الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

ضغوط متزايدة للاستقالة.. ستارمر يخسر ورقته الأخيرة بمغادرة "صانع انتصاره"

  • مشاركة :
post-title
رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر ومورغان ماكسوين رئيس ديوانه

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

تشهد رئاسة الوزراء البريطانية مرحلة توتر سياسي متصاعد؛ في أعقاب استقالة رئيس ديوان رئيس الوزراء البريطاني مورجان ماكسويني، وسط مطالبات متزايدة من نواب حزب العمال ونقابات عمالية بتحميل رئيس الوزراء السير كير ستارمر المسؤولية السياسية الكاملة، لتكشف تطورات عن انقسامات داخل الحزب.

استقالة ماكسويني

وأبلغ نواب من حزب العمال السير كير ستارمر، أن استقالة رئيس ديوان رئيس الوزراء لن تكون كافية لإنقاذ رئاسته للوزراء، مؤكدين أن القرار النهائي في تعيين اللورد ماندلسون، المرتبط بفضيحة "إبستين، سفيرًا لدى الولايات المتحدة كان بيد رئيس الوزراء نفسه، وفق صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية.

واستقال مورجان ماكسويني من مقر رئاسة الوزراء في داونينج ستريت، يوم الأحد، بعد تقديمه نصيحة وُصفت بالخاطئة، تتعلق بتعيين اللورد ماندلسون، في خطوة أكد مكتب رئيس الوزراء البريطاني أنها جاءت بقرار مشترك عقب مكالمة هاتفية وقت الغداء.

يحاول ستارمر طي صفحة الجدل المرتبط بعلاقات اللورد ماندلسون بقضية جيفري إبستين، عبر لقاء نواب حزب العمال اليوم الاثنين، في مسعى لحشد الدعم واحتواء الغضب المتصاعد داخل الكتلة البرلمانية.

وكشفت التحقيقات أن اللورد ماندلسون سرّب معلومات حساسة إلى جيفري إبستين، عندما كان وزيرًا للأعمال في عهد جوردون براون، وشارك رسائل فاضحة مع الممول، وداهمت الشرطة منزلين يملكهما ماندلسون، ومن المتوقع استجوابه خلال الأيام المقبلة، مع تأكيده التمسك ببراءته واعتذاره سابقًا لضحايا إبستين.

آخر أوراق ستارمر

طالب عدد من نواب الصفوف الخلفية في حزب العمال، السير كير ستارمر بالاستقالة، معتبرين أن منطق تحميل رئيس الديوان المسؤولية يقتضي تحميل رئيس الوزراء المسؤولية ذاتها؛ بصفته صاحب القرار النهائي.

وقال جراهام سترينجر، عضو البرلمان البريطاني، إن رئيس الوزراء لعب آخر أوراقه، مطالبًا إياه باستغلال الأسابيع المقبلة لإعادة تنظيم الحزب، فيما أكد عضو البرلمان برايان ليشمين، أن أي تغيير في التوجه السياسي يجب أن يأتي من قمة الهرم، داعيًا رئيس الوزراء إلى مراجعة موقفه.

قال كيم جونسون، عضو البرلمان عن دائرة ليفربول ريفرسايد، إن المسؤولية تقع على عاتق السير كير، مضيفًا أن استقالة ماكسويني لن تحمي رئيس الوزراء، وأن موقفه لا يمكن الدفاع عنه.

من جانبه، دعا إيان بيرن، عضو البرلمان عن دائرة ليفربول الغربية، رئيس الوزراء، إلى التفكير بصدق في موقفه، متسائلًا عما إذا كان ينبغي عليه الاستقالة من أجل مصلحة البلاد وحزب العمال.

دور ماكسويني

ويُنظر إلى مورجان ماكسويني على نطاق واسع بوصفه العقل المدبر لفوز حزب العمال في انتخابات عام 2024، ما جعل استقالته صدمة داخل الحزب؛ في توقيت تتراجع فيه نتائجه في استطلاعات الرأي.

يحذر مراقبون داخل الحزب، وفق "ذا تليجراف"، من أن رحيله يترك حزب العمال بلا قيادة سياسية فاعلة، في وقت تقترب فيه شعبية رئيس الوزراء من أدنى مستوياتها على الإطلاق.

قال السير كير ستارمر، تعليقًا على الاستقالة، إن العمل مع ماكسويني كان شرفًا له لسنوات عديدة، مشيدًا بتفانيه وولائه ودوره القيادي في تحقيق الأغلبية البرلمانية.

حرب إعلامية

رغم التصريحات الإيجابية، اندلعت حرب إعلامية بعد إعلان الاستقالة، إذ تساءل حلفاء ماكسويني عما إذا كان ينبغي على مسؤولين آخرين في مقر رئاسة الوزراء، تحمل المسؤولية نفسها.

وقبل ساعات من الاستقالة، دافع بات ماكفادين، وزير العمل والمعاشات، عن ماكسويني، في جولات إعلامية، وأقرّ ضمنيًا بإمكانية رحيل رئيس الوزراء، قائلًا "إن رئيس الأركان يجب أن يبقى في منصبه إذا بقي رئيس الوزراء نفسه".

تواصلت الانتقادات، مساء الأحد، بما في ذلك من نقابات عمالية داعمة ماليًا لحزب العمال، مطالبة باستقالة رئيس الوزراء رغم رحيل ماكسويني، وقال ستيف رايت، الأمين العام لاتحاد فرق الإطفاء، لهيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، إن الجميع يفكرون في استقالة السير كير، لكنهم لا يصرحون بذلك علنًا.

وصرحت مريم إسلامدوست، الأمينة العامة لرابطة موظفي النقل، بأن الانتظار حتى مايو "غير مبرر"؛ في ظل حجم الهزيمة المتوقعة، داعية إلى انتخاب قائد جديد.

ودعا إيدي ديمبسي، رئيس نقابة عمال النقل البحري والسكك الحديدية غير التابعة لحزب العمال، السير كير ستارمر إلى الاستقالة، معتبرًا أن الحكومة تُعرقلها جماعة نخبوية.

معارضة سياسية

استغلت المعارضة هذه التطورات للمطالبة برحيل ستارمر، حيث قالت كيمي بادينوش، زعيمة حزب المحافظين، إن الوقت قد حان لتحمل المسؤولية بدلًا من إلقاء اللوم على الآخرين.

قال نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح في المملكة المتحدة، إن رحيل ماكسويني كان متوقعًا، معتبرًا أن حزب العمال يواصل الفوضى السياسية.

وبدوره، وصف زاك بولانسكي، زعيم حزب الخضر، استقالة ماكسويني بأنها ضرورية لكنها غير كافية، مطالبًا برحيل ستارمر.