الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

رد انتقامي سريع.. قراصنة إيرانيون يخترقون البريد الشخصي لمدير FBI

  • مشاركة :
post-title
مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

في ضربة أمنية تكشف هشاشة الفضاء الرقمي حتى لأعلى المسؤولين في الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية، نجح قراصنة مرتبطون بطهران في اختراق البريد الإلكتروني الشخصي لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، ونشروا وثائق ومراسلات حساسة على الملأ.

وتُعدُّ الحادثة، التي كشفت عنها مصادر مطلعة لشبكة "سي بي إس نيوز" وأكدها لاحقًا مسؤول في وزارة العدل الأمريكية، من أكثر الاختراقات إحراجًا لإدارة ترامب، لا سيما أنها استهدفت الرجل المنوط به حماية الأمن القومي الأمريكي من الداخل، بحسب صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية.

كما تأتي في لحظة دبلوماسية بالغة الحساسية، إذ أشارت "ذا تليجراف" إلى أن واشنطن وطهران تستعدان لجولة من المحادثات، في وقت تحشد فيه الولايات المتحدة آلاف الجنود في منطقة الشرق الأوسط.

حنظلة تتبنى الهجوم

تبنّت فرقة حنظلة للقرصنة المسؤولية الكاملة عن الاختراق، ونشرت على موقعها صور باتيل إلى جانب ما وصفته بنسخة من سيرته الذاتية التي تضمنت عنوان بريده الإلكتروني الشخصي.

وأكد مسؤول في وزارة العدل الأمريكية لكل من "ذا تليجراف" و"سي إن بي سي" أن البريد الإلكتروني اختُرِق فعلًا، وأن المواد المنشورة تبدو أصلية، في المقابل امتنع مكتب التحقيقات الفيدرالي عن التعليق الفوري على الحادثة.

وبحسب ما رصدته وكالة "رويترز" وحللته "سي إن بي سي"، فإن المواد المسرَّبة تضم مزيجًا من المراسلات الشخصية والمهنية الممتدة بين عامَي 2010 و2019، فيما أشارت رويترز إلى أن عنوان Gmail المخترق يتطابق مع العنوان المرتبط بباتيل في عمليات اختراق سابقة موثّقة لدى شركة استخبارات الويب المظلم District 4 Labs.

رد انتقامي

لم يكن الاختراق عملًا عشوائيًا، بل جاء ردًا مباشرًا ومحسوبًا على خطوة أمريكية، إذ في التاسع عشر من مارس الجاري، أعلنت وزارة العدل مصادرتها أربعة نطاقات إلكترونية تابعة لفرقة حنظلة في إطار جهود مستمرة لتفكيك شبكات القرصنة والقمع العابر للحدود التي تنفذها وزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية.

غير أن الفرقة لم تنتظر طويلًا، إذ سارعت في اليوم ذاته إلى تسجيل نطاق إلكتروني جديد نفَّذت منه الاختراق، وفق ما كشفته "سي بي إس نيوز".

وفي بيان استفزازي نشرته الفرقة على موقعها، قالت إنها "قررت الرد على هذا العرض السخيف بطريقة ستُذكر إلى الأبد"، مضيفة أن مدير FBI "الذي رأى يومًا اسمه يُعرض بفخر على مقر الوكالة، سيجد اسمه الآن ضمن قائمة الضحايا الذين اختُرِقوا بنجاح"، وأن الأنظمة التي يُقال إنها منيعة "أُركِعت في غضون ساعات".

فرقة حنظلة

تصف فرقة حنظلة نفسها بأنها تضم قراصنة مؤيدين للقضية الفلسطينية، غير أن الباحثين الغربيين يُجمِعون على اعتبارها واجهة لوحدات الاستخبارات الإلكترونية الإيرانية، وفق ما أوردته "سي إن بي سي".

وصعّدت الفرقة نشاطها بشكل لافت في الفترة الأخيرة، ففي الحادي عشر من مارس الجاري أعلنت اختراق شركة ستريكر الأمريكية المتخصصة في الأجهزة الطبية ومقرها ميتشيجان، وادّعت حذف كميات ضخمة من بياناتها، ما أحدث اضطرابًا واسعًا، كما نشرت بيانات حساسة تخص مسؤولين إسرائيليين تضمنت عناوينهم وأرقام هواتفهم، بحسب "ذا تليجراف".