأمريكي الجنرال راندي جورج، والجنرال ديفيد هودن، قلقًا لدى القادة العسكريين، وأثارت مخاوف بين المسؤولين العسكريين الأمريكيين بشأن تداعيات ذلك على الحرب في إيران، واعتماد التقنيات والتكتيكات الجديدة على المدى الطويل.
وتولى "هودن" أواخر العام الماضي، مسؤولية قيادة التحول والتدريب (T2COM)، التي تهدف إلى تسريع تطوير ونشر التقنيات في الجيش الأمريكي، وقد انبثقت هذه القيادة من مبادرة التحول في الجيش، التي ساهم رئيس الأركان المُقال "جورج" في قيادتها.
هكذا، ينضم "جورج" و"هودن" إلى قائمة متزايدة من الضباط برتبة الجنرال الذين أقالهم وزير الحرب بيت هيجسيث. وقد أدت هذه الإقالات المفاجئة إلى إعادة تشكيل هيئة الأركان المشتركة، ووكالات جمع المعلومات الاستخباراتية، والقيادات القتالية.
وحسب ما ذكر موقع "أكسيوس"، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين، كانت إقالة جورج مدفوعة بتضارب الشخصيات وليس بالخلافات حول وجهة الجيش.
وتولى الجنرال كريستوفر لانيف منصب رئيس أركان الجيش الأمريكي بالوكالة. وكان سابقًا مساعدًا لهيجسيث، وأخيرًا نائب رئيس أركان الجيش، وهو منصب شغر بعد التقاعد المفاجئ للجنرال جيمس مينجوس.
ووصف وزير الحرب، عند تعيينه "لانيف" نائبًا لرئيس الأركان، بأنه "قائد من جيل استثنائي"، مشيرًا إلى أنه سيساعد في "استعادة الروح القتالية للجيش، وإعادة بناء القوات لمواجهة التحديات على ساحة المعركة الحديثة، ووقف تهديد أعدائنا حول العالم".
ارتباك عملياتي
تأتي عمليات الإقالة هذه في الوقت الذي تم فيه نقل عناصر من الفرقة 82 المحمولة جوًا التابعة للجيش الأمريكي إلى الشرق الأوسط. وتتولى هذه الفرقة أيضًا مسؤولية الدفاعات الجوية والصاروخية المتكاملة.
كان "جورج" صرّح، في 20 مارس الماضي، بأن الحرب الإيرانية تؤكد الحاجة إلى زيادة إنتاج الأسلحة وتعزيز القدرات داخل الولايات المتحدة.
ووصف أحد هؤلاء المسؤولين موجة الإقالات أثناء الحرب بأنها "جنون". ونقل التقرير عن آخر أن خطوة هيجسيث "لا تبدو قرارًا قويًا وواثقًا من النفس".
وقال: "هذا يعود إلى كيفية بناء هذه الأشياء بشكل أسرع. ونحن نتحدث عن هذا الأمر مع كل شيء. ليس فقط الصواريخ الاعتراضية. لا كل صاروخ، وكل ما نقوم به".
ينقل "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي ثالث: "هذا جنرال بأربع نجوم (جورج) يعمل بنشاط على إدخال المعدات والأفراد إلى مسرح العمليات لحماية القوات الأمريكية. كيف تقومون بفصله؟ وفي خضم الحرب؟".
ولفت التقرير إلى أنه "بينما كانت خطة قيادة التحول والتدريب، التي لم يمضِ على تأسيسها سوى أشهر قليلة، أقل وضوحًا. ولا يزال موقعها الإلكتروني يعرض صورة هودن القيادية حتى صباح يوم الجمعة، شكك لانيف فيما إذا كان الجيش يتحرك "بسرعة كبيرة وإلى مسافة بعيدة للغاية"، وفقًا لأحد المسؤولين الأمريكيين.