قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، إن موسكو لا تزال منفتحة على التعاون مع الولايات المتحدة، لكنّ الأمريكيين يضعون العراقيل.
وأضاف لافروف أنه "مع بقاء روسيا منفتحة على التعاون مع جميع الدول، بما في ذلك القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة، تمامًا مثل الهند والصين وإندونيسيا والبرازيل، فإنها تواجه وضعًا، حيث يخلق الأمريكيون أنفسهم عقبات مصطنعة".
وفي هذا الصدد، أشار لافروف إلى أن مثل هذه الخطوات التي اتخذتها واشنطن، أجبرت روسيا "على البحث عن سبل آمنة إضافية لتطوير مشاريعها المالية والاقتصادية والتكاملية واللوجستية مع دول البريكس".
أشار كبير الدبلوماسيين الروس، إلى أنه خلال رئاسة موسكو لمجموعة البريكس عام 2024، في قمة كازان، تم اعتماد عدد من المبادرات الروسية للتنفيذ، بما في ذلك منصات دفع بديلة، وآليات للتسوية بالعملات الوطنية، وتسهيلات إعادة التأمين للتجارة البينية بين دول البريكس ومع شركائها، وإنشاء بورصة للحبوب، ومنصة استثمار جديدة.
وأوضح لافروف قائلًا: "لا تهدف هذه المبادرات إلى استفزاز أي جهة، ولا سيما الولايات المتحدة، بل تنبع من حقيقة أن الولايات المتحدة تفرض رقابة صارمة على جميع العمليات في هذه المجالات وتطالب بتنازلات أحادية الجانب".
وتابع: "وبناءً على ذلك، لم نرفض التواصل معهم، طالما أنهم على استعداد للتعاون على أساس المنفعة المتبادلة. وبطبيعة الحال، نحن مهتمون، بالتعاون مع شركائنا في مجموعة البريكس، بإنشاء بنية لا تخضع لأي أعمال غير قانونية من قبل أي طرف على الجناح الغربي".
روسيا ستضمن أمنها
وأوضح وزير الخارجية الروسي، اليوم، أن بلاده يجب أن تضمن أمنها بشكل موثوق؛ في ظل التهديدات بـ"إشعال الحرب" في أوروبا.
وذكر وزير الخارجية الروسي، في مقابلة مع شبكة التلفزيون الدولية بريكس: "لكن اليوم، يُعدّ هذا الهدف (ضمان استمرار وجود البلاد) هدفًا طموحًا للغاية، فهو يشمل ضمان أمن روسيا، لا سيما في وقتٍ يُهدد فيه بعض الأفراد في أوروبا، متنكرين في زيّ سياسيين، علنًا بشن حرب على بلادنا، كما يتطلب الأمن منع استمرار وجود دولة نازية على حدودنا، أنشأها الغرب من أوكرانيا، ويستخدمها مجددًا لشنّ حرب ضد روسيا".
وأكد لافروف أن روسيا لن تسمح بنشر أي أسلحة تهدد مصالحها الأمنية على الأراضي الأوكرانية.
وأردف: "سنحمي مصالحنا الأمنية بلا شك من خلال منع نشر أي أسلحة تشكل تهديدًا لنا على الأراضي الأوكرانية، وضمان الحماية الكاملة والموثوقة لحقوق الشعب الروسي والناطق بالروسية، الذين عاشوا لقرون ولا يزالون يعيشون في شبه جزيرة القرم ودونباس ونوفوروسيا".
مقترحات ألاسكا
وكشف كبير الدبلوماسيين في موسكو، أن الولايات المتحدة غير مستعدة حاليًا لتنفيذ المقترحات المتعلقة بأوكرانيا، التي طرحتها في قمة ألاسكا مع روسيا.
كما أشار إلى أنه "في أنكوريج، قبلنا اقتراح الولايات المتحدة إلى جانب القضية الأوكرانية - التي كنا مستعدين لها، لكنهم الآن ليسوا كذلك - لا نرى مستقبلًا واعدًا من الناحية الاقتصادية".
وأضاف لافروف: "يهدف الأمريكيون إلى السيطرة على جميع مسارات إمدادات الطاقة لجميع الدول الرائدة في مختلف القارات، بما في ذلك أوروبا، إذ يراقبون خطوط أنابيب نورد ستريم، ونظام نقل الغاز الأوكراني، وخط أنابيب ترك ستريم".
ولفت إلى أن "هدف الولايات المتحدة هو الهيمنة الاقتصادية العالمية، والتي تُنفَّذ من خلال مجموعة واسعة من الإجراءات القسرية التي تتعارض مع المنافسة العادلة، بما في ذلك التعريفات الجمركية والعقوبات والحظر المباشر، وحتى القيود المفروضة على التواصل مع بعض الشركاء"، مشددًا على ضرورة أخذ ذلك في الحسبان.