الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

انتقالي في زمن الأزمات.. تعيين خوسيه ماريا بالكازار رئيسا مؤقتا لبيرو

  • مشاركة :
post-title
خوسيه ماريا بالكازار رئيس بيرو المؤقت

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

شهدت بيرو تولي خوسيه ماريا بالكازار، المشرع اليساري، منصب الرئيس المؤقت لتولي مهام الحكم، خلفًا للرئيس خوسيه خيري الذي قرر الكونجرس عزله على خلفية اتهامات تتعلق باستغلال النفوذ، في اختيار أثار تبادل الاتهامات واللوم بين أحزاب اليمين، فضلًا عن الإشادة من قطاعات اليسار السياسي البيروفي.

رئيس مؤقت

وفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، انتخب أعضاء الكونجرس خوسيه ماريا بالكازار (83 عامًا) لقيادة البلاد بصورة مؤقتة حتى نهاية يوليو، حين سيتم تنصيب رئيس جديد يُختار عبر انتخابات عامة.

وينتمي بالكازار إلى حزب "بيرو الحرة" اليساري، وهو الرئيس الثامن الذي يتولى حكم البلاد منذ عام 2016، في ظل إطاحة عدد من الرؤساء السابقين من قبل الكونجرس.

وقال إنه سيضمن للشعب البيروفي "انتقالًا ديمقراطيًا وانتخابيًا سلميًا وشفافًا".

وسيبقى بالكازار في منصبه حتى مراسم تنصيب الرئيس الفائز في 28 يوليو.

مثير للجدل

تعرض القاضي السابق لانتقادات بسبب معارضته في الكونجرس لمشروع قانون يحظر زواج الأطفال، مؤكدًا أن الحظر يجب أن يقتصر على من هم دون سن الرابعة عشرة، علمًا أن القانون أُقر رغم تصويته ضده.

ويتولى بالكازار السلطة في وقت تتدنى فيه ثقة المواطنين بالسياسيين، وزادت اتهامات الفساد التي أطاحت بخيري من حدة الأزمة.

وقال أحد سكان العاصمة ليما لوكالة "رويترز": "خلال عشر سنوات، كم رئيسًا تعاقب علينا؟ إنه تراجع هائل للبلاد"، فيما أضاف آخر أنه اعتاد على هذه الأزمة، موضحًا: "نعيش فعلًا في أزمة يكرّس فيها الكونجرس جهوده فقط لتغيير الرئيس والاهتمام بمصالحه الخاصة".

جولة حاسمة

ومن المقرر إجراء الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في 12 أبريل، لكن مع وجود عشرات المرشحين المتنافسين على المنصب، فمن غير المرجح أن يحصل أي منهم على نسبة 50% من الأصوات اللازمة للفوز من الجولة الأولى.

ولذلك يُرجح إجراء جولة إعادة بين المرشحين الحاصلين على أعلى الأصوات في 12 يونيو.

وبينما يحق للرؤساء السابقين الترشح لولاية ثانية، لا يجوز أن تكون الولايتان متتاليتين، ما يعني أن كلًا من خوسيه خيري وخوسيه ماريا بالكازار غير مؤهلين لخوض الانتخابات.

أبرز المرشحين

تشير استطلاعات الرأي إلى أن أبرز المرشحين هما النائبة اليمينية كييكو فوجيموري، ابنة الرئيس الأسبق ألبرتو فوجيموري الذي حكم البلاد بين عامي 1990 و2000، إضافة إلى عمدة العاصمة ليما رافائيل لوبيز ألياجا.

غير أن الاستطلاعات تُظهر أيضًا أن الغالبية العظمى من البيروفيين لم يحسموا بعد قرارهم بشأن التصويت.

عاصفة فساد

أُجبر خيري على مغادرة منصبه الثلاثاء الماضي، بعدما صوّت المشرعون بأغلبية ساحقة لصالح مذكرة حجب الثقة، ما أدى إلى عزله فورًا من الرئاسة.

وجاء التصويت في أعقاب فضيحة أُطلق عليها اسم "تشيفا-جيت"، في إشارة إلى المطبخ الصيني-البيروفي والمطاعم التي تقدّمه.

وتمحور الجدل حول عدة اجتماعات عقدها خيري، الذي لم يمكث في منصبه سوى أربعة أشهر، خارج جدول أعماله الرسمي مع رجل أعمال صيني يُدعى تشيهوا يانج.

وكان يانج خاضعًا لرقابة حكومية، ورغم اعتذار خيري عن تلك اللقاءات، فإن عدم الإفصاح عنها كما يفرض عليه القانون البيروفي أثار الشبهات.

وأظهرت مقاطع فيديو خيري مرتديًا سترة بغطاء للرأس خلال زيارة ليلية لأحد مطاعم يانج.

ونفى الرئيس المُقال ارتكاب أي مخالفات، واتهم خصومه بشن حملة تشويه ضده، لكنه واجه لاحقًا انتقادات إضافية بعدما تبيّن منح عقود حكومية لعدد من النساء عقب اجتماعات ليلية جمعتهن به في القصر الرئاسي.