الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بسبب حصار الاحتلال.. غزة تغرق في مياه الصرف الصحي

  • مشاركة :
post-title
غزة غارقة بمياه الصرف الصحي

القاهرة الإخبارية - متابعات

تحت وطأة الحصار والتجويع اللذين تفرضهما سلطات الاحتلال على قطاع غزة، يواجه المواطنون كارثة بيئية خطيرة تتمثل في غرق بعض الشوارع بمياه الصرف الصحي.

الأزمة تفاقمت بسبب توقف محطات الضخ نتيجة إغلاق الاحتلال المعابر ووقف إمدادات الوقود وقطع التيار الكهربائي، ما يهدد صحة المواطنين وينذر بتفشي الأوبئة. ​

ومع انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار مطلع مارس الجاري، أغلق الاحتلال مجددًا جميع المعابر المؤدية إلى غزة، لمنع دخول المساعدات الإنسانية، في خطوة تهدف إلى استخدام التجويع أداة حرب جديدة.

غزة غارقة بمياه الصرف الصحي_ أرشيفية
تفشي الأمراض

المتحدث باسم بلدية غزة حسني مهنا، حذر في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، من الوضع الذي يزداد سوءًا، مع فيضانات بيئية خطيرة خاصة في المناطق المنخفضة، وسط مخاوف من تفشي الأوبئة والأمراض.

يقول مهنا إنَّ استهداف الاحتلال لمحطات الصرف الصحي وبرك تجميع مياه الأمطار وخطوط النقل الرئيسية، إلى جانب نقص الوقود اللازم لتشغيل المولدات، أدى إلى كارثة حقيقية في المدينة.

ويؤكد أنَّ الوضع بات خارج السيطرة، والمياه العادمة تغمر الشوارع في المدينة التي تعاني من آثار الحرب.

كما يحذر مهنا من أن هذه الأزمة تنذر بانتشار الأمراض بشكل غير مسبوق، خاصة في الأحياء المكتظة بالسكان، إضافة إلى انتشار الروائح الكريهة، والحشرات والقوارض.

فمنذ 17 شهرًا تغرق غزة في ظلام دامس، ضمن سلسلة عقوبات فرضها الاحتلال خلال الإبادة، ما أفرز أزمة إنسانية مأساوية فاقمت من معاناة 2.4 مليون مواطن يعيشون في القطاع المحاصر.

وخلال حرب الإبادة، دمر جيش الاحتلال نحو 175 ألف متر من شبكات الصرف الصحي في القطاع، بحسب الناطق باسم بلدية غزة.

ودمر جيش الاحتلال حوالي 88% من البنى التحتية بالقطاع بما يشمل المنازل والمنشآت الحيوية والخدماتية.

ويؤدي استمرار الاحتلال بإغلاق المعابر منذ 13 يومًا إلى نقص حاد في الوقود اللازم لتشغيل المرافق البلدية المختلفة، بما في ذلك محطات المياه والصرف الصحي، ما يفاقم الأوضاع الإنسانية ويزيد من تعقيدها بشكل كبير. 

غزة غارقة بمياه الصرف الصحي _ أرشيفية
كارثة بيئية

وفي ظل هذا الواقع الصعب، دعا مهنا إلى تدخل دولي لإنقاذ القطاع من غرق محتمل بمياه الصرف الصحي وتداعيات صحية خطيرة قد تؤثر بشكل مباشر على السكان وعلى الخزان الجوفي، من خلال إدخال المعدات اللازمة لعمليات الصيانة".

وفي 7 أكتوبر 2024، قالت سلطة الطاقة والموارد الطبيعية إن أكثر من 68% من شبكات الجهد المتوسط والمنخفض والنقل تعرضت لأضرار فادحة.

وأشارت إلى أنَّ الإبادة أدت إلى تضرر نحو 830 كيلو مترا من شبكات الجهد المتوسط والنقل ونحو 2700 كيلو مترًا من شبكات الجهد المنخفض، كما دمرت أكثر من ألفين و105 محولات لتوزيع الكهرباء.

خطر على السكان

وهذه الحادثة أدت إلى تلوث المياه وانتشار الروائح الكريهة والحشرات والقوارض، وتشكيل خطورة على حياة السكان المحيطين فيها، وفق مهنا.

وحذر من أن تساقط الأمطار خلال الفترات القادمة قد يتسبب في طفح مياه الصرف الصحي، ما قد يؤدي إلى انهيارات في المباني المحيطة بالبركة، وإغراق المنطقة بالمياه العادمة.

وأضاف أنَّ تسرب هذه المياه إلى الخزان الجوفي سيؤدي إلى تلوث خطير لمياه الشرب في القطاع، ما يشكل تهديدا مباشرا للصحة العامة ويزيد من تفاقم الأزمة البيئية والإنسانية.