حقق حزب البديل من أجل ألمانيا، فوزًا تاريخيًا في الانتخابات الفيدرالية الأخيرة، بعد أن حل ثانيا بـ20%، خلف حزب الاتحاد المسيحي الذي احتل المركز الأول، وهو ما يؤرق السياسيون في ألمانيا، من وصول الحزب للسلطة بعد تصنيفه من قبل أجهزة الاستخبارات على أنه يميني متطرف، بحسب "تاجز شاو".
ومن المتوقع أن يحصل حزب البديل من أجل ألمانيا على 152 ممثلاً في البرلمان الألماني "البوندستاج"، ما يجعله ثاني أقوى حزب، ما دفع أعضاء البرلمان لمحاولة جديدة لحظر حزب البديل بعد محاولة أولى لم تكتمل.
واستبعد فريدريش ميرز الفائز في الانتخابات الألمانية والمرشح الأوفر حظًا لمنصب المستشار، تشكيل ائتلاف محتمل مع حزب البديل من أجل ألمانيا، ما قد يؤخر نجاح تشكيل الحكومة المقبلة.
حظر البديل من أجل ألمانيا
يناقش البرلمان الألماني "البوندستاج" مبادرة لتقديم اقتراح لفحص حزب البديل من أجل ألمانيا، من قبل المحكمة الدستورية الاتحادية وكقرها في في كارلسروه بهدف حظره، ويمكن طلب ذلك بالاشتراك مع المجلس الاتحادي والحكومة الاتحادية.
ويدعم القرار حتى الآن 124 نائبًا، لكن هذا لا يكفي، ولهذا السبب لا يصوت البرلمان "البوندستاج"، ومن المقرر أن يعقد البرلمان الألماني الجديد جلساته في 25 مارس على أبعد تقدير.
وكانت مبادرة طلب الحظر قد تم إعدادها منذ عدة أشهر في العام الماضي، إلا بعض أعضاء البوندستاج لن يقتنعوا بالخطة إلا إذا قام المكتب الفيدرالي لحماية الدستور برفع تصنيف الحزب من حالة مشتبه بها إلى حزب متطرف مؤكد.
محاولة أولى فاشلة
وفي سبتمبر من العام الماضي، طلب البوندستاج من المحكمة الدستورية الفيدرالية لإعلان أن حزب "البديل من أجل ألمانيا" غير دستوري وفقًا للمادة 21 من القانون الأساسي والمادة 43 من قانون المحكمة الدستورية الفيدرالية، واستبعاد حزب البديل من أجل ألمانيا من تمويل الدولة.
وفي أكتوبر 2024، ألمح رئيس المكتب الفيدرالي لحماية الدستور آنذاك، توماس هالدنوانج (حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي)، إلى تصنيف البديل على أنه يميني متطرف، وتمت مناقشة الاقتراح في القراءة الأولى في البرلمان الألماني "البوندستاج"، لكن بعد الإحالة إلى لجنة الداخلية، لم تتوافر الأغلبية اللازمة للتصويت النهائي.
وتشمل عواقب نجاحات حزب "البديل من أجل ألمانيا" على جاذبية البلدان بين العمال المهرة ويتوقع ما يقرب من 84% ممن شملهم الاستطلاع عواقب سلبية أو سلبية للغاية، في حين يتوقع ثلاثة في المئة فقط عواقب إيجابية أو إيجابية للغاية.
وتأسس حزب البديل من أجل ألمانيا في 2013 كحزب من منتقدي اليورو الذين عارضوا حزم الإنقاذ لدول جنوب أوروبا، وصنّف المكتب الاتحادي لحماية الدستور الحزب بأكمله على أنه يميني متطرف مشتبه.
سقوط جدار الحماية
ومنذ نهاية الحرب العالمية الثانية، امتنعت جميع الأحزاب في البلاد عن العمل مع الأحزاب المتطرفة، نتيجة للدروس المستفادة بعد أن استخدم الاشتراكيون الوطنيون (النازيون) الوسائل الديمقراطية للوصول إلى السلطة، ما استوجب رفض الساسة من أي جزء آخر من الطيف السياسي أي تعاون مع الأحزاب اليمينية المتطرفة، تحت ما يسميه الألمان "جدار الحماية".
ويخشى الألمان من وصول اليمين إلى السلطة، مع تزايد عدد الجرائم اليمينية المتطرفة إلى مستوى قياسي، العام الماضي، إلى جانب تزايد الهجمات ذات الدوافع السياسية على ملاجئ اللاجئين.