الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

وسط مطامع ترامب.. فانس يزور القاعدة الأمريكية في جرينلاند

  • مشاركة :
post-title
نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس يصل إلى قاعدة "بيتوفيك" الفضائية العسكرية الأمريكية في جرينلاند

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

بينما خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليقول للصحفيين، اليوم الجمعة، إن الولايات المتحدة "بحاجة إلى جرينلاند من أجل سلامة الأمن الدولي"، يزور نائبه جيه دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس، ومستشار الأمن القومي مايك والتز، القاعدة الأمريكية في الجزيرة القطبية الدنماركية شبه المستقلة.

وفي الوقت الذي ادعى فيه الرئيس الأمريكي أن هناك سفنًا صينية وروسية في المنطقة "لا يمكن لواشنطن تركها للدنمارك أو أي جهة أخرى للتعامل معها" -بحسب "رويترز"- كان نائبه يوضح لمجموعة من الجنود في قاعة الطعام بقاعدة "بيتوفيك" الفضائية، وهي أقصى منشأة عسكرية أمريكية شمالًا قائلًا: "كما سمعتم، لدينا بعض الاهتمام بجرينلاند من جانب إدارة ترامب".

ونقلت شبكة CBS عن "دي فانس" قوله لأفراد القاعدة: "إدارة ترامب مهتمة جدًا بأمن القطب الشمالي.. وكما تعلمون جميعًا، هذه قضية بالغة الأهمية، وستتفاقم خلال العقد المقبل".

وفي وقت سابق، وصف رئيس وزراء جرينلاند موتي بوروب إيجيدي، الزيارات المُخطط لها من مسؤولين أمريكيين بأنها "عدوانية".

كما أوضحت ميتي فريدريكسن، رئيسة الوزراء الدنماركية، أن الولايات المتحدة تمارس "ضغوطًا غير مقبولة" على جرينلاند.

انتقاد الدنمارك

حسب التقارير، كان من المقرر أن تزور السيدة الثانية للولايات المتحدة جرينلاند في رحلة ثقافية، ثم أعلن نائب الرئيس الثلاثاء الماضي أنه سينضم إليها في رحلة أقصر، تركِّز بشكل أكبر على السياسة الأمريكية والدفاع.

وبينما سيقضيان وقتهما في القاعدة العسكرية، من المتوقع أن يُجادل فانس، خلال تصريحاته في جرينلاند، بأن القادة الدنماركيين "قضوا عقودًا في إساءة معاملة شعب جرينلاند، ومعاملتهم كمواطنين من الدرجة الثانية، وسمحوا بتدهور البنية التحتية في الجزيرة"، حسبما ذكرت وكالة "أسوشيتد برس" نقلًا عن مسؤول كبير في البيت الأبيض.

وأضاف المسؤول أن فانس يعتزم التأكيد على أهمية تعزيز أمن القطب الشمالي في أماكن مثل "بيتوفيك"، وهو ما يؤكد ما ذكره بيان صادر في وقت سابق عن مكتب نائب الرئيس -والذي أعلن أن فانس سينضم إلى زوجته في الرحلة- على دور جرينلاند في الأمن القومي الأمريكي.

حسبما جاء في البيان، خلال الحرب العالمية الثانية، أنشأت الولايات المتحدة أكثر من 12 قاعدة عسكرية في جرينلاند للدفاع عن شمال الأطلسي من الغزو النازي، وخلال الحرب الباردة خصصت الولايات المتحدة موارد إضافية لجرينلاند للدفاع عنها ضد الهجمات الصاروخية السوفييتية.

ومضى البيان في انتقاد الدنمارك، مدعيًا: "على مدى العقود التي تلت ذلك، أتاح الإهمال والتقاعس من جانب القادة الدنماركيين والإدارات الأمريكية السابقة لخصومنا فرصة تعزيز أولوياتهم في جرينلاند والقطب الشمالي.. إن الرئيس ترامب يغيّر مساره بحق".

أطماع ممتدة

رغم معارضة قيادة جرينلاند وشعبها، لم يتراجع ترامب عن فكرة ضمها إلى الولايات المتحدة، وقال خلال مقابلة إذاعية في 26 مارس الحالي: "نحن بحاجة إليها.. يجب أن نحصل عليها"، وذلك بعد أسابيع من تعهده أمام الكونجرس الأمريكي بالحصول على الجزيرة "بطريقة أو بأخرى".

وكان ترامب طرح فكرة شراء جرينلاند لأول مرة في عام 2019، خلال ولايته الرئاسية الأولى، واصفًا إياها بـ"صفقة عقارية ضخمة" قد تخفف العبء المالي عن الدانمارك، أما هذه المرة فيبرر رغبته بأن السيطرة الأمريكية على الجزيرة مسألة تتعلق بـ"الأمن القومي".

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال ترامب في خطاب أمام الجلسة المشتركة للكونجرس إن لديه "رسالة الليلة لشعب جرينلاند الرائع: نحن ندعم بقوة حقكم في تقرير مستقبلكم، وإذا اخترتم ذلك، فإننا نرحب بكم في الولايات المتحدة الأمريكية".

وزعم ترامب أن هذه المنطقة مهمة للأمن القومي الأمريكي، مشيرًا إلى أن إدارته "تعمل مع كل الأطراف المعنية لمحاولة الحصول عليها".

وأكد: "أعتقد أننا سنحقق ذلك، بطريقة أو بأخرى.. سنحققه، سنحافظ على سلامتكم، وسنجعلكم أغنياء، ومعًا سنرفع جرينلاند إلى آفاق لم تتخيلوها من قبل.. إنها مساحة صغيرة جدًا من الأرض، لكنها كبيرة جدًا، ومهمة جدًا للأمن العسكري".

وأظهر استطلاع للرأي أجري مؤخرًا أن 85% من سكان جرينلاند لا يريدون أن يكونوا جزءًا من الولايات المتحدة.