الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بعد غضب الوزراء وانتقادات المشرعين.. ترامب يقلص صلاحيات ماسك

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومستشاره الملياردير إيلون ماسك، المسؤول في إدارة كفاءة الحكومة

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

تسبب سعي الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، المسؤول في إدارة كفاءة الحكومة، نحو زيادة التخفيضات الحادة في البرامج والوظائف، في اتخاذ الرئيس دونالد ترامب خطوة لتضييق مهامه، بعد تصاعد غضب الوزراء وانتقادات المشرعين.

وفقًا لشبكة "إن بي سي نيوز" الأمريكية، قال "ترامب" إنه أبلغ وزراء حكومته خلال اجتماع أمس الخميس أن قرارات التوظيف ستُترك لهم، وليس لماسك ووزارة كفاءة الحكومة.

وذكر "ترامب" أنه أصدر تعليماته لأعضاء مجلس الوزراء بالعمل جنبًا إلى جنب مع وزارة كفاءة الحكومة بشأن الإنفاق وخفض القوى العاملة، مع الإشارة إلى أن التخفيضات النهائية للوظائف ستكون وفقًا لتقدير قادة الوزارة.

وأضاف "ترامب"، للصحفيين، أنه أصدر توجيهاته لأعضاء حكومته "بالاحتفاظ بكل الأشخاص الذين يريدونهم، وكل الأشخاص الذين يحتاجون إليهم".

وفي الوقت ذاته، أشار ترامب أيضًا إلى أن ماسك سيتدخل إذا لم يقم رؤساء الإدارات بإجراء تخفيضات كافية، قائلًا: "إذا كان بوسعهم خفض الإنفاق، فهذا أفضل.. وإذا لم يفعلوا ذلك، فسوف يتولى ماسك هذه المهمة".

جاء الاجتماع بعد سلسلة من عمليات الفصل الجماعي وتهديدات ماسك لموظفي الحكومة، ما خلق حالة من عدم اليقين على نطاق واسع في جميع أنحاء الحكومة الفيدرالية وقوتها العاملة.

وكانت رسالة ترامب بمثابة تقليص علني نادر لسلطة ماسك أثناء تحركه للمساعدة في إعادة تشكيل الحكومة الفيدرالية، إذ كان في بعض الأحيان يتدخل في شؤون وزراء مجلس الوزراء.

وانزعج العديد من أعضاء مجلس وزراء ترامب عندما أمر ماسك مؤخرًا الموظفين الفيدراليين بتحديد الخطوط العريضة لعملهم أو مواجهة الفصل، فيما صدَّت العديد من الوكالات والإدارات في البداية هذا الجهد.

وواجهت تصرفات إدارة كفاءة الحكومة مقاومة شرسة في المحكمة، وانتقادات من المشرعين الديمقراطيين وأيضًا من الجمهوريين.

أثارت سرعة وكثافة التخفيضات غضب العديد من أعضاء الكونجرس الجمهوريين وتسببت في إطلاق دعوات لمزيد من الشفافية في عمل وزارة الطاقة.

وأدت التخفيضات الشاملة التي نفذتها وزارة الطاقة إلى دعاوى قضائية وقلق الناخبين ومخاوف متزايدة من جانب الجمهوريين في الكونجرس.

بحسب مسؤول: "تأثر توقيت الاجتماع بالتعليقات الأخيرة لزعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون الجمهوري من ساوث داكوتا، الذي قال الثلاثاء الماضي، إن وزراء مجلس الوزراء يجب أن يحتفظوا بالسلطة الكاملة في التوظيف والفصل".

وأشار المسؤول إلى أن ترامب غمرته مخاوف مماثلة من المشرعين الآخرين ووزراء مجلس الوزراء، إذ إن تحذير الرئيس لرؤساء الوكالات قد يؤثر على التدقيق القانوني المتزايد الذي يواجه وزارة العدل.

وأعرب القضاة بشكل متزايد عن إحباطهم وحيرتهم إزاء عجز إدارة ترامب عن تفسير من هو المسؤول عن جهود تقليص البيروقراطية، وما إذا كان ماسك نفسه يلعب أي دور في الأمر بزيادة التخفيضات الحادة في البرامج والوظائف.

والأربعاء، التقى ماسك مع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين لمدة ساعتين تقريبًا خلف أبواب مغلقة؛ لمعالجة مخاوفهم بشأن رد الفعل العنيف المحتمل من جانب الناخبين تجاه التخفيضات.

سعى ترامب وماسك إلى خفض حجم القوى العاملة الفيدرالية بشكل كبير، وطرد الآلاف من الموظفين والتحرك لإغلاق وكالات بأكملها، ولم يتضح بعد ما إذا كانت الإرشادات الجديدة ستؤدي إلى إعادة توظيف العمال الذين تم تسريحهم.