الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

عبر "وزارة الكفاءة".. شركات ماسك تتوغل في الحكومة الفيدرالية

  • مشاركة :
post-title
يدرس العديد من الوكالات الفيدرالية فكرة اعتماد شبكة Starlink للوصول إلى الإنترنت

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

بينما يستعد لإلقاء آلاف الموظفين الفيدراليين الأمريكيين في العراء، عبر وزارة كفاءة الحكومة (DOGE)، تعمل الشركات المملوكة للملياردير إيلون ماسك، سواء Starlink، التي تهيمن على خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، أو الشركة الأم المختصة بصناعة الصواريخ الفضائية SpaceX، على توسيع نطاق عملها في الحكومة الفيدرالية.

وبعد أسابيع من بدء الملياردير في خفض القوى العاملة الفيدرالية وميزانيات الوكالات تحت إشراف الرئيس دونالد ترامب، يدرس العديد من الوكالات الفيدرالية فكرة اعتماد شبكة Starlink للوصول إلى الإنترنت؛ وقد فعلت ذلك وكالة واحدة على الأقل، وهي إدارة الخدمات العامة (GSA)، بناءً على طلب موظفي ماسك، كما أشار تقرير لشبكة NBC News.

وأثار توسع Starlink احتجاجات بين الديمقراطيين في الكونجرس؛ بسبب المنصبين المزدوجين لماسك، فهو المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة SpaceX، التي تمتلك خدمات Starlink، ومستشار كبير لترامب مع سُلطات واسعة النطاق في جميع أنحاء الحكومة، جرى تحجيمها بشكل رمزي مؤخرًا.

وبصفته مساهمًا في SpaceX، يُمكن أن يحقق ماسك مكاسب مالية هائلة إذا مُنحت Starlink أعمالًا إضافية.

عقود ضخمة

اكتسبت خدمة Starlink، التي تعمل على توجيه حركة الإنترنت عبر أقمار صناعية منخفضة المدار، شعبية كبيرة في المناطق الريفية ومناطق الكوارث في الولايات المتحدة والعديد من الدول ذات الطبيعة الجغرافية الصعبة؛ لأنها لا تتطلب كابلات ألياف أو أبراج خلوية.

أحد الجوانب السلبية هو أن أقمار Starlink الصناعية لها عمر افتراضي متوقع يبلغ خمس سنوات؛ لذلك يجب على الشركة تجديدها، كما أعطى توسع الخدمة ماسك نفوذًا غير عادي في الولايات المتحدة وخارجها، حيث يُمكنه أن يقرر بشكل منفرد نشر أو حجب خدمة الإنترنت خلال لحظات الكوارث أو الحرب أو الأزمات الأخرى.

ووفقًا لقاعدة بيانات الحكومة الفيدرالية للعقود الممنوحة، كان ما لا يقل عن سبعة مكاتب فيدرالية، بما في ذلك وزارتا الدفاع والتجارة، من العملاء الراسخين لـ Starlink عندما تولى ترامب منصبه في يناير.

كما تسرد قاعدة البيانات 4.1 مليون دولار من العقود الفيدرالية في عام 2022، و1.9 مليون دولار في عام 2023. ويشمل الإنفاق الحالي اختبارًا في البحر من قبل الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA). والآن، يبدو أن عدد العملاء سيشهد نموًا.

وحسب التقرير، قامت إدارة الخدمات العامة (GSA)، بتثبيت خدمة Starlink بحلول منتصف فبراير الماضي، حيث تم تفعيل الخدمة خلال أيام، بينما العملية الأكثر شيوعًا قد تستغرق أسابيع أو أشهرًا للمراجعات المُتعلقة بالأمن والمشتريات واحتياجات العمل.

أيضًا، الأسبوع الماضي، دار نقاش كبير في إدارة الطيران الفيدرالية (FAA)، التي كانت تتطلع لسنوات إلى ترقية البنية التحتية الأساسية لأنظمة الاتصالات الخاصة بها.

وعلى الرغم من منح إدارة الطيران الفيدرالية عقدًا بقيمة 2.4 مليار دولار لإحدى الشركات في عام 2023، يستمر لمدة 15 عامًا؛ نشر ماسك على منصته "إكس" أنه يريد التحول إلى نظام Starlink المنافس، زاعمًا أنه يرسل محطات "بدون تكلفة على دافعي الضرائب".

وذكرت Bloomberg أن ماسك وافق على شحن 4000 محطة Starlink إلى إدارة الطيران الفيدرالية الشهر الماضي.

كما قال مُتحدث باسم وكالة الجمارك وحماية الحدود (CBP) لموقع FedScoop -وهو موقع إخباري يغطي الحكومة الفيدرالية- إن الوكالة أصدرت مستندات داخلية لتفويض تقييم Starlink للمساعدة في مراقبة الحدود الأمريكية.

دعم ترامب

حسب التقرير، تبدو الصفقات المُحتملة لشركات ماسك إحدى الطرق الملموسة التي قد يستفيد بها من دوران رأس المال في الإدارات الرئاسية الأمريكية.

وكانت أعمال الملياردير قد نمت مع الحكومة الفيدرالية خلال إدارة بايدن، على الرغم من العلاقة المتوترة بين ماسك والرئيس -آنذاك- جو بايدن. وفي عام 2023، فازت SpaceX بعقد مع البنتاجون لتطوير نسخة عسكرية من Starlink تسمىStarshield.

وفي مقابل الانتقادات، تنقل NBC News عن المُتحدث باسم البيت الأبيض هاريسون فيلدز، قوله إن "الرئيس ترامب وإدارته بأكملها ملتزمون بتنفيذ تقييم كامل -من الرأس إلى القدمين- لكل عقد يموله الشعب الأمريكي بأموال دافعي الضرائب".

وقال فيلدز في بيان: "إن أي عقود مرتبطة بشركات إيلون ماسك الناجحة للغاية، سوف تتوافق مع كل قواعد الأخلاق الحكومية فيما يتعلق بالصراعات المُحتملة للمصالح".

كما أنهت إدارة ترامب تحقيقين على الأقل في شركات ماسك، سبقت عودة ترامب إلى السلطة. أحدهما أجرته وزارة العدل (DOJ) في وظائف SpaceX، وتحقيق أجرته وزارة العمل (DOL) في مزاعم التمييز في مكان العمل في شركة Tesla.

أما ماسك فقد دعا، علنًا، الوكالات الفيدرالية الأخرى إلى تبني Starlink، بما في ذلك وزارة الزراعة (USDA) ولجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC).