الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

خبراء دوليون: الجيش الأمريكي ارتكب جرائم حرب في إيران

  • مشاركة :
post-title
شهداء مدرسة شجرة طيبة الابتدائية في إيران

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

أعرب أكثر من 100 خبير وأستاذ في القانون الدولي عن قلقهم البالغ إزاء ما وصفوه بالانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني، في النزاع المسلح الحالي بالشرق الأوسط، الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ضد إيران، مشيرين إلى أنها قد ترقى إلى مستوى ارتكاب جرائم حرب

ووقّع على الرسالة خبراء في القانون الدولي من مختلف أنحاء الولايات المتحدة، بينهم أساتذة جامعيون بارزون، وقادة جمعيات قانونية دولية مرموقة، ومنظمات غير حكومية، ومكاتب قانونية، ومستشارون قانونيون حكوميون سابقون، وخبراء في القانون العسكري، وقضاة عسكريون سابقون.

وفي الرسالة المفتوحة، أكد أساتذة القانون الدولي أن الغارات الجوية التي شنتها واشنطن وتل أبيب على إيران تُمثل انتهاكًا صريحًا لميثاق الأمم المتحدة، محذرين من أن غياب الأدلة على وجود تهديد وشيك يسقط ذريعة الدفاع عن النفس التي استندت إليها إدارة ترامب.

انتهاكات إنسانية

وسلطت الرسالة المنشورة في مجلة justsecurity، الضوء على استهداف ممنهج للبنية التحتية المدنية، بما في ذلك محطات تحلية المياه وحقول الغاز ومنشآت الطاقة، فضلًا عن استهداف المدارس والمرافق الصحية والمنازل، التي أدت في النهاية إلى مقتل ما يقرب من 1450 مدنيًا إيرانيًا بينهم 217 طفلًا.

معهد باستور أقدم مركز للبحوث والصحة العامة في إيران والشرق الأوسط بأكمله

وأدان الخبراء بشكل خاص الضربة التي استهدفت مدرسة "شجرة طيبة" الابتدائية في ميناب، مؤكدين أن الاستهداف استند إلى معلومات استخباراتية قديمة، ما قد يُصنف العملية كجريمة حرب نتيجة الاستهتار بأرواح المدنيين، واصفين الهجوم بأنه أكثر الهجمات دموية التي شنها الجيش الأمريكي على المدنيين في العقود الأخيرة.

حماية المدنيين

وأبدى الموقعون على الرسالة المفتوحة قلقهم من التصريحات الصادرة عن كبار المسؤولين الأمريكيين، لا سيّما وزير الحرب بيت هيجسيث والرئيس ترامب، التي تضمنت تهديدات بتدمير محطات الطاقة النووية والكهرباء في إيران.

واعتبر الخبراء أن الجيش الأمريكي يخالف صراحة دليل قانون الحرب الخاص بوزارة الحرب الأمريكية واتفاقيات جنيف، إذ تعامل مع قواعد الاشتباك باستخفاف، ومنح الأولوية للفتك على حساب الشرعية، ما يقوض النظام القانوني الدولي.

حلفاء واشنطن

وأكد الخبراء أن إستراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026 أغفلت تمامًا الإشارة إلى حماية المدنيين، وأضعفت آليات الرقابة القانونية، مما يعكس نهجًا "غير مقيد" في إدارة العمليات القتالية داخل الجيش الأمريكي، مما يهدد بتصعيد النزاع وإلحاق أضرار كارثية بالبيئة والاقتصاد العالمي.

وحث الخبراء الحكومة الأمريكية على الالتزام الفوري بميثاق الأمم المتحدة والمعايير الإنسانية الدولية، داعين حلفاء واشنطن إلى ممارسة الضغط لضمان احترام القانون الدولي، محذرين من أن الحرب التي تكلف دافعي الضرائب الأمريكيين نحو ملياري دولار يوميًا باتت تُشكّل تهديدًا وجوديًا للسلم والأمن الدوليين.