قال موقع "أكسيوس"، نقلًا عن مصادر مطلعة، إن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس يتولى دورًا محوريًا في جهود الولايات المتحدة لإنهاء الحرب مع إيران، بعد أن أبدى تحفظاته مسبقًا بشأن الحاجة لخوض هذا الصراع.
ووفقًا للمصادر، أجرى دي فانس عدة مكالمات هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والتقى بمسؤولين خليجيين حول الحرب، كما شارك في اتصالات غير مباشرة مع طهران. ومن المتوقع أن يقود محادثات السلام الأمريكية المحتملة إذا قررت إيران الانخراط في مفاوضات مباشرة.
وأشارت المصادر إلى أن دي فانس كان متشككًا منذ البداية في التقديرات الإسرائيلية التفاؤلية بشأن سير الحرب، ويتوقع استمرار النزاع لبضعة أسابيع أخرى.
وأكد بعض مستشاريه أن هناك من يسعى داخل إسرائيل إلى تقويض دوره، ربما بسبب اعتقادهم أنه ليس متشددًا بما فيه الكفاية.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسميًا عن دور دي فانس خلال اجتماع لمجلس الوزراء، الخميس الماضي، مشيرًا إلى أنه يعمل مع كل من المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ومستشار ترامب جاريد كوشنر على مفاوضات محتملة مع إيران.
وقال مسؤولون في البيت الأبيض إن خبرة دي فانس وموقفه المعارض للانخراط في صراعات مفتوحة يجعله مُحاورًا مناسبًا للجانب الإيراني مقارنة بمفاوضين آخرين.
في الوقت نفسه، تواصل الدول الوسطاء، جهودها لتنظيم محادثات وجهًا لوجه بين طهران وواشنطن، بينما تنتظر إيران الضوء الأخضر من قيادتها العليا. وفي حال انعقاد القمة، قد يجلس دي فانس على طاولة المفاوضات مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.
ويشير مسؤولون أمريكيون إلى أن الإدارة تدرس تصعيدًا عسكريًا كبيرًا إذا فشلت الدبلوماسية، بينما يشتبه بعض المسؤولين في محاولات نشر معلومات مفادها أن إيران تفضل التفاوض مع دي فانس، في محاولة لإثارة الشكوك حول دوره.
من جهته، شدد دي فانس على ضرورة تجنب تكرار أخطاء الماضي خلال الحرب، مع دعم استخدام القوة الحاسمة لتحقيق أهداف الولايات المتحدة بسرعة، مع مراعاة الفجوات المحتملة بين أهداف واشنطن وتل أبيب.
وأكد مصدر قريب من دي فانس أن نائب الرئيس الأمريكي يعمل وفق تعليمات ترامب ويسعى لتحقيق نتائج تتوافق مع أهدافه.