قالت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الخميس، إن الحكومة الإسرائيلية (الاحتلال) تبحث 3 خطط لإقامة آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في مدينة القدس الشرقية المحتلة.
وفقًا للصحيفة العبرية، فإن بحث هذه الخطط يأتي على خلفية تغيّر الإدارة الأمريكية، في إشارة إلى تولي ترامب الرئاسة الاثنين الماضي.
وخلال فترته الرئاسية الأولى (2017-2021) أظهر ترامب دعمًا كبيرًا لتل أبيب، لا سيما بإعلانه في 2017 اعتراف واشنطن بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية لديها من تل أبيب إلى القدس.
وكتبت الصحيفة العبرية أن الخطة الأكبر تشمل بناء نحو 9 آلاف وحدة سكنية لليهود بموقع مطار القدس الدولي في قلنديا، المحاذي لقرية كفر عقب الفلسطينية، حيث يعيش نحو 10 آلاف فلسطيني.
كانت دولة الاحتلال الإسرائيلي أعلنت المصادقة على خطط لإقامة مستوطنة على أرض مطار القدس الدولي (شمال)، الذي تأسس عام 1920، وأغلقته السلطات نهائيًا بعد الانتفاضة الثانية التي اندلعت عام 2000.
وأشارت الصحيفة إلى إجراء مناقشة توسيع مستوطنة "جفعات شكيد" قرب قرية شرفات جنوب القدس الشرقية. وقالت إنه "يتم التخطيط لبناء 700 وحدة سكنية، والآن اللجنة ناقشت إضافة 400 وحدة".
وإضافة إلى إجراءات ترسيخ احتلال القدس الشرقية، كشف مسؤولون إسرائيليون، بينهم رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، في الأشهر الماضية، عن مساعٍ لضم الضفة الغربية المحتلة لإسرائيل.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الامريكية، عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتشدد، إيتمار بن جفير، قوله "إنه يتعين على إسرائيل ضم الضفة الغربية المحتلة ردًا على قرار المحكمة الجنائية الدولية ضد نتنياهو وجالانت".
كانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرتى اعتقال بحق نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف جالانت، وقالت إن هناك "أسبابًا منطقية" للاعتقاد بأنهما ارتكبا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية فى قطاع غزة.
وفي ديسمبر الماضي، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، عن مصادر قولها إن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش يريد إلغاء الإدارة المدنية في الضفة الغربية المحتلة التي تعتبر غطاء للحكم العسكري.
وقال سموتريتش: "آمل أن تكون لدينا فرصة كبيرة، جنبًا إلى جنب مع الإدارة الجديدة في الولايات المتحدة، لإلغاء الادارة المدنية في الضفة الغربية التي تشمل أيضًا قطاع غزة".
وانضم نتنياهو إلى اليمين المتطرف في حكومته، بشأن الدعوة إلى ضم الضفة الغربية، وفرض السيادة الإسرائيلية عليها.
وقال نتنياهو، خلال محادثات سابقة، إنه "يجب إعادة إمكانية طرح مخطط الضم لمناطق واسعة في الضفة الغربية إلى إسرائيل"، حسبما نقلت إذاعة "كان" الإسرائيلية.
ويتمسك الشعب الفلسطيني بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها إليها في 1981.